ما هي استعدادات دول الخليج لتطبيق ضريبة القيمة المضافة؟

ما هي استعدادات دول الخليج لتطبيق الضريبة؟

اقتصاد
آخر تحديث الخميس, 06 ابريل/نيسان 2017; 07:59 (GMT +0400).
2:43

كيف تستعد دول مجلس التعاون الخليجي لتفعيل ضريبة القيمة المضافة في 2018؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تستعد دول مجلس التعاون الخليجي لتطبيق مشروعات القوانين الخاصة بضريبة القيمة المضافة، التي ستُفرض على السلع الاستهلاكية وبعض الخدمات، في محاولة للتعامل مع انخفاض الإيرادات الحكومية إثر تراجع أسعار النفط. ومن المتوقع أن تصل قيمة الضريبة إلى نسبة 5 في المائة ومن المقرر تفعيلها في 2018.

ويُذكر أن ضريبة القيمة المضافة، التي يتحمل أعباءها المستهلك النهائي، تُفرض على أغلب السلع والخدمات عند إجراء علميات البيع والشراء، وتُفرض على القيمة المضافة للعمليات التجارية، أي الفرق بين ثمن السلعة النهائي وبين تكلفة إنتاجها التي تتمثل بمواد التصنيع والخدمات الداخلية.

إليكم ما قاله مسؤولون خليجيون لـCNN بالعربية، على هامش المنتدى المالي لدول مجلس التعاون الخليجي الذي استضافته "مؤتمرات يوروموني" ومجلس التنمية الاقتصادية في البحرين، في العاصمة البحرينية، المنامة.

قال الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية البحريني، خالد الرميحي، حول استعداد المصارف والشركات في الخليج لضريبة القيمة المضافة على مستوى وجود بنية تحتية لديها لإدارة العملية: "أظن أنه سيكون هناك فترة تأقلم، وننظر إلى تفعيل ضريبة القيمة المضافة في 2018، ما يعني أن لدينا قرابة عام لتفعيل هذه الضريبة. الجميع الآن ينظر إلى تطبيق هذا النظام، وهناك حاجة للتأقلم، ولكن هذا ليس شيئاً غريباً، مرت به دول أخرى في العالم. الحكومات مستعدة، وأرى أنه سيكون هناك نقاش خلال هذه السنة مع المؤسسات، أولاً حول السلع التي ستُفرض عليها الضرائب، إذ لن تُفرض هذه الضريبة على جميع السلع، مثل الأغذية والأدوية التي ستكون معفية. ثانياً حول تحصيل هذه المبالغ، هل ستُحصل عند البيع أو عند الاستيراد، وهذه أمور ستُطبق خلال أشهر. ولكن أظن أن تفعيل النسبة (الضريبية) لن يكون صعباً على المؤسسات حتى تتجاوب معها."

وأضاف الرميحي: "وهناك أمثلة في تحصيل الرسوم على الفنادق مثلاً وهي موجودة في جميع دول الخليج اليوم، وهي الضريبة التي تُفرض على المقيم في الفندق، وبما أنه هناك أمثلة موجودة في قطاع السياحة، يمكن ترجمة هذه الأمثلة وهذه التجربة إلى قطاع التجزئة على سبيل المثال. ولذلك أعتقد أن فترة التأقلم ستكون قصيرة، وسيتمكن الجميع من التعامل مع هذه الضريبة الجديدة."

وقال محافظ مصرف البحرين المركزي، رشيد المعراج: "أعتقد بما أنه تم إقرار هذه الضريبة، يجب أن تُجرى التحضيرات من قبل كافة الأطراف، ويجب على المؤسسات الحكومية أن تكون مستعدة، كما يجب على المؤسسات الخاصة الاستعداد لها. وفي الفترة المقبلة ستحدث الكثير من التطورات في هذا المجال، وسيكون هناك إعلان كبير بكل المتطلبات من جميع الأطراف."

وحول وجود هيكل لتطبيقها ضمن إطار الصيرفة الإسلامية، قال المعراج: "إحدى القضايا التي ندرسها الآن هي محاولة تجنب ازدواجية فرض الضريبة على المعاملات المصرفية الإسلامية، لأن لها ترتيبات خاصة، ونأمل أن نصل إلى تواصل مع الجهات المختصة في هذا الشأن."

فيما قال المدير التنفيذي لقسم الرقابة على المؤسسات المالية في مصرف البحرين المركزي، عبدالرحمن الباكر: "ضريبة القيمة المضافة تم اعتمادها من قبل دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماع القادة الأخير، وفرضها يعتمد على القانون المُصدر في كل دولة بالنسبة للقيمة المضافة. هل سيكون لها تأثير مباشر على قطاع الخدمات؟ أو سيكون لها تأثير غير مباشر من ناحية بعض المصاريف الإدارية الأخرى. لذلك ستعتمد على منطوق القانون أو النص القانون المُصدر بهذا الشأن. وسيتم تطبيقها في 2018، لكننا بانتظار صدور القانون المتعلق بالقيمة المضافة لتدارسه ومعرفة مدى تأثيره على المؤسسات المالية."