هل لقاح "نوفافاكس" المضاد لكورونا سيكون الخيار الثالث في أمريكا لمكافحة الجائحة؟

صحة
نشر
7 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- بعد مرور أكثر من عام على استخدام نوعين من اللقاحات المضادة لكوفيد-19 في الولايات المتحدة، من المقرر أن يخضع نوع ثالث من اللقاحات للدراسة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، الأسبوع المقبل.

فمن المقرر أن يجتمع مستشاري اللقاحات لدى إدارة الغذاء والدواء الثلاثاء للنظر بلقاح "نوفافاكس" المضاد لفيروس كورونا.

استنادًا إلى البيانات الواردة في وثيقة إحاطة للوكالة نُشرت الجمعة، وجدت مراجعة إدارة الغذاء والدواء أن فعالية اللقاح كانت نسبتها 90.4% بشكل عام ضد عوارض "كوفيد-19" الخفيفة، أو المعتدلة، أو الحادة، لمدة شهرين ونصف الشهر عقب تلقي السلسلة الأولية المكونة من جرعتين.

وأفادت الوثيقة أنّ فعالية اللقاح انخفضت إلى نسبة 78.6% بين من يبلغون 65 عامًا وما فوق، في التحليل الأولي.

وجمعت بيانات الفعالية هذه قبل ظهور متحور أوميكرون، ولا يزال من غير الواضح إلى متى تستمر الحماية، أو إلى أي مدى سيحمي اللقاح من متحوّر "أوميكرون".

في إعلان نُشر في ديسمبر/ كانون الأول، ذكرت الشركة أنّ اللقاح المكوّن من جرعتين أساسيّتين كان له "تفاعل متبادل كبير ضد أوميكرون والمتحورات المنتشرة الأخرى، مع زيادة الاستجابات بعد تلقي جرعة ثالثة بعد ستة أشهر".

ويعطى لقاح "نوفافاكس"، المسمى NVX-CoV2373، كجرعتين بفارق ثلاثة أسابيع بين الأولى والثانية، كسلسلة التطعيم الأولية.

ورغم أنّ معظم التفاعلات المضادة للقاح كانت خفيفة إلى معتدلة واستمرت بضعة أيام فقط، فقد وصفت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أحداثًا نادرة تسبب بها اللقاح مثل التهاب عضلة القلب، والتهاب التامور.

وبحسب وثيقة الإحاطة الصادرة عن إدارة الغذاء والدواء: "تم الإبلاغ عن أحداث عديدة من التهاب عضلة القلب/ التهاب التامور خلال مدة زمنية من تلقي لقاح NVX-CoV2373، وهي مشابهة لحالة التهاب عضلة القلب بعد تلقي إحدى لقاحي كوفيد-19 بتقنية الحمض النووي الريبي المرسال، ما أثار القلق بشأن وجود علاقة سببية مع لقاح NVX-CoV2373".

تصف الوثيقة ست حالات بلّغ عنها بعد تلقي لقاح "نوفافاكس"، بينهم 5 ذكور تتراوح أعمارهم بين 16 و67 عامًا.

وبين الحالات الست، استوجب نقل 5 أشخاص إلى المستشفى وتعافوا بعدها.

وتم تحديد خطر متزايد للإصابة بالتهاب عضلة القلب والتهاب التامور بين الأشخاص الذين تلقوا لقاحي "فايزر/ بيونتيك" و"مودرنا" بتقنية الحمض النووي الريبي المرسال، المرخّص لهما حاليًا في الولايات المتحدة.

وفي بيان صدر الجمعة، تناولت شركة نوفافاكس مخاوف التهاب القلب على وجه التحديد: "تعلمنا أنه في الإمكان توقع رؤية تداعيات طبيعية لالتهاب عضلة القلب في أي قاعدة بيانات كبيرة، وأن الشباب الذكور معرضون لخطر ذلك على نحو أكبر. وغالبًا ما تتسبب عدوى فيروسية غير محددة بالتهاب عضلة القلب".

وقالت إن معدل التهاب عضلة القلب لدى المشاركين الملقحين كان مماثلًا للمجموعة التي تلقت الدواء الوهمي.

وأضافت الشركة: "نعتقد ألا وجود لأدلة كافية تثبت وجود علاقة سببية. وسنواصل مراقبة جميع الأحداث السلبية، بما في ذلك التهاب عضلة القلب والتهاب التامور".

كانت التداعيات الأكثر شيوعًا بعد تلقي اللقاح، الألم في موقع الحقن، والتعب، والصداع، وآلام العضلات.

وتم الإبلاغ عن ردود الفعل بشكل أكثر شيوعًا لدى المشاركين الأصغر سنًا بالتجارب السريرية للقاح.

ولخصت إدارة الغذاء والدواء في وثيقة الإحاطة "الفوائد المعروفة لمن تلقوا اللقاح الذين يبلغون من العمر 18 عامًا وما فوق، مقارنة مع من تلقوا الدواء الوهمي، هي تقليل مخاطر الإصابة بمرض فيروس كورونا الخفيف إلى الشديد وذلك بعد 7 أيام على الأقل من تلقي الجرعة الثانية من اللقاح".

وفي اجتماع الثلاثاء، سيصوت أعضاء اللجنة الاستشارية للقاحات التابعة لإدارة الغذاء والدواء على السؤال التالي: "استنادًا إلى مجموع الأدلة العلمية المتاحة، هل فوائد لقاح نوفافاكس المضاد لكوفيد-19 عند إعطائه كسلسلة من جرعتين تفوق مخاطر استخدامه لدى الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا وما فوق؟ "

"نعتقد أن لقاحنا يقدم خيارًا مختلفًا"

وكانت شركة "نوفافاكس" أعلنت في أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي، أنها تقدمت بطلب الحصول على إذن الاستخدام الطارئ للقاح فيروس كورونا من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في الولايات المتحدة.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أصبحت إندونيسيا أول دولة تمنح تصريح الاستخدام الطارئ للقاح "نوفافاكس".

ومنذ ذلك الحين حصل اللقاح على ترخيص بالاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة، وكندا، وكوريا الجنوبية، وأستراليا، والهند، والفلبين، ونيوزيلندا، ودول أخرى.

ورغم أنّ معظم البالغين في الولايات المتحدة قد تلقوا التطعيم ضد كوفيد-19، إلا أنّ رئيس الشركة قال إنه يرى لقاح "نوفافاكس" كخيار محتمل لجرعات معززة، بصرف النظر عن نوع اللقاح الذي تلقاه الشخص كجرعات أولية.

وتم تطوير لقاح "نوفافاكس" كلقاح بروتيني فرعي، ويصنف كتكنولوجيا أكثر تقليدية، من تقنية  الحمض النووي الريبي المرسال المعتمدة في لقاحي "فايزر" و"مودرنا".

وقال ستانلي إرك الرئيس التنفيذي لشركة "نوفافاكس" في بيان: "نعتقد أن لقاحنا يقدم خيارًا مختلفًا مبنيًا على منصة لقاح قائمة على البروتين مفهومة جيدًا ويمكن أن تكون بديلاً لمجموعة اللقاحات المتاحة للمساعدة في مكافحة جائحة كوفيد-19".

ويعتمد اللقاح القائم على البروتين على ما يسمى بتقنية الجسيمات النانوية المؤتلفة، Matrix-M، لتحفيز الاستجابة المناعية والمستويات العالية من الأجسام المضادة المعادلة.

تبدأ شركة نوفافاكس تجربة المرحلة الثالثة من الجرعة المعززة المخصصة لأوميكرون

نظرًا لأن نوفافاكس تسعى للحصول على إذن الاستخدام الطارئ للقاح NVX-CoV2373، فإنها تدرس أيضًا لقاحًا منفصلاً يستهدف على وجه التحديد متحور أوميكرون، المسمى NVX-CoV2515.

وسبق وأعلنت الشركة هذا الأسبوع أنها بدأت تجربة المرحلة الثالثة من هذا اللقاح، لتقييم سلامته وفعاليته كجرعة معززة.

وصرحت نوفافاكس في بيان صحفي: "ستسعى التجربة أيضًا إلى تحديد استجابات الجسم المضاد للقاح ثنائي التكافؤ، الذي يحتوي على كل من NVX-CoV2373 وNVX-CoV2515، الذي يُعطى للمشاركين الذين تلقوا جرعات معززة من لقاح بتقنية الحمض النووي الريبي المرسال".