مصور كندي يوثق التطورات التي شهدها ساحل العاصمة الإماراتية أبوظبي على مرّ الأعوام

نشر
4 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- عند النظر إلى هذه الصور، سترى الكثير من المساحات الخالية التي تتسم ببساطتها. وقد يصعب عليك تصديق أن هذه الصور التُقطت في العاصمة الإماراتية أبوظبي، التي تتسم بالصخب والحيوية التي تسيطر على مختلف زواياها اليوم. ولذلك، ما هي الفكرة التي كانت في بال المصور فيليب تشونغ عندما قام بتوثيق هذه الصور؟

محتوى إعلاني

والتُقطت هذه الصور المصور الكندي فيليب تشونغ كجزء من سلسلة فوتوغرافية بعنوان "The Edge". 

وفي هذه السلسة، يقوم تشونغ، الذي سبق أن عاش في أبوظبي لعامين، بـ"معاينة الديناميكية بين المناظر الطبيعية، والنشاط، والتوسع على طول ساحل الإمارات العربية المتحدة".

التقط هذه الصور المصور الكندي، فيليب تشونغ، كجزء من مشروع فوتوغرافي بعنوان "The Edge".Credit: Philip Cheung

علاقة الهوية الإماراتية القوية بالساحل

ومع أنه انتقل إلى أبوظبي لأول مرة في  أواخر عام 2007، إلا أن المصور بدأ هذا المشروع في عام 2014، لينتهي منه في عام 2017.

وأتى وحي هذا المشروع من التغير الذي نتج عنه اكتشاف النفط قبالة سواحل أبوظبي منذ أكثر من 50 عاماً، وفقاً لتشونغ، فقال: "مر الخط الساحلي لدولة الإمارات العربية المتحدة الذي يبلغ طوله ألف و300 كيلومتر، بالإضافة إلى مدنها، وبلداتها، بتغيرات كبيرة". 

أتى وحي هذا المشروع من التغير الذي نتج عن اكتشاف النفط قبالة سواحل أبوظبي منذ أكثر من 50 عاماً.Credit: Philip Cheung

وأكد المصور على ذلك قائلاً: "إنه ينمو بشكل متنوع من حيث الشكل، والوظيفة، مع تغيير الصناعة، والسياحة، والترفيه لنطاق وإيقاع البيئة الطبيعية والمبنية".

ركز فيليب تشونغ على توثيق تطورات الساحل بشكل محدد بسبب مكانته الكبيرة في الهوية الإماراتية.Credit: Philip Cheung

وأما عن السبب وراء تركيزه على توثيق تطورات الساحل بشكل محدد، فينسب تشونغ ذلك إلى المكانة الكبيرة له في الهوية الإماراتية، وشرح قائلاً: "ترتبط الهوية الثقافية والإجتماعية للإمارات العربية المتحدة بساحلها بشكل خاص، والذي لعب دوراً حاسماً في تنمية الأمة". 

انتقل المصور إلى أبوظبي لأول مرة في أواخر عام 2007، ثم بدأ مشروع "The Edge" في عام 2014، وأكمله في عام 2017. Credit: Philip Cheung

وبحسب ما قاله المصور، كان الساحل بمثابة مصدر دخل وطريقة للتواصل بين الإمارات وبقية العالم، وكان ذلك عن طريق الشحن، وصيد الأسماك في البداية، إلى استكشاف صناعة النفط والسياحة الساحلية حالياً. 

تطورات في المشهد الاجتماعي أيضاً 

وخلال الفترة التي قضاها تشونغ في أبوظبي في عام 2007، أشار المصور إلى أن الساحل كان لا يزال طور الإنجاز، وكانت جزيرة الريم، وجزيرة ياس، وجزيرة السعديات لا تزال مواقع بناء فقط. 

خلال الفترة التي قضاها تشونغ بأبوظبي بعام 2007، أشار المصور إلى أن الساحل كان لا يزال في طور الإنجاز، وكانت جزيرة الريم، وجزيرة ياس، وجزيرة السعديات لا تزال مواقع بناء فقط. Credit: Philip Cheung

وأكّد المصور: "لقد كان وقتاً مشوقاً لأكون هناك وأشهد التحول". 

ومع ذلك، يؤكد الكندي أن التطورات في البلاد لا تقتصر على ظهور العديد من الهياكل المادية فقط، إذ أنها تتضمن تغيرات كبيرة في المشهد الاجتماعي أيضاً. 

وشرح المصور ذلك قائلاً: "الأجيال الإماراتية الشابة تعود من التعليم في الخارج لتقدم وجهات نظر جديدة للسكان المحليين، والأعمال التجارية، والحكومية".

يؤكد المصور أن التطورات في الإمارات لا تقتصر على ظهور العديد من الهياكل المادية، إذ أنها تتضمن تغيرات كبيرة في المشهد الاجتماعي أيضاً. Credit: Philip Cheung

ويرى المصور أن الدولة تتأثر من ناحية جمالية بعقود من التطور الأساسي، وحركة الهجرة، إضافةً إلى أنماط حياة الأفراد الذين يقومون بالبناء والتصميم فيها، ثم قال: "ما يُثير الاهتمام في الإمارات العربية المتحدة هو السرعة التي تتطور وتتكيف بها. إنه مكان لا مثيل له في الشرق الأوسط".

نشر
محتوى إعلاني