وسط تراجع أسعار النفط وسياسيات ترامب الحمائية.. هل يجب على دول مجلس التعاون الخليجي الاستمرار بربط عملاتها بالدولار؟

هل يجب إبقاء ربط عملات الخليج بالدولار؟

اقتصاد
آخر تحديث الخميس, 06 ابريل/نيسان 2017; 05:04 (GMT +0400).
2:49

هل من مصلحة دول مجلس التعاون الخليجي الاستمرار بربط عملاتها بالدولار؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- وسط التقلبات في سوق العملات وتراجع أسعار النفط عن المستويات المعهودة، والقلق العالمي من السياسات الحمائية التي قد ينتهجها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال رئاسته، تحت شعار "أمريكا أولاً"، والتي من شأنها أن تؤثر على الاقتصاد العالمي والتجارة، هل من مصلحة دول مجلس التعاون الخليجي الاستمرار بربط عملاتها بالدولار؟

إليكم ما قاله الخبراء لـCNN بالعربية، على هامش المنتدى المالي لدول مجلس التعاون الخليجي الذي استضافته "مؤتمرات يوروموني" ومجلس التنمية الاقتصادية في البحرين، في العاصمة البحرينية، المنامة.

الخبير الاقتصادي اللورد البريطاني، إدير ترنر، رئيس معهد الفكر الاقتصادي الجديد، ومؤلف كتاب "بين الدَين والشيطان"، قال: "سيكون الدولار، على ما أعتقد، العملة الاحتياطية المهيمنة. لذلك أعتقد أنه إذا أرادت دول الخليج استخدام أنظمة أسعار الصرف الثابتة عوضاً عن أنظمة أسعار الصرف المتغيرة، سيكون الدولار في نهاية المطاف العملة المنطقية والواضحة لربط العملات الخليجية بها.

وأضاف ترنر: "وأعتقد أيضا أن (ربط العملات الخليجية بالدولار) أمر منطقي بسبب العائدات النفطية المقوّمة بالدولار لدى الدول الخليجية الكبيرة، ولا أرى طريقة سحرية للابتعاد عن ذلك. ومن الواضح أن هذا يعني أنه مع ارتفاع قيمة الدولار، سترتفع قيمة تلك العملات أيضاَ. ويتعين على المرء أن يفكر في تحديات ذلك. ولكن ليس هناك بديل سهل (للدولار)."

وقال كريس سكينر، رئيس ومؤسس نادي الخدمات المالية، وأحد أبرز الشخصيات العالمية في قطاع التكنولوجيا المالية: "سؤال ما إذا كان يجب على دول مجلس التعاون الخليجي ربط عملاتها بالدولار، هو سؤال جيد حقاً. والسبب في ذلك هو اعتقادي بأننا سنرى خلال العقد المقبل سلة من العملات، ولن نرى الدولار بمرتبة العملة الاحتياطية الأساسية في العالم. وهذا تصريح ضخم في حد ذاته لأنه إذا حدث ذلك فعلاً، سيكون هناك أسئلة كبيرة حول الاقتصاد الأمريكي، الذي يدفعه كون الدولار القوة العظمى (في أسواق العملات)."

وأضاف سكينر: "ولكن عند النظر إلى الصين والتجارة في الصين، وقوة اليوان الصيني، وعلى قدم المساواة هناك Bitcoin، والعملات الرقمية الأخرى، وأيضا منطقة اليورو، وحقيقة أنه، سواء كنا نحب ذلك أم لا، (نعيش في زمن) العولمة عبر التكنولوجيا والإنترنت، وفكرة سلة عالمية من العملات في غضون 10 أعوام، تُربط بها العملات الأخرى، بناءً على اقتصاد عالمي على شبكة الإنترنت أمر منطقي للغاية."

وحول علاقات دول الخليج مع الولايات المتحدة بشكل عام، في ظل إدارة ترامب، قال العالم السياسي والاقتصادي والفيلسوف الأمريكي المشهور عالمياً، فرانسيس فوكوياما: "أعتقد أن قرار (ربط العملات الخليجية بالدولار) يجب أن يُؤخذ لأسباب اقتصادية، وليس بسبب أي أنواع من القضايا الجيوستراتيجية، وأنا لا أعرف حقاً ما يمكنني أن أنصح به فيما يتعلق بعلاقة طويلة الأمد، لأنه من ناحية واحدة، ترامب ضد إيران، وأعتقد أنه يرغب في تفكيك صفقة (الرئيس الأمريكي السابق، باراك) أوباما الإيرانية (الاتفاق النووي الإيراني)، وأعتقد أنه لهذا السبب الكثير من الناس في الخليج كانوا سعداء بأن أوباما لم يعد رئيساً، ويتطلعون إلى العمل مع ترامب."

وتابع فوكوياما: "ومن ناحية أخرى، أعتقد أن (ترامب) هو شخص غير مستقر وغير متطلع، ومن الصعب جداً معرفة ما قد تعني صداقته للخليج. نصيحتي هي الانتظار ومتابعة تطورات سياسة (أمريكا)، آملين أن ذلك سيحدث بتوجيه من أشخاص لديهم معرفة أكبر بهذه المنطقة."