الكلوروكين وهيدروكسي كلوروكوين لعلاج فيروس كورونا.. هل يعرضان صحة القلب للخطر؟

صحة
نشر
6 دقائق قراءة
شاهد مقاطع فيديو ذات صلة
الكلوروكين وهيدروكسي كلوروكوين لعلاج كورونا.. هل يعرض القلب للخطر؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- يواصل العلماء في أنحاء العالم دراسة عقارين، وهما الكلوروكين وهيدروكسي كلوروكين، لاحتمال استخدامهما لعلاج مرضى فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19". ولكن، مع ظهور بيانات جديدة من أبحاث كهذه، بدأت بعض المخاوف بشأن فعالية وسلامة هذه العقارات بالظهور أيضاً.

ورغم وجود مؤشرات مبكرة على احتمال كون هذين العقارين فعّالين في علاج فيروس كورونا المستجد أو الوقاية منه، إلا أنهما لم يتمكنا من الصمود أمام الإجراءات اللازمة لإرضاء متطلبات التجارب السريرية واسعة النطاق، كما تتواجد مخاوف متزايدة بشأن تأثيرهما على القلب. 

يجب الحرص على عدم التسبب بالأذى

ورغم أن مستوى سلامة الكلوروكين قد يختلف عن عقار هيدروكسي كلوروكين بشكل عام، إلا أنه لا يوجد سبب لكونه أكثر أماناً من الثاني عندما يأتي الأمر لصحة القلب، بحسب ما قاله مدير مركز تعليم اللقاحات والطبيب المُعالج في قسم الأمراض المعدية في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا بالولايات المتحدة، بول أوفيت. 

وحالياً، لا يوجد علاج لفيروس كورونا مُعتمد من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، ولكن الإدارة أصدرت موافقة طارئة لاستخدام الكلوروكين وهيدروكسي كلوروكين لعلاج المرضى المصابين بالفيروس.

ويُعد الكلوروكين مشابهاً لهيدروكسي كلوروكين، ولكن، يُعد الثاني "مشتق أقل سميةً" من الكلوروكين.

وفي الجزء الأكثر تطوراً في العالم، استُخدم عقار هيدروكسي كلوروكين على نطاق واسع لعلاج مرض الذئبة، وهو أكثر أماناً، ولكن يبقى هناك قلق، بحسب ما قاله أستاذ الطب الوقائي والأمراض المعدية في كلية الطب في جامعة "فانديربلت"، ويليام تشافنر.

ورغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شجّع على استخدام هذه العقارات، وبالتحديد عقار هيدروكسي كلوروكين، ذكر مسؤولو منظمة الصحة العالمية أنهم ينتظرون نتائج الدراسات التي تُقيِّم استخدام عقار هيدروكسي كلوروكين كخيار لعلاج فيروس كورونا. 

إنهاء دراسة عن الكلوروكين مبكراً في البرازيل بسبب الوفيات

وانتهت دراسة أولية في البرازيل حول استخدام فوسفات الكلوروكين لعلاج المرضى الذي يعانون من أعراض فيروس كورونا مبكراً بعد وفاة عدداً من المرضى، ووجد الباحثون أن الجرعات العالية من الدواء كانت مرتبطة بنوع حاد من عدم انتظام ضربات القلب. 

وشملت الدراسة في مرحلة ما قبل الطباعة 81 مريضاً أُدخلوا إلى المستشفى بسبب معاناتهم من متلازمة تنفسية حادة في ماناوس في ولاية أمازون البرازيلية.

وسُجّل المرضى للمشاركة في الدراسة بدون الحصول على تأكيد مختبري لإصابتهم بفيروس كورونا المستجد، ولكن قال الباحث الرئيسي في الدراسة الذي يعمل كباحث في مؤسسة "Fiocruz" في البرازيل، ماركوس لاسيردا، إنه تبين لاحقاً أن 75% من المرضى كان لديهم إصابة بالفيروس. 

ومن أجل التجربة، تلقى المرضى إما جرعة عالية من الكلوروكين مقدارها 600 مليغرام مرتين في اليوم، ولمدة 10 أيام، أو جرعة منخفضة مقدارها 450 مليغراماً لمدة 5 أيام، ومرتين في اليوم في اليوم الأول فقط.

وتلقى جميع المرضى أيضاً مضادات حيوية كجزء من العلاج.

وبحلول اليوم السادس، أوقف الباحثون الدراسة بعد وفاة 11 مريضاً، وفي النسخة المحدثة الجديدة للدراسة التي قُدمت للنشر، أعلنت الدراسة وفاة 16 من أصل 41 شخصاً تلقوا جرعات عالية.  

وبشكل عام، طوّر مريضان على الأقل من المجموعة التي تلقت جرعة عالية عدم انتظام في دقات القلب البطيني، وهو نوع من عدم انتظام ضربات القلب يمكن أن يؤدي إلى سكتة قلبية، بحسب ما ذكرته الدراسة في مرحلة ما قبل الطباعة.

وأظهرت الجرعة الأعلى عدم وجود فائدة واضحة لها ضد "كوفيد-19"، ولكن، أشار الباحثون إلى أن حجم دراستهم كان صغيراً.

المستشفيات السويدية توجه بعدم استخدام الكلوروكين لعلاج فيروس كورونا

وتلقت المستشفيات بالسويد إرشادات توجه الأطباء بعدم استخدام الكلوروكين لعلاج مرضى فيروس كورونا خارج التجارب السريرية، وتنطبق هذه الإرشادات على عقار هيدروكسي كلوروكين أيضاً، بحسب ما قاله كبير الأطباء في مستشفى "Sahlgrenska" الجامعي في السويد، ماغنوس جيسلين لـCNN.

ووجد جيسلين وفريق من زملائه وجود "تأثير خطير على القلب" ربطوه باستخدام هذا العقار، واعتبروا أن المرضى الذين يعانون من ضعف في وظائف الكِلى يعانون من صعوبة لتلقي العلاج أيضاً.

رأي طبيب قلب

وخلال الأسبوع الماضي، أصدرت مجموعة من المؤسسات الطبية، ومنها جمعية القلب الأمريكية، إرشادات حول الإعتبارات القلبية والوعائية الضرورية لاستخدام عقاري هيدروكسي كلوروكين وأزيثروميسين لعلاج مرضى فيروس كورونا.

وقال رئيس جمعية القلب الأمريكية الذي يعمل كأستاذ ورئيس لقسم الطب في جامعة "ستانفورد"، روبرت هارينغتون: "يجب ألا يقلل إلحاح مرض كوفيد-19 من الصرامة العلمية التي نتعامل بها مع علاج كوفيد-19".

نشر