ليبيا تتخذ تدابير احترازية لضمان استمرار إنتاج النفط وسلامة العاملين

اقتصاد
نشر
ليبيا تتخذ تدابير احترازية لضمان استمرار إنتاج النفط وسلامة العاملين

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- قالت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، الثلاثاء، إنها ناقشت مع الشركات العاملة في قطاع النفط بالبلاد، مسألتي الأمن والسلامة في كافّة الحقول والموانئ والمنشآت النفطية، إضافة إلى مقرّات الشركات.

يأتي ذلك في ظل الأوضاع الأمنية التي تشهدها ليبيا في الوقت الرّاهن، والتي دفعت الشركات والمؤسسات لاتخاذ التدابير الاحترازية لضمان استمرارية الإنتاج وسلامة العاملين. 

وتخطى سعر خام برنت 71 دولارا، الإثنين، وهو أعلى سعر في 5 أشهر، بسبب تصاعد العنف في ليبيا والمخاوف على الإمدادات العالمية، وتخفيضات الإنتاج من دول أوبك، والعوقبات الأمريكية ضد كل من إيران وفنزويلا.

وقال المهندس مصطفى صنع الله، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، إن الاجتماع شهد مراجعة الإجراءات التشغيلية الموحّدة وخطط الطوارئ الموضوعة للحفاظ على إمدادات سوق النفط، في ظل حرص المؤسسة على الاتصال الوثيق بإدارات الشركات التابعة لها، لضمان إعطاء الأولوية لسلامة العاملين بالقطاع في ظلّ  تزايد المخاطر الأمنية.

كما شدّد رئيس مجلس الإدارة على حياد قطاع النفط والمؤسسة باعتبارها جهاز تقني واقتصادي، مؤكّدا على ضرورة بقاء المؤسسة بمنأى عن كلّ النزاعات السياسية والعسكريّة، وأن يتمثّل هدفها الوحيد في ضمان استمرارية الإنتاج وتوفير بيئة عمل آمنة للدفع بعجلة التنمية الوطنية.

وأضاف صنع الله قائلا : "إنّ استمرار عمليات الانتاج أمر حيوي بالنسبة لمستقبل ليبيا واقتصادها، إذ إنّ الصراع لا يساهم إلا في تعزيز حالة الانقسام في بلادنا والحيلولة دون تحقيقنا للانتعاش السياسي والاقتصادي".

كانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أعلنت إيرادات شهر فبراير/شباط من مبيعات النفط الخام ومشتقاته، بالإضافة إلى عائدات الضرائب والإتاوات المحصلة من عقود الامتياز، والتي بلغت 1.26 مليار دولار، بانخفاض تجاوز 330 مليون دولار ، بمعدل 21% مقارنة بيناير /كانون ثاني.

وأرجعت المؤسسة الانخفاض، في بيان، إلى الظروف المناخية القاسية التي أثرت على الصادرات من ميناء السدرة، إضافة إلى عمليّة الإغلاق الأخيرة التي قامت بها الميليشيا المسلحة، والتي تسببت في إعلان حالة القوة القاهرة في حقل الشرارة النفطي حتى يوم 4 مارس/آذار 2019.

وقال صنع الله: "إنّ إيرادات شهر فبراير تبرز بوضوح الآثار السلبية لعمليات الإغلاق وهشاشة الإطار الأمني على مواردنا المالية الوطنية. ومن المتوقع أن ترتفع إيرادات شهر مارس بشكل كبير بعد استئناف عمليات الإنتاج في حقل الشرارة النفطي.

كما تمتلك المؤسسة الوطنية للنفط القدرة على زيادة إنتاج النفط إلى 1.4 مليون برميل يوميا في حال تواصل استقرار الأوضاع الأمنية. 

نشر