الأردن: اتفاق جزئي بين الحكومة والبرلمان والنقابات على مشروع قانون الضريبة "دون سحبه"

الشرق الأوسط
نشر
الأردن: اتفاق جزئي بين الحكومة والبرلمان والنقابات على مشروع قانون الضريبة "دون سحبه"

عمان، الأردن (CNN) -- أفضت الوساطة التي تولاها رئيس مجلس النواب الأردني، عاطف الطراونة، بين النقابات المهنية والحكومة في البلاد، إلى التوافق على إجراء تعديلات على نظام الخدمة المدنية، واستكمال الحوار المتعلق بمشروع قانون ضريبة الدخل، مع تمسك الحكومة بإبقائه في عهدة البرلمان دون سحبه.

وجاء الإعلان في مؤتمر صحفي مشترك السبت، عقده الطراونة مع رئيس الحكومة، هاني الملقي ورئيس مجلس النقباء الأردنيين، علي العبوس، وبهذا الاتفاق تكون الحكومة بحسب مراقبين، قد ألقت على عاتق مجلس النواب تبعات أي قرارات تُتخذ بشأن قانون الضريبة، الذي يتطلب مروره بقنوات دستورية من خلال شقي مجلس الأمة، الأعيان والنواب، ضمن صلاحيات كل منهما.

وقوبل إعلان الاتفاق بردود فعل غاضبة ورافضة له، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وسط دعوات لاستئناف الاحتجاجات مساء السبت، في الوقت الذي قال فيه الطراونة خلال المؤتمر إنه تم التوافق على تشكيل لجنة مؤلفة من الوزراء المعنيين في الحكومة، إضافة إلى النقباء المعنيين لدراسة نظام الخدمة المدنية، وإزالة أي أثر سلبي فيه من شأنه أن يُلحق بالنقابيين أو من طالهم النظام "بشي من الغبن".

وبين الطراونة أن إجراء التعديلات على النظام قد حُددت له مهلة، أقصاها عيد الفطر، أما فيما يتعلق بمشروع قانون ضريبة الدخل، فأعلن الطراونة أن الأطراف الثلاثة بصدد "تشكيل لجنة أخرى لمتابعة الحوار".

 وفي السياق ذاته، أكد رئيس الحكومة في تصريحاته على عدم سحب القانون الذي أصبح في عهدة البرلمان، مبينا في تصريحات سابقة للمؤتمر أن الحكومة ستستأذن من رأس السلطات، الملك، عقد دورة استثنائية في القريب العاجل لمناقشة مشروع القانون.

وقال الملقي في المؤتمر إن إرسال مشروع قانون ضريبة الدخل إلى البرلمان "لا يعني أن يوافق النواب عليه أو أن يوافق على جزء منه أو حتى على مادة فيه"، وأضاف: "المجلس سيد نفسه".

 ونوه رئيس الوزراء الأردني إلى أن هناك جولات لاحقة من الحوارات الثلاثية بشأن ضريبة الدخل، إلى حين إعلان موعد الدورة الاستثنائية التي تصدر بإرادة ملكية، وأضاف: "لم ننته بعد من الحوار مع مجلس النقباء.. سيستمر الحوار حتى نصل الى تفاهمات".

وفي إشارة إلى ارتباط إقرار مشروع القانون ببرنامج التصحيح الاقتصادي الخاص ببعثة صندوق النقد الدولي، قال الملقي إن البعثة أنهت اجتماعاتها في المملكة الخميس المنصرم بتقييم أداء الاقتصاد الأردني، وعلق قائلا: "أبشركم النتائج إيجابية، انتهى 70 بالمائة من البرنامج، وفي حال إقرارنا لقانون ضريبة الدخل بشكل عصري يحمي الطبقة الفقيرة وتتوافق عليه جميع فئات المجتمع، نكون قد وصلنا إلى نهاية البرنامج في منتصف 2019.. ووصلنا إلى بر الأمان."

أما نقابيا، فأعلن ممثل النقابات المهنية علي العبوس، ان مجلس النقباء وافق على المشاركة في الحوار الثلاثي على قاعدة طلب "سحب مشروع قانون الضريبة"، إلا أن توضيحات الحكومة دفعت إلى ضرورة عقد حوارات أخرى لاحقة، وقال: "سمعنا كلاما يحتاج إلى لقاء آخر للتفاهم والحوار سيكون في فترة قريبة حتى نصل إلى ما يحقق آمالنا".

ولم يعلن العبوس عن موقف النقابات المهنية من استمرار الحراك الشعبي الاحتجاجي ضد الضريبة، في الوقت الذي أكدت النقابات في وقت سابق دعمها له، واكتفى بالقول في تصريحات صحفية، إن مجلس النقباء سيتشاور بشأن ذلك وسيتم الاعلان لاحقا عن نتيجة المشاورات

نشر