قطة رقمية يبلغ سعرها 110,707 دولارات.. هل تشتريها؟

ستايل
نشر
قطة رقمية يبلغ سعرها 110,707 دولارات.. هل تشتريها؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- حتى مؤخراً، بلغ سعر أغلى قطة في العالم 41,435 دولاراً، والتي هي قطة بنغالية يُقال إن اسمها كاتو. ولكن، كان ذلك قبل انتشار فئة جديدة من القطط – تتماشى مع القرن الـ21 اليوم – هي قطط "كريبتوكيتيز،" الرقمية القائمة على تكنولوجيا "البلوك تشين،" والتي بات يمكن للزبائن أن يشتروها عبر استخدام العملات المشفرة.

وتعتبر كل "كريبتوكيتي" فريدة من نوعها، وتخزن رقمياً على عملة إثيريوم المشفرة، والتي هي نوع عملة مشفرة، مثل البيتكوين. وقد ولدت أول قطة كريبتوكيتي، قبل بضعة أشهر فقط، ولكن، سرعان ما شهدت سوقها نمواً كبيراً، إذ بيعت أغلى واحدة حتى الآن بما يعادل 110,707 دولارات في ديسمبر/كانون الأول، من العام 2017. 

ورغم أن الأمر قد يبدو غريباً جداً لمن يسمعه لأول مرة، إلّا أن هناك الكثير من الأشخاص الذين يعتبرون أن شراء هذه القطط الرقمية، أشبه بشراء مجمعي الفنون والمقتنيات، لأشياء صغيرة مقابل مبالغ مالية طائلة – مثل بطاقة ألعاب البوكيمون، التي بيعت في العام 2016 مقابل 55 ألف دولار.

وتبيّن قطط "كريبتوكيتيز" كيف يمكن للعملة الرقمية النادرة أن تجعل الأشياء والمقتنيات الغريبة تتميز بقيمة كبيرة، حيث أن لتكنولوجيا البلوك تشين تأثير كبير على مستخدميها، لدرجة أنها إذا أعلنت عن وجود فئة واحدة ونادرة فقط من قطة رقمية في العالم، فسيكون هناك العديد من الأشخاص المستعدين لدفع أي مبلغ للحصول عليها، حتى لو كلفهم ذلك، أكثر بكثير من قط حقيقي لطيف.

قطة رقمية يبلغ سعرها 110,707 دولارات.. هل تشتريها؟

ويعتبر عالم النقود الجامح على الشبكة العنكبوتية، أحد أحدث آفاق التكنولوجيا الجديدة، بعدما "تفجرت" عملة البيتكوين وغيرها من العملات المشفرة مؤخراً، لتشهد قفزة خيالية في قيمتها وسعرها وشعبيتها. وبينما لا يزال مستقبل العملة والتكنولوجيا هذه مجهولاً، إلّا أن ذلك لم يمنعها من اكتشاف عدة مجالات ومئات الأفكار الجديدة والمخيلات.

وافتتح معرض جديد تحت اسم "النظام العالمي الجديد،" من تنظيم مجتمع "فورثيرفيلد" الفني في لندن، يسمح للزوّار برؤية جهاز "بلانتواد" أو نبتة روبوتية، معروضة كعمل فني يبلغ طولها ثلاثة أقدام، ومصنوعة من المعدن على وردة مزودة بلمبة متوهجة ومتعددة الألوان في وسطها.

وتعرض النبتة الروبوتية حالياً في رييكا، كرواتيا، وهي قطعة فنية مملوكة، يديرها برنامج "العقد الذكي" القائم على تكنولوجيا البلوكتشين.

وتتضمن البلانتويد تعليمات استخدام كتب عليها: "استخدم أي نقود تحملها معك لتوظيف فنانين يمكنهم بناء بلانتويد جديدة." في هذه الطريقة، تستطيع البلانتواد الاستنساخ، تماماً مثل النباتات الحقيقية. كما يمكن إعطاء البلانتويد بعض نقود البيتكوين، وعندما تجمع مبلغاً كافياً في محفظتها ستقوم بالتسويق لفنانين آخرين من أجل تصميم بلانتويد أخرى. كونك ممول، سيسمح للمشاركين بالتصويت للفنان الذي يخلق أجمل تصميم.

ثم تقوم البلانتواد بعد ذلك بنقل عملات البيتكوين إلى الفنان المختار، الذي سيتحمل مسؤولية بناء الإصدار التالي. كما يُرسل مبلغاً صغيراً للفنان الذي ابتكر أول فكرة، كحافز لحث الفنانين على بناء أجهزة بلانتويد أجمل.

ولا شك بأن البلانتواد كانت من الممكن أن تكون مجرد قطعة عرض تجميلية إذا لم تكن مرتبطة ارتباطاً قوياً ببرنامج "العقد الذكي" الذي يعمل على تكنولوجيا بلوك تشين، وبالتالي يعمل بشكل مستقل عن مالك بشري. ورغم أن البلانتويد، مثل كل الفنانين، تحتاج إلى مال من مموليها، إلّا أنها عدا ذلك، لديها حياتها الخاصة كلياً، ما يجعلها تعرض أشكالاً جديدة من الاستقلالية الرقمية، والقيمة، والتطور.

وتقول روث كاتلو، إحدى مؤسسي مجتمع "فورثيرفيلد" "إن تكنولوجيا البلوك تشين لديها القدرة على تمكين وتحفيز أشكال جديدة من التنظيم الاجتماعي، وتوزيع الموارد، والتعاون في مجال الفنون."

ولا شك، بأننا بدأنا للتو باكتشاف العديد من الأشكال الجديدة من عالم الفن والتصميم الذي أصبح بإمكانه الاستفادة من الخصائص الرقمية الغريبة في البلوك تشين، والتي ستتمكن أفضلها من مساعدتنا في فهم الحاضر والمستقبل بالطريقة السحرية ذاتها التي يسمح لنا الفن باستكشافها.
 

نشر