أمريكا تعتزم التوقف عن تتبع مستويات فيروس كورونا في المجتمع.. ما السبب؟

نشر
4 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- مع انتهاء حالة الطوارئ الصحية العامة في الولايات المتحدة بتاريخ 11 مايو/ أيار المقبل، تتوقّف المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها (CDC) عن الإبلاغ عن المستويات المجتمعية لـ"كوفيد-19" المرمّزة بالألوان، كطريقة لتتبع انتشار العدوى.

محتوى إعلاني

عوضًا عن ذلك، ستواصل مراكز مكافحة الأمراض تعقّب الوضع الوبائي لفيروس "كوفيد-19" بشكل رئيسي من خلال تتبّع الإصابات المتعلّقة بالمستشفيات في بعض المناطق، وفقًا لمصدر مطّلع على خطط الوكالة.

محتوى إعلاني

هذه الطريقة تشبه إلى حد كبير الطريقة التي تتبع بها الوكالة التهابات الجهاز التنفسي الأخرى، مثل الإنفلونزا.

تعد الإصابات بالمستشفى مؤشرًا متأخرًا، إذ يستغرق ظهور الأعراض على الشخص بين أسبوع و10 أيام، قبل نقله إلى المستشفى بسبب الإصابة بفيروس "كوفيد-19". لذلك، قد يعني التحول إلى هذه الطريقة أنّ البلاد تفقد قدرتها على الكشف المبكر عن زيادة انتشار العدوى.

ومع ذلك، سيستمر اختبار مياه الصرف الصحي في المجتمعات وفحص المسافرين جوًا، ومن المتوقع أن يسدّ ذلك بعضًا من تلك الثغرات في الكشف المبكر عن العدوى.

وقال المصدر: "لن نتخلّى عن المراقبة الكاملة، لكن ربما سنخسر تلك الحساسية المفرطة المحلية تجاه انشار كوفيد".

وذكر المصدر أنّ الوكالة قد تعلن انتهاء مستوياتها المجتمعية في وقت مبكر من الأسبوع المقبل، رغم أنّ التوقيت لم يتم تحديده بعد.

لم ترد مراكز مكافحة الأمراض على الفور على طلب للتعليق.

وتبنت الوكالة مستويات المجتمع الخاصة بها لفيروس كورونا المستجد في أواخر فبراير/ شباط عام 2022، حيث حلت محل الخريطة القديمة التي قامت بتصنيف المقاطعات بحسب المعدل الأسبوعي للإصابات الجديدة، والنسبة المئوية للفحوص الإيجابية لفيروس "كوفيد-19".

وأدت المستويات المجتمعية الجديدة إلى التركيز على المستشفيات، أي عدد الأشخاص الذين يتم إدخالهم للعلاج بسبب "كوفيد-19"، وعدد الأسرّة المتاحة. كما أخذ النموذج في الاعتبار المعدل الأسبوعي للإصابات الجديدة في منطقة ما.

كان الأثر فورياً، إذ تحوّلت المناطق التي رُمّزت بلون أحمر داكن بسبب ارتفاع نسبة الإصابات، إلى لون أقل تهديداً، أي الأصفر أو الأخضر.

وبموجب النظام الجديد الذي تعتمده مراكز مكافحة الأمراض والسيطرة عليها، لم يعد هناك من حاجة لارتداء الكمامات في جزء كبير من البلاد.

ووفقًا للمصدر، فإنّ التغيير في المعايير كان ضرورياً.

وسيعني انتهاء حالة الطوارئ الصحية العامة أنّ الحكومة لم تعد تملك سلطة لمطالبة المختبرات بالإبلاغ عن بيانات فحوص "كوفيد-19"، ما سيؤثر على القدرة على حساب مقياس "النسبة المئوية الإيجابية".

"كوفيد-19" حالة تستوجب الإبلاغ عنها، لذلك سيتعين على الأطباء الإبلاغ عن الحالات إلى مسؤولي الصحة العامة، لكن تواتر هذا الإبلاغ قد يتغير.

وقد صرّحت ولاية نيو مكسيكو، على سبيل المثال، أنها ستبلّغ عن حالاتها شهريًا من الآن فصاعدًا.

وصرح المصدر أنّ "بعض المقاييس ببساطة لا يمكن أن تستمر، بسبب تغيير تقارير البيانات".

وبات عدد الحالات في الواقع طريقة أقل موثوقية لتتبّع انتشار الفيروس في المجتمع مع تحول الناس إلى إجراء الفحوص المنزلية وعدم الإبلاغ عن العدوى إلى السلطات الصحية.

حاليًا، تمتلك 97% من المقاطعات والأقاليم في الولايات المتحدة مستوى منخفضًا من فيروس "كوفيد-19" في المجتمع، و79 مقاطعة في مستوى معتدل، و15 مقاطعة أو منطقة فقط  تسجل مستوى مرتفعًا من انتشار الفيروس.

وتراجع عدد حالات "كوفيد-19" الأسبوعية بشكل ثابت منذ يناير/ كانون الثاني الماضي. وتم الإبلاغ عن أكثر من 88 ألف حالة إصابة جديدة بـ"كوفيد-19"، و1052 حالة وفاة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، وفقًا لبيانات مراكز مكافحة الأمراض.

نشر
محتوى إعلاني