دراسة: منطقة شرق آسيا أصيبت بوباء آخر لفيروس كورونا قبل 20 ألف عام

صحة
نشر
3 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- على مدار الأعوام العشرين الماضية، واجه الأشخاص سلسلة من الفاشيات التي تسببت بها فيروسات كورونا، بما في ذلك "سارس"، وفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس)، و"كوفيد-19". وتُشير دراسة جديدة إلى أن البشر ربما واجهوا هذا المرض منذ آلاف الأعوام.

ووجد فريق من الباحثين من أستراليا والولايات المتحدة دليلاً على انتشار وباء لفيروس كورونا منذ أكثر من 20 ألف عام في شرق آسيا، وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة "Current Biology" العلمية، الخميس.

وفي الدراسة، تناول الباحثون جينومات أكثر من 2،500 شخص من 26 مجموعة سكانية مختلفة حول العالم.

وحدد الباحثون أقدم تفاعل للجينوم البشري مع فيروسات كورونا، والذي ترك بصمات وراثية على الحمض النووي لأشخاص من العصر الحديث في شرق آسيا.

وتحتوي الجينومات التي درسوها على معلومات تطورية عن البشر تعود لمئات الآلاف من الأعوام، وفقاً لما ذكره المؤلف الرئيسي، ياسين صويلمي، وهي معلومات لم يُفك تشفيرها إلا في الأعوام الأخيرة.

وتعمل الفيروسات عن طريق نسخ نفسها، ومع ذلك، ليس لها أدواتها الخاصة للقيام بالنسخ.

وقال صويلمي: "لذلك، فهي تعتمد في الواقع على مضيف، ثم تستحوذ على أجهزته لتصنع نسخاً من أنفسها".

ويترك الاستحواذ على الخلايا البشرية علامة يمكننا ملاحظتها الآن، ما يقدم دليلاً ملموساً على أن أسلافنا تعرضوا لفيروسات كورونا، وتكيفوا معها.

وفي الجينومات، وجد الباحثون أن هذه الإشارات الجينية ارتبطت بفيروس كورونا في 5 مجموعات مختلفة تقع في الصين، واليابان، وفيتنام.

وأضاف صويلمي أنه من الممكن أن الوباء انتشر خارج هذه البلدان، ولكن البيانات غير متوفرة في أجزاء أخرى من المنطقة، ولذلك، لا توجد طريقة لمعرفة ذلك.

ومن بين هؤلاء السكان، قال صويلمي إن الباحثين وجدوا مجموعة مصابة طورت طفرة مفيدة ساعدت على حمايتهم من فيروس كورونا.

وكان لأولئك الذين تمتعوا بالطفرة "ميزة" البقاء على قيد الحياة، بحسب ما قاله، ويعني ذلك أنه بمرور الوقت، تكوّن عدد السكان من عدد أكبر من الأشخاص المصابين بهذه الطفرة مقارنةً بغيرهم.

وأوضح صويلمي: "على مدى فترة طويلة من الزمن، يترك هذا أثراً واضحاً للغاية في جينومات أحفادهم"، ثم أضاف: "وهذا هو التوقيع الذي نستخدمه في الواقع للكشف عن هذا الوباء القديم، إضافةً لتوقيته".

ومع ذلك، لا يعرف العلماء كيف عاش الأشخاص القدماء خلال الوباء، ويعود ذلك جزئياً لعدم وضوح ما إذا كان المرض أمراً موسمياً مثل الإنفلونزا، أو مستمراً، مثل جائحة "كوفيد-19"، والذي يصيب الأشخاص، ويستمر في الانتشار طوال الوقت.

نشر