مشروع ليلى لـCNN:  الحملة ضد منع حفلتنا في الأردن كانت من أجمل ما رأينا.. وفرقتنا ليست “سياسية”

مشروع ليلى: الحملة ضد منع حفلتنا في الأردن من أجمل ما رأينا

منوعات
آخر تحديث يوم الاثنين, 20 يونيو/حزيران 2016; 03:24 (GMT +0400).
3:58

حامد سنّو، مغني فرقة مشروع ليلى، يتحدث لـCNN عن مشاعره اتجاه منع حفلتهم في الأردن ويستنكر تسمية مشروع ليلى بـ”فرقة سياسية”.

حامد سنو، مغني فرقة مشروع ليلى: 

عندما علمنا بقرار منع حفلتنا في الأردن، أحزننا الأمر كثيراً، خاصة أنا، لأن والدتي أردنية وأمضيت وقتاً طويلاً من طفولتي في عمّان. وأنا أعلم أن الشعب الأردني ليس بدرجة التحفظ التي تمنع أي أحد من التعبير عن أفكاره. جميعنا أصابنا حزن، لكن عندما رأينا كمية المساندة والدعم الذي قدمه الجمهور والإعلام لنا، أثر فينا ذلك كثيراً. أعتقد أن ذلك كان من أجمل ما رأيت في حياتي. وحدث أمر رائع، وهو أننا شهدنا جمهور حفلة يتحول إلى كيان أو جسد سياسي يطالب بحقوقه كمستمع وبحقوقه للتعبير عن نفسه. 

ما حدث هو أن الأردن تراجع عن قرار المنع، لكننا لم نستطع إقامة الحفلة لأنهم تراجعوا عن القرار في وقت متأخر جداً ولم يكن هناك أي طريقة لإعادة تنظيم الحفلة خلال اثني عشر ساعة. نحن متحمسون أن نجرب الذهاب إلى الأردن مرة أخرى. إلى حد معين، هناك القليل من الخوف لأننا نعتقد أن كمية البلبلة والإعلام التي حدثت أدت إلى تعريف الكثير من الناس إلينا وإلى موسيقانا. عندما يحدث ذلك، الكثير من الناس تعجب بالفرقة وتحب المواضيع التي نعالجها، ولكن هناك من هو ضد هذه الأمور أيضاً. لذلك، نشعر بالقليل من الخوف أن تحدث مشاكل عندما نقيم الحفل القادم، لكنني أعتقد أن هذا جزءا من حياة كل فنان، وسنقيم الحفل إن شاء الله. 

أعتقد أن كل ما تفعله الفرقة، سواء كان موسيقياً أم طريقة معالجة صورتنا بالإعلام أو المنظمات الناشطة التي تحاول أن تحسن من العالم والتي نعمل معها للمساعدة في جمع النقود لها. أعتقد أن كل هذه الأمور هي تجارب لنا في أن نصنع أمراً يؤثر إيجابياً على العالم. لذلك، عندما يأتي أحد ما ويقول إن ذلك يتعارض مع قيمهم، لا أفهم المنطلق الذي يتحدث منه. يتكلمون كما لو أنه من الخطأ أن نقول إن العدالة الاجتماعية واجب، أو إنه من الواجب أن يكون هناك مساواة بالعالم. هذه قيم لا أعتقد أن أي عضو من الفرقة مستعد للتراجع عنها، وأنا متأكد أننا لن نغير طريقة كتابتنا للأغاني أو القصص التي نعالجها، وهذا من حقنا.. من حقنا أن نفعل هذا، ومن حقنا أن نعبر عن آراءنا، ومن حقنا أن نصنع موسيقانا بالطريقة التي نريدها. 

 أحياناً أستغرب من الناس، سواء كانوا بالإعلام أم بالجمهور، عندما يسلطون الضوء على فرقة مشروع ليلى كفرقة سياسية أكثر من غيرها. أعتقد أن كل شيء في العالم مسيّس. وحتى عندما نتحدث عن الموسيقى الشعبية التي تصدرها أكبر شركات انتاج للموسيقى في العالم العربي، فهذه الموسيقى الشعبية التي ينتجوها مسيسة جداً أيضاً. لكن من السهل على الناس أن ينعتوا شيئاً ما بأنه مسيس عندما يكون متبعاً لسياسة رافضة أو معارضة. لكن جميع من يعمل مع شركات الانتاج الكبيرة، يقبل بأمور معينة، مثل المواضيع التي يغني عنها، وصورته في الإعلام، وطريقة توزيع الموسيقى اقتصادياً أي المسارات الاقتصادية التي تجني المال من وراء هذه الموسيقى وطريقة تنظيم رأس المال المجال الفني. لذلك، من الغريب أن الناس تسمع موسيقى شعبية وتقول إنها ليست مسيسة بينما هي مسيسة جداً، ولكن هناك فكرة موجودة، ليس فقط في العالم العربي، إنما في العالم بأكمله، وهي أن الشيء المعارض أو الرافض هو الوحيد الذي يربط بالسياسة. لا أعتقد أننا مسيسين أكثر من غيرنا، إنما أعتقد أن سياستنا تختلف عن غيرها فقط. وعندما يقول أحدهم أن على الفنان الابتعاد عن السياسة، فالبعد عن السياسة بحد ذاته هو أمر مسيس. فعندما يقول أي فنان إنه لا يريد اتخاذ موقف سياسي من القضايا التي تطرح أمامه، فهو يقبل بوجود هذه القضايا، لذلك نحن لسنا مسيسون أكثر من غيرنا.