مصر والسودان توقعان 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم

اقتصاد
نشر
مصر والسودان توقعان اتفاقيات تجارية.. ومستثمر يكشف لـCNN أهم البنود

دبي، الإمارات العربية (CNN) – شهد الرئيسان السوداني عمر البشير، ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، توقيع 12 اتفاقية ومذكرة اتفاقية بين البلدين في الجوانب التجارية والصحية والصناعية والثقافية والسياسية.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية "سونا"، عن الرئيس عمر البشير، قوله "إن المهمة الأساسية أمامنا هي إزالة العوائق أمام حركة المواطنين وانسياب المنتجات بين البلدين، والتي توجت اليوم بتوقيع اتفاقيتين، اتفاقية الحريات الأربع لتسهيل حركة المواطنين، وقرار رفع الحظر عن استيراد المنتجات المصرية".

من جانبه قال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إن التحديات التي تواجه السودان ومصر في المجالين الاقتصادي والتجاري تكمن في الاكتفاء الذاتي.

وأضاف خلال كلمته الافتتاحية في اجتماعات اللجنة الرئاسية بين البلدين "التكتلات الاقتصادية تفرض علينا مواجهة التحديات، خاصة أن البلدين يتمتعان بموارد وإمكانيات كبيرة".

وأشار إلى ضرورة تعزيز التبادل التجاري وتنفيذ المشروعات الاستثمارية بين البلدين، مؤكدًا أن حزمة الاتفاقيات التي ستوقع، اليوم، ستكون أراضيها صلبة لتعزيز الاقتصاد.

وقال شريف الخريبي، الخبير الاقتصادي، وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن مصر والسودان تستهدفان مضاعفة حجم التبادل التجاري بينهما إلى 1.5 مليار دولار العام المقبل.

ويزور الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، السودان الخميس، لبحث سبل التعاون الاقتصادي مع نظيره السوداني.

وتعد السودان من أغنى الدول في الثروة الحيوانية، إلا أن صادرات اللحوم السودانية إلى مصر لا تتجاوز 50 مليون دولار سنويًا لقلة المجازر.

وتوقع الخريبي أن تتضاعف واردات اللحوم السودانية 5 مرات العام المقبل، حيث تهدف مصر لإنشاء 50 مجزرًا في السودان خلال الـ10 سنوات المقبلة، بطاقة إنتاجية تصل إلى 50 طنًا يوميًا للمجزر الواحد.

وأشار الخريبي، إلى توجيهات رئاسية مصرية بتعزيز التعاون التجاري، وقال: "ما يمكن استيراده من السودان لا يستورد من غيرها".

ولا تقتصر الطموحات الاستثمارية المصرية في السودان على اللحوم فقط، بل تمتد إلى الزراعة أيضًا، إذ تبلغ قيمة الفدان (4000 متر مربع) 1000 دولار فقط في السودان، بالمقارنة بأضعاف هذا الرقم في مصر.

وتواجه مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، شحًا في إنتاجها الزراعي، إذ تنتج ثلث احتياجها فقط من القمح، كما خفضت في الآونة الأخيرة من الزراعات المستهلكة للمياه وفضلت استيرادها.

من جانبه، اعتبر يوسف أحمد، رئيس اتحاد الغرف التجارية السودانية، مصر منفذًا لرجال الأعمال السودانيين إلى أوروبا، وفي المقابل السودان منفذًا لمصر إلى أفريقيا، حسب وكالة الأنباء السودانية.

وقال وجدي ميرغني، رئيس غرفة الصادرات السودانية، إن حجم الصادرات السودانية لمصر قد ارتفع إلى 400 مليون دولار من 100 مليون دولار فقط قبل أربع سنوات، وأن الصادرات شملت اللحوم ومنتجاتها والسمسم والقطن.

وتسعى البلدان إلى إنشاء خط سكك حديدية يمتد من الإسكندرية إلى الخرطوم، وتقدر تكلفته بنحو 2.5 مليار دولار حسب الخريبي، أغلبها في الجانب السوداني، ويقوم القطاع الخاص بتمويل وتصنيع وتشغيل المشروع مقابل حصة في الأرباح، ومِن ثَمَّ تنتقل ملكية المشروع إلى حكومتي البلدين في فترة لا تتجاوز 15 عامًا.

كما يمتد التعاون المصري السوداني إلى المجال الطبي، وقال الخريبي إن مصر ستبني أول مركز طبي لها في السودان بقيمة 1.5 مليون دولار، كما أن مصر تستقبل 60 إلى 70 ألف سوداني شهريا بهدف العلاج.

نشر