كيف يمكنك السيطرة على غضبك أثناء القيادة والبقاء هادئًا؟

صحة
نشر
4 دقائق قراءة
إليك كيف تحافظ على هدوئك أثناء القيادة.. بعيدًا عن الغضب المروري
Credit: Joe Raedle/Getty Images

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) --ينحرف السائقون بشكل متقطع أثناء التحدّث على هواتفهم أو ينطلقون بخطورة بين السيارات الأخرى. أما ضجيج أبواق السيارات فيشدّ الأعصاب خلال عجقة السير.. وجميعها عناصر كافية لاختبار مدى صبرك.

وفي بعض الحالات، قد تؤدي هذه المشاعر إلى عنف مروري، والقيادة بشكل عدواني بسبب التوتر أو الشعور بالغضب جراء القيادة.

وأوضح رايان مارتن، أستاذ علم النفس والعميد بالإنابة لكلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة ويسكونسن-غرين باي الأمريكية، إن ذلك غالبًا ما يحدث لحظة شعور السائق بالإهانة، مثل تخطي سيارة له فجأة.

وقال مارتن، مؤلف كتاب "لماذا نغضب: كيف تستخدم غضبك من أجل إحداث تغيير إيجابي" (Why We Get Mad: How to Use Your Anger for Positive Change)، إنّ بعض الناس يعبّرون عن غضبهم على الطريق من خلال القيادة بسرعة على مقربة من السيارة أو الدفع لافتعال شجار.

وأشار إلى أنهم "يتخذون قرارات خلال شعورهم بالغضب، والإحباط، والإستفزاز"، متابعًا "أنّ كل هذه القرارات السيئة قد تؤدي إلى إصابات عرضية، أو أذى، أو وفاة".

ولفت إيمانويل روبنسون، وهو باحث وعالم نفس إلى أنّ آخرين ينقلون التوتر الذي يشعرون به في المنزل أو العمل معهم خلال القيادة، وقد يدفعهم أي أمر صغير للقيادة بسرعة جنونية.

سلطة المجهول

وقال روبنسون إنّ العديد من السائقين يشعرون بأنهم مجهولي الهوية على الطريق، الأمر الذي يدفعهم إلى اتخاذ إجراءات ما كانوا ليقدموا عليها.

وغالبًا ما يتبنى الناس شخصية مغايرة خلال القيادة أكثر عدوانية ووقاحة ممّا هو مقبول اجتماعيًا، وذلك لاعتقادهم بأنه لا يمكن التعرّف إليهم ولن يقوموا بلقاء السائقين الآخرين مرة أخرى.

ورأى مارتن أنه قد يكون للسائقين أيضًا شعورًا خاطئًا بأن بعض الإجراءات، مثل الضغط على المكابح للإبطاء ثم الإسراع، عملية سهلة وآمنة.

وقال إنّ "المفارقة هي أنّ الوضع غير آمن على الإطلاق، وقد يترتب عن ذلك عواقب حقيقية".

كيف تهدّئ من روعك على الطريق؟

وأوضح روبنسون أنه يصعب التعاطي مع أي موقف من منظور مختلف عندما تكون غاضبًا. موصيًا البدء بأخذ نفس عميق في تلك اللحظات، وعدم الاستجابة والقيام بردة فعل على الفور.

ولفت إلى أن الإستماع إلى الموسيقى الهادئة أو البث المباشر أثناء القيادة، قد يكون مريحًا أيضًا، موضحًا أنه يصعب الشعور بالغضب عندما تنغمس في البث المباشر لأنك تكون أكثر تركيزًا على حاسة السمع لديك.

وأخيرًا، إذا تسبّبت الزحمة المرورية على الطرق السريعة بإثارة الغضب والتوتر، فحاول أن تسلك طريقًا داخلية موازية يرتادها عدد أقل من السيارات إن أمكن.

التخطيط للمستقبل

وأشار مارتن إلى أنّه عند ملاحظتك أنك ستقود على نحو عدواني، ضع استراتيجيات للتأقلم قبل الانطلاق.

ولفت إلى أنّ "القيادة هي أسوأ توقيت لمحاولة التعامل مع غضبك لأنك لا تفكر بوضوح".

وقم بالمغادرة مبكرًا عند التوجه إلى وجهة ما للحد من الإجهاد الناجم، ربما عن التأخير، وفقًا لما ذكره مارتن.

وفي حال تأخرك على موعد محدّد، خذ نفسًا عميقًا وتجنب الأفكار السلبية مثل "الازدحام سوف يُفسد يومي".