مصر عن تفويض إرسال قوات تركية إلى ليبيا: تصعيد إقليمي يهدد استقرار منطقة البحر المتوسط

الشرق الأوسط
نشر
3 دقائق قراءة
وزير الخارجية المصري سامح شكري

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- في أول رد فعل على قرار البرلمان التركي بالموافقة على تفويض يتيح إرسال قوات تركية إلى ليبيا، أدانت مصر القرار واعتبرته " انتهاكًا لمقررات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن حول ليبيا بشكل صارخ"، حسبما ورد في بيان للخارجية المصرية، الخميس.

وقالت الخارجية المصرية في بيانها، إن مصر تدين بأشد العبارات الخطوة التي تم إقرارها " تأسيسًا على مذكرة التفاهم الباطلة الموقعة في إسطنبول بتاريخ 27 نوفمبر 2019 بين فايز السراج والحكومة التركية حول التعاون الأمني والعسكري"، بحسب البيان.

 وجددت مصر، اعتراضها على " مذكرتيّ التفاهم الباطلتين الموقعتين مؤخراً بين الجانب التركي والسراج"، كما أكدت عدم الاعتراف بـ" أي إجراءات أو تصرفات أو آثار قانونية قد تنشأ عنهما، نتيجة مخالفة إجراءات إبرامهما للاتفاق السياسي الليبي الموقع بالصخيرات في ديسمبر 2015، وبالأخص المادة الثامنة التي لم تخول للسراج صلاحية توقيع الاتفاقيات بشكل منفرد، وخولت في ذلك المجلس الرئاسي مجتمعاً، واشترطت مصادقة مجلس النواب على الاتفاقيات التي يبرمها المجلس الرئاسي".

 وحذرت الخارجية المصرية في بيانها، من مغبة أي تدخل عسكري تركي في ليبيا وتداعياته، وأكدت أن "مثل هذا التدخل سيؤثر سلباً على استقرار منطقة البحر المتوسط، وأن تركيا ستتحمّل مسئولية ذلك كاملة".

ووافق البرلمان التركي، الخميس، على مذكرة تفويض قدمها الرئيس رجب طيب أردوغان، للسماح بإرسال قوات عسكرية تركية إلى ليبيا، بموجب اتفاقية التعاون العسكري الموقعة بين أنقرة وحكومة السراج في ليبيا في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

ويمنح البرلمان، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تفويضًا لمدة عام واحد، إذا لزم الأمر، لنشر جنود أتراك في ليبيا.

ودعت مصر، في بيانها، المجتمع الدولي، لـ" الاضطلاع بمسئولياته بشكل عاجل في التصدي لهذا التطور، المنذر بالتصعيد الإقليمي، وآثاره الوخيمة على جهود التوصل لتسوية شاملة وقابلة للتنفيذ تقوم على معالجة كافة جوانب الأزمة الليبية من خلال المسار الأممي".

محتوى مدفوع

نشر