النسوية "جريمة عند الله".. دكتور بأصول الفقه في السعودية يرد على حقوق الإنسان

الشرق الأوسط
نشر
5 دقائق قراءة
شاهد مقاطع فيديو ذات صلة
النسوية "جريمة عند الله".. دكتور بأصول الفقه في السعودية يرد على حقوق الإنسان

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)— رد محمد السعيدي، الدكتور بأصول الفقه بجامعة أم القرى في المملكة العربية السعودية، على البيان الصادر عن هيئة حقوق الإنسان في المملكة وتأكيدها على أن "النسوية" ليست مجرمة.

الهيئة قالت في تغريدة: "أكدت هيئة حقوق الإنسان أن النسوية في السعودية غير مجرمة؛ وأن المملكة تولي حقوق المرأة أهمية بالغة؛ مشيرة إلى النقلات النوعية التي شهدتها حقوق المرأة والتي مكنتها من كافة حقوقها لتصبح شريك مهم في تحقيق التنمية المستدامة، وهي أحد أهداف رؤية المملكة 2030".

السعيد قال في تعليق على صفحته بتويتر: "جرمتموها في هيئتكم أم لم تجرموها، هذا لا يغير من الواقع شيئاً فهي جريمة عند الله وعند رسوله وعند خلقه.. ويجب عليكم مراعاة المصطلحات، فالنسوية مصطلح معاصر يطلق على هيئات تطالب بالشذوذ وزواج المثليات وووو وما تتحدثون عنه حقوق شرعية ليس لها علاقة بالنسوية".

وأوضح السعيدي في سلسلة تغريدات: " شكراً لأكثر التعليقات.. لكن يلاحظ أن الالتباس أو التلبيس يجري بقوة بين الحركة النسوية وبين تصحيح الأخطاء الاجتماعية والنظامية بحق المرأة؛ والأمران منفصلان ولا علاقة بينهما ،إلا أن النسوية حين تدخل إلى المجتمعات النظيفة تحاول أن تجد لنفسها مكانا عبر بوابة الحقوق ومظلومية المرأة.. وهذا أمر سبق ونبه إليه كثيرون ممن هم أكثر كفاءة ومعرفة في هذا الباب مني، ومع ذلك يستمر النسويون والنسويات في محاولة إيهام أنهم طلاب حقوق يكفلها الدين والعرف لأنهم لن يجدوا مدخلاً لهم في المجتمعات المحافظة إلا بهذه الطريفة.. ولذلك يجب الحذر والتفريق بين النسوية والحقوق الشرعية.."

وأضاف: "من طرق النسويين: تضخيم الحالات الفردية الخاطئة والحديث عنها بغزارة وتصويرها وكأنها وباء اجتماعي يقع في كل بيت وذلك للوصول إلى وضع نظام كلي يتماشى مع الفكر النسوي، مثال ذلك زواج القاصرات من طاعنين في السن يتم تصويره عندهم وكأنه أمر يقع في كل بيت للوصول إلى تحديد سن الزواج بـ١٨سنة.. وفي المقابل لا يتحدثون عن العنوسة ولا يبحثون عن حل لمشكلة تأخر الشباب في الزواج، لأن الحقيقة هي أن الطرح النسوي [وليس الطرح المنخدع بالنسوي] مشكلته مع الزواج وليست مشكلته مع عدم الزواج؛ بل حقيقة الطرح النسوي الذي تصرح به المنظمات النسوية في الخارج: إيجاد بدائل للعنوسة غير الزواج".

وأردف السعيدي قائلا: "وكذلك يتحدثون عن التحرش ولا يتحدثون عن أسبابه لأنهم حقيقة لا يهمهم القضاء على التحرش، لكن المهم لديهم النجاح في الوصول إلى أنظمة تعطي الفتيات حق عرض أنفسهن دون وازع من دين أو حياء ومن غير خوف من أي تعرض لهن في أسوء أحوالهن فالمقصود بمنع التحرش بالفتيات منع التعرض لهن مطلقا.. الحركة النسوية عالمية ظهرت أوائل القرن الميلادي الماضي وربما قبله؛ غايتها الوصول إلى عالم منقلب على فطرته تسقط فيه الأسرة والعفاف والحياء والرجولة والأنوثة، ونجحوا بشكل لم يكن العقل ليصدقه في الغرب والشرق ويعملون على جر بلادنا لهذا الأتون مستخدمين ذريعة الحقوق.."

واستطرد بالقول: "ومن خصائص الحركة النسوية: أنها نهمة لا تشبع، فهي لا تزال تعمل في أمريكا وأوروبا وتطالب للمرأة هناك بالحقوق، وقد تقول: إلى أين يريدون الوصول في أمريكا فكل شيء موجود، والجواب: إنهم لن يقفوا دون تدمير الإنسان".

ويذكر أن رئاسة أمن الدولة في السعودية أوضحت في بيان ، مساء الثلاثاء، قالت فيه: "إشارة إلى الفيديو الترويجي الذي بثه موقع الإدارة العامة لمكافحة التطرف برئاسة أمن الدولة بشأن مفهوم التطرف، فإن رئاسة أمن الدولة توضح أن القائمين على المحتوى المذكور لم يوفقوا في إعداد ذلك الفيديو؛ نظراً للأخطاء العديدة التي أوردها في تعريف التطرف، كما تبين أن من قام به ونشره تصرف بشكلٍ فردي جانب الصواب، مما استدعى التحقيق في ذلك، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة هيكلة التعامل مع الإعلام الجديد بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الأخطاء مجدداً".

 

وتابعت قائلة: "كما تشير رئاسة أمن الدولة إلى ما نشرته صحيفة الوطن بتاريخ 11 نوفمبر 2019 تحت عنوان ’عقوبات مغلظة للنسويات تصل إلى السجن والجلد‘ وتؤكد رئاسة أمن الدولة أن ما جاء في الخبر المنشور عارٍ عن الصحة، فرئاسة أمن الدولة ليست جهة تنظيمية أو قضائية كما هو منصوص عليه بالنظام الأساسي للحكم والأنظمة الأساسية الأخرى. وتوضح رئاسة أمن الدولة أنها قامت بالإجراءات النظامية اللازمة ضد صحيفة الوطن لدى الجهات المختصة، نظير الخبر المكذوب الذي نشرته الصحيفة".

نشر