ما سر بيع "مبادلة" الإماراتية ناطحة سحاب بنيويورك بأقل من سعر شرائها؟

اقتصاد
نشر
ما سر بيع "مبادلة" الإماراتية ناطحة سحاب بنيويورك بأقل من سعر شرائها؟

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) - تبيع شركة مبادلة الإماراتية، "صندوق الاستثمار السيادي في أبوظبي"، وشريكتها، تيشمان الأمريكية، مبنى كرايسلر، وهو ناطحة سحاب شهيرة في نيويورك، بسعر يقل كثيرا عن قيمة شرائه، ولكن لسبب تجاري وجيه.

وستتم الصفقة بقيمة 150 مليون دولار، وفقا لمصدر مصطلع، بينما كانت شركة مبادلة قد اشترت 90% من الناطحة السحاب المزخرفة، مقابل 800 مليون دولار عام 2008، قبيل اندلاع الأزمة المالية العالمية انطلاقا من سوق الرهن العقاري الأمريكي، والتي دفعت أسعار العقارات للإنهيار، بينما كانت شركة تيشمان شباير العقارية تملك الـ 10٪ الأخرى.

أما المشتري فهي شركة RFR القابضة، وهي شركة عقارات في نيويورك، ولم يرد المسؤولون في تيشمان و RFR على طلب للتعليق.
ولم يًعلن بعد ميعاد إنهاء صفقة البيع، إلا أنه تم التوصل إلى اتفاق مع مشتري بسرعة كبيرة، بعد شهرين فقط من طرحه للجمهور في السوق، فيما قامت مجموعة CBRE بدور وكيل البائعين.

ويرجع السبب الرئيسي الذي حفز ملاك المبنى الأيقوني على بيعه وتحقيق خسائر كبيرة في قيمته ، إلى الإيجار المرتفع الذي يدفعه الملاك إلى كوبر يونيون، وهي كلية في نيويورك، للأرض الواقعة تحت المبنى.

وارتفع الإيجار من 7.75 مليون دولار في العام الماضي إلى 32.5 مليون دولار العام الجاري 2019 ، على أن يرتفع مجددا ليصل إلى 41 مليون دولار في عام 2028، بينما لا ترتفع الإيجارات في المبنى بالوتيرة ذاتها، كما يتنافس المبنى، وهو معلم بارز في أفق نيويورك، مع أبراج المكاتب الجديدة ذات النوافذ الكبيرة الممتدة من الأرض إلى السقف، ومزودة بجميع وسائل الراحة الحديثة.
ورغم ذلك، لا يزال المبنى من بين الأفضل في المدينة - حتى للأشخاص الذين لم يسبق لهم زيارة نيويورك. ويشتهر بنوافذه المقببة على شكل مثلث ، والتي تعمل في التاج المنمق ، إلى جانب النسرها المتميز القريب من قمته.

وظهر المبنى الشهير بشكل بارز في العديد من الأفلام ، بما في ذلك Men in Black 3 و Spider-Man و Armageddon و و Independence Day.
 كان مبنى كرايسلر مقرا لشركة صناعة السيارات الأمريكية حتى عام 1953، ولكن تم تسميتها وامتلاكها من قبل رئيس كرايسلر والتر كرايسلر ، وليس الشركة نفسها.
      وقد شرع والتر كرايسلر في بناء أطول مبنى في العالم، حيث كانت المنافسة في ذلك الوقت مع ناطحة سحاب أخرى في مانهاتن قيد الإنشاء في 40 وول ستريت في الطرف الجنوبي من مانهاتن، وأبقى سر الخطط الخاصة بالبرج الذي يزين الجزء العلوي من المبنى، وقام ببنائه داخل الهيكل وبعيدًا عن الجمهور حتى اكتمال 40 وول ستريت.

نشر