اللاجئون السوريون بلبنان ضحية جوع ومشاكل صحية أخطر من الحرب في سوريا

نشر
4 دقائق قراءة
Credit: CNN

مقال كتبه خصيصا لـCNN بالعربية الشيخ خضر سعد الدين، ناشط في العمل الخيري بين اللاجئين السوريين في لبنان. المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر CNN.

محتوى إعلاني

بيروت، لبنان (CNN) -- مع مرور الأيام وزيادة عدد اللاجئين السوريين في لبنان، تتفاقم الآلام التي يعانون منها، وتكثر المشاكل يوماً بعد يوم. ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى تخلي غالبية المنظمات الانسانية والجمعيات الخيرية، عن واجباتها تجاه اللاجئين السوريين.

أما المشكلة الأبرز التي يعانون منها فتتمثل بالجانب الصحي، إذ توقفت متابعة مفوضية اللاجئين للمرضى والمصابين والأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، ما أدى إلى التقصير في نفقات العلاج، وتسجيل العديد من حلات الوفاة، فضلاً عن حدوث إعاقات دائمة لدى الكثير من المرضى

وعادة ما ترفض الجهات المختصة تغطية نفقات علاج الحالات المرضية وخصوصاً تلك المرتبطة بالأمراض التالية:

  • أمراض السرطان: ولا تتكفل المفوضية العليا للاجئين بعلاج أي نوع من أمراض السرطان وغيرها من أمراض الدم، مثل حالة الطفل يوسف ربيع طربوش.
  • أمراض الكلى: وتوقفت تغطية النفقات المادية المرتبطة بحالات غسيل الكلى. ورغم أن عدة مراجعات أجريت للجهات المختصة التي كانت توفر العلاج، إلا أن الرد تمثل بعدم إمكانية تغطية نفقات غسيل الكلى في الوقت المحدد، علماً أن الكثير من المرضى لديهم جلسات لمرتين أو ثلاث أسبوعياً. ومن المعروف، أن الأشخاص المصابين بأمراض الكلى، تتعرض حياتهم للخطر، في حالة التأخر عن موعد غسيل الكلى لثلاثة أيام فقط. وقد يضطر بعض المرضى إلى الخضوع لجلسة علاج على نفقتهم الخاصة والتي تبلغ كلفتها 70 دولار، فيما لا يملك البعض الآخر من المرضى أجرة الطريق للذهاب إلى المستشفى.
  • حالات اللاجئين الجرحى الذين تعرضوا للإصابة في داخل سوريا: وتجدر الإشارة، إلى أن هؤلاء الجرحى لم يلتفت أحد إليهم لدى مجيئهم إلى لبنان. وأصيب الكثير من هؤلاء الجرحى بإعاقة دائمة نتيجة عدم متابعة العلاج (بتر في الأطراف، وإصابات في العيون أدت الى العمى، وشلل في أحد الاطراف مثل حالة الطفل فادي عبد الكريم الأحمد.
  • حالات الولادة: ولا تستقبل الكثير من المستشفيات حالات الولادة، ما اضطر بعض اللاجئات السوريات أن يلدن بظروف صعبة. ويوجد بعض حالات الولادة التي حصلت على الطرقات، ومداخل المستشفيات مثل حالة الطفلة ميس عبد الجبار الرحيل التي ولدت خارج المستشفى، وأصيبت بمرض اليرقان بعد مرور فترة شهر، الأمر الذي تسبب بوفاتها.
  • الحوادث الطارئة: وغالباً، لا يوجد جهة تتكفل بعلاج هذه الحالات الطارئة، مثل حالة الطفل رائد علي قبجي الذي سقط من على سطح المنزل، والذي نقل إلى مستشفى في شمال لبنان، وأدخل العناية المركزة، ولكن علاجه توقف بعدما رفضت جميع المنظمات والجمعيات التكفل بمصاريف العلاج. وما زال قبجي موجودا في المستشفى، بعدما منعت عنه جميع الأدوية ولوازم العلاج، وتهديد إدارة المستشفى برفع دعوى ضد أهله، في حالة عدم تسديد تكاليف العلاج.

ويرغب غالبية اللاجئين السوريين في لبنان بوجود مستشفيات خاصة بهم، تحت إشراف المفوضية العليا للاجئين. ويأمل اللاجئون السوريون من الجهات المعنية تحمل مسؤولياتها تجاهم والشعور بمعاناتهم وآلامهم.

مقال كتبه خصيصا لـCNN بالعربية الشيخ خضر سعد الدين، ناشط في العمل الخيري بين اللاجئين السوريين في لبنان. المقال يعبر عن رأي صاحبه ولا يعكس بالضرورة وجهة نظر CNN.

نشر
محتوى إعلاني