مشاهد مصغرة "تجسّد" أبشع الجرائم الوحشية

ستايل
نشر
مشاهد مصغرة "تجسّد" أبشع الجرائم الوحشية
10/10مشاهد مصغرة "تجسّد" أبشع الجرائم الوحشية

"مسكن من ثلاث غرف" من العام 1944 إلى 1946

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- خلال فترة أربعينيات القرن الماضي، لم يكن الرائد في مجال علم الطب الشرعي أحد أعضاء لجنة التحقيق في موقع الجريمة.. وإنما، احتفظت فرانسيس غليسنر لي، وريثة عائلة ثرية من شيكاغو، بذلك اللقب، معتمدة أداة تحقيق أعادت تعريف مجال تحقيق مسارح الجريمة: بيوت الدمى.

قد يعجبك أيضا.. صور جديدة لمارلين مونرو تخرج إلى النور حديثاً

"على الأغلب أنها كانت ستعترض على تسميتها بيوت دمى – رغم أنها كانت كذلك فعلاً – إذ أنها أرادت أن تجعل منها أدوات علمية حقيقية، بينما بيوت الدمى لم تكن سوى وسيلة ألعاب للأطفال،" تشرح نورا أتكينسون، القائمة على معرض "جرائم القتل هوايتها: فرانسيس غليسنر لي ودراسات مختصرة حول وفيات غير مبررة،" والذي يهدف إلى تسليط الضوء على أعمال لي من خلال عرضها في متحف واشنطن سميثسونيان للفنون الأمريكية. 

في المعرض، تتوفر مصابيح كهربائية وعدسات مكبرة تسمح للزوار بتفتيش مسارح جرائم مصغرة، كانت قد صممتها لي لمساعدة المحققين من امتهان فنون المراقبة. 

بجدران متناثرة بالدم، وأكواخ خشب محترقة وجلد متحلل، لم تكن هذه المنمنمات الصغيرة مجرد وسيلة تدريب، بل تمتعت بتصاميم دقيقة وجميلة تكاد تبدو في قمة الحقيقية لولا حجمها الصغير.

وقد ولدت لي في عائلة غنية في العام 1878، حيث كان والدها المؤسس المشارك لشركة "إنترناشيونال هارفيستر،" ما رسم لها حياة متوقعة لا تتخطى جدران زواج ومنزل تقوم بداخله بأعمال التطريز والتصميم الداخلي، والسهرات الاجتماعية.

قد يهمك أيضا.. هل هذه “موناليزا العارية؟” وهل رسمها دافينشي؟

ولكن، لم تحلم لي يوماً سوى في دخول عالم التحقيق العلمي في جرائم القتل المعقد، والذي كان آنذاك لا يزال في أولى مراحله. وفي العام 1929، وبعد طلاقها وموت أخيها، استطاعت لي أخيراً أن تسعى وراء حلمها، وبدأت بالتبرع بجزء من ثروتها لأول إدارة طب شرعي في جامعة هارفارد ذلك العام.

وفي أربعينيات القرن الماضي، بدأت لي باستخدام أدوات بيوت الدمى لإعادة خلق مسارح جريمة مستوحاة من جرائم حقيقية، للمساعدة في تدريب الطلاب في قسم الطب الشرعي في جامعة هارفارد على تعلم كيفية التدقيق في مسارح الجريمة. 

ولا تزال تستخدم هذه الطريقة في التدريب حتى يومنا هذا، إذ يقوم المحققون اليوم بتحليل مسارح القتل ثلاثية الأبعاد بعناية، ومن ثم وضع منهج علمي، وتحديد الأشياء التي يجب دراستها في المختبرات. 

وتتميز أعمال لي الـ20 والتي بقي منها اليوم 18 واحدة، بتفاصيلها الفنية، رغم أن لي لم تكن تعتبر نفسها فنانة في أعمالها. إلا أنها بلا شك استطاعت أن تثبت "فنها" الاستثنائي من خلال عملها مع أدوات "نسائية" ساعدتها على اقتحام عالم خُصص للرجال آنذاك.

وأيضا.. عندما يظهر سائقو الشاحنات مواهبهم الفنية المجنونة

 

نشر