محللة لـCNN: أمريكا ردت بحذر على إعدام النمر لحاجتها للسعودية ضد داعش.. والمملكة لن تقبل النقد المباشر

الشرق الأوسط
نشر
محللة لـCNN: أمريكا ردت بحذر على إعدام النمر لحاجتها للسعودية ضد داعش.. والمملكة لن تقبل النقد المباشر

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قالت كيمبرلي دوزير، محللة الشؤون السياسية الدولية لدى CNN، إن واشنطن تدرك أهمية الدور السعودي في التحالف الدولي ضد داعش والقاعدة، ما يشرح موقفها الحذر بالتعليق على تنفيذ أحكام الإعدام بحق 47 متهما معظمهم من عناصر القاعدة، إلى جانب الشيخ الشيعي، نمر النمر، مضيفا أن السعوديين لا يقبلون الانتقادات المباشرة لهم وقد ينفجرون بوجهها.

وقالت دوزير، ردا على سؤال حول مسار المظاهرات المتوقع: "أتوقع الكثير من الاحتجاجات خلال الأسابيع وربما الأشهر المقبلة في الكثير من مناطق الشرق الأوسط وذلك بفعل الكثير من العوامل التي كانت تتحرك تحت سطح الأحداث في المنطقة منذ فترة، فهناك حرب بالوكالة بين السعودية وإيران في سوريا واليمن."

وأضافت: "ما يزيد الوضع سوءا هو شعور الكثير من الشيعة في السعودية والبحرين بعدم القدرة على المشاركة في السلطة، إلى جانب صرامة القوانين في المنطقة، وبينها السعودية، حيث يجرّم قانون مكافحة الإرهاب أي انتقاد للحكومة."

وحول معطياتها عن هوية من شملتهم أحكام الإعدام قالت دوزير: "السلطات السعودية أوقفت نمر النمر عام 2012 بعد هجومه وانتقاده للسلطات السعودية ومطالبته بالمزيد من الحقوق للشيعة، ووفقا لقانون الإرهاب المفروض عام 2011 فإن هذه المطالبات تشكل جريمة تستوجب الإعدام، كما جرى اعدام ثلاثة من الشيعة بتهمة المشاركة في مخطط لإطلاق النار على رجال شرطة، وكان هناك أيضا عدد كبير من عناصر تنظيم القاعدة."

ورأت المحللة الأمريكية أن ذلك يشرح طبيعة الرد الأمريكي بعد إعدام النمر قائلة: "لذلك رأينا أن الرد الأمريكي كان حذرا لأن الأرقام تشير إلى أن السعودية مازالت تشكل لواشنطن حليفا رئيسيا في مواجهة الإرهاب بالحرب مع القاعدة، لذلك كان الحذر واجبا."

وروت دوزير تجربتها في هذا المجال بالقول: "لقد تحدثت سابقا مع دبلوماسيين أمريكيين خاضعوا مفاوضات مع السعودية، وفي كل مرة كان يحاولون التحدث علنا عن شيء قد يهين السعودية كان الرد السعودي يأتي قاسيا في وجوههم، أما النتائج الأفضل فكانت تأتي نتيجة الحوار المباشر من شخص لآخر خلف أبواب مغلقة."

وأضافت: "اليوم أمريكا تحتاج السعودية، ليس لمحاربة الإرهاب فحسب، بل أيضا للحفاظ على التحالف القائم بوجه داعش، كما أن الرياض وفرت الكثير من التمويل والمعدات لمجموعات الثوار في سوريا ووجودها في التحالف ضد داعش ينفي عنه صفة الحرب الغربية ضد التنظيم الإسلامي المتشدد."

واستبعدت دوزير حلا قريبا للمشكلة بالقول: "طالما استمر هذا التراشق على المستوى الحكومي بين الرياض وطهران فإن التحركات في الشارع والاحتجاجات ستستمر، ولذلك أظن أن هذا الحراك قد يستمر لوقت طويل."

نشر