رغم تحريم بيعها.. إدير ترنر لـCNN: خلق الديون مازال في صلب التمويل الإسلامي

ترنر: الديون مازالت بصلب التمويل الإسلامي

الشريعة والمال
نُشر يوم يوم الاثنين, 06 مارس/آذار 2017; 04:41 (GMT +0400). آخر تحديث الأربعاء, 09 اغسطس/آب 2017; 05:12 (GMT +0400).
1:45

قال الخبير الاقتصادي اللورد البريطاني، إدير ترنر، رئيس معهد الفكر الاقتصادي الجديد، ومؤلف كتاب "بين الدَين والشيطان"، والذي لطالما انتقد بشدة تضخم حجم الديون في هيكل الاقتصاد العالمي، إنه يعتقد أن التمويل الإسلامي الذي يُحرّم بيع الديون وخلق المال دون ما يعادلها في الاقتصاد الحقيقي، في الواقع يخلق ديوناً ولكنه ببساطة يتظاهر بأنها ليست عقود ديون، على حد تعبيره.

المنامة، البحرين (CNN) -- قال الخبير الاقتصادي اللورد البريطاني، إدير ترنر، رئيس معهد الفكر الاقتصادي الجديد، ومؤلف كتاب "بين الدَين والشيطان"، والذي لطالما انتقد بشدة تضخم حجم الديون في هيكل الاقتصاد العالمي، إنه يعتقد أن التمويل الإسلامي الذي يُحرّم بيع الديون وخلق المال دون ما يعادلها في الاقتصاد الحقيقي، في الواقع يخلق ديوناً ولكنه ببساطة يتظاهر بأنها ليست عقود ديون، على حد تعبيره.

وأضاف ترنر في مقابلة حصرية مع CNN بالعربية، على هامش المنتدى المالي لدول مجلس التعاون الخليجي الذي استضافته "مؤتمرات يوروموني" ومجلس التنمية الاقتصادية في البحرين، في العاصمة البحرينية، المنامة: "من المثير للاهتمام، أنني أستاذ زائر في المركز الدولي لتعليم التمويل الإسلامي في كوالالمبور، الذي يعد أحد المراكز الرئيسية للدراسة النظرية للمالية الإسلامية، وطُلب مني أن أصبح أستاذاً زائراً هناك لأنهم قرأوا ما قلته حول كيف نخلق الكثير من الديون، وقالوا إن ذلك مثير للاهتمام للغاية لأننا نؤمن بذلك أيضاً ".

وتابع الخبير الاقتصادي المرموق: "عندما أصبحت أستاذاً هناك، قلت، عليكم أن تفهموا أنني لا أعتقد أنه لا يجب أن يكون هناك أي ديون، أعتقد أنه ينبغي أن يكون هناك بعض الديون، وأعتقد أنها يجب أن تكون أقل وبأنواع مختلفة.. لذلك أعتقد أن هناك فطنة تأتي من التفكير الإسلامي بشأن المخاطر التي تتسبب الديون بها من تعزيز عدم المساواة، ويبحث علماء المالية الإسلامية الحديثة أيضاً كيف تخلق كثرة الديون عدم الاستقرار. وأعتقد أن هذا هو أحد المجالات الهامة للمشاركة في النقاش حولها ".

واستطرد ترنر: "ومع ذلك، سأقول، وآمل أن يقبل الناس هذا بمثابة تصريح صادق، القصد منه المساهمة في النقاش.. أنا قلق من أن بعض القضايا حول التمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية تشارك في إنشاء ما لا يزال يعتبر في الجوهر الاقتصادي لدينا عقد دين، لكننا ببساطة تمكنّا من وضع علامة اجتياز على عدد من خانات المتطلبات، ما يعني أن الناس يمكنهم إراحة ضمائرهم عبر التظاهر بأن شيئاً ما ليس دَيناً رغم أنه فعلياً دين."

ويُذكر أن الصيرفة الإسلامية تعتمد منهج تحريم بيع الدين بالدين وشراء الديون، بينما تقوم على ممارسات تمويلية مختلفة مثل المشاركة والمرابحة والمضاربة.

واختتم ترنر بالقول: "لا أهتم بذلك بتاتاً، إن أراد الناس أن يفعلوا ذلك، فهذا أمر متروك لهم. أنا مهتم بالقضية الأكثر جوهرية، والتي هي ما إذا كان لدينا اقتصادات تغمرها الديون، وما إذا كانت بعض أنواع الديون، وليس جميعها، تعزز عدم المساواة وعدم الاستقرار في اقتصادنا."