لماذا يعاني الناس من "رهاب المهرجين؟"

لماذا يعاني الناس من "رهاب المهرجين؟"

صحة وحياة
آخر تحديث الثلاثاء, 04 أكتوبر/تشرين الأول 2016; 04:18 (GMT +0400).
2:27

شاهد الطبيب النفسي جون تسيليمباريس يشرح سبب خوف الناس من المهرجين.

غالباً ما ترتبط شخصية المهرج بأشياء أكبر من عروض السيرك وحفلات أعياد ميلاد الأطفال. ومنذ أن قام المهرج والقاتل جون واين غيزي بقتل 30 طفلاً ورجلاً في سبعينيات القرن الماضي، تغيرت صورة الفنان المرح، ليظهر فقط الجانب الشرير والمخيف من هذه الشخصية.

وأصبح المهرجون من بين الشخصيات الشريرة الأكثر شهرة في ثقافة البوب الحديثة، بدءاً بفيلم الرعب ستيفين كينغ "إت" وصولاً إلى فيلم الرعب الكلاسيكي "بولتيرغايست،" حيث اعتاد العالم على الشعور بالخوف من المهرجينويشرح الطبيب النفسي جون تسيليمباريس سبب انشغال العالم بهذه الشخصيات الغريبة.

جون تسيليمباريس: "لا شك بأن التعبير المرسوم على وجه المهرج، يُصعّب على الآخرين تحليل مشاعره أو أفكاره أو حتى دوافعه."

وقد أصبحت هذه المخاوف حقيقية، إذ تحولت أحد مدن كاليفورنيا الجنوبية الهادئة إلى منطقة "ساخنة" على وسائل الإعلام بعد انتشار مشروع تصوير مهرجين لزوجين.

جو غروبس: "تضخم بسرعة كبيرة من مشروع محلي إلى أسطورة حضرية."

هكذا وصف الضابط جو غروبس من قسم شرطة بيكيرسفيلد، مشروع التصوير الذي ظهر به مهرج يقف وسط أماكن مختلفة في بلدة واسكو الصغيرة، ما ولّد ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأدى إلى الكثير من حالات التقليد لملابس المهرجين بين السكان، حتى أصبح المهرج شخصية مشهورة محلياً

وقد ألهمت هذه الأحداث الكثير من الأشخاص من داخل وخارج واسكو للقيام بمقالب مشابهة في نيو مكسيكو وفلوريدا، مثل فيديو المراقبة هذا الذي التقط في جاكسونفيل

وقد اتخذت المقالب هذه نهجاً مظلماً، إذ قامت الشرطة الفرنسية بإلقاء القبض على عدة أشخاص يرتدون ثياب المهرجين، ويحملون أسلحة فتاكة، حتى أن بعضهم قاموا بالاعتداء على مدنيين أبرياء

ولكن، لما يعتمدون على ثياب المهرجين؟ يقول تسيليمباريس إن الأمر كله يرتكز على عنصر "عدم الثقة."

جون تسيليمباريس: "السبب يكمن في حركاتهم السريعة والأصوات التي يصدرونها، فضلاً عن الألوان الفاقعة التي يرتدونها. ضعي كل هذه الأمور مع بعضها البعض، ومن ثم أضيفي عليها عدم معرفتك للشخص الذي يختبئ وراء لباس وقناع المهرج. لا شك بأن ذلك يولد الشعور بالخوف." 

إذا استمرت هذه الحوادث لا شك بأن "كولروفوبيا" أو رهاب المهرجين، قد يودي بحياة الكثير من الضحايا.