منها مصر وإيران وسوريا..مصور يستبدل الشخصيات التاريخية باللاجئين ويطرح سؤال "ماذا لو"؟

ستايل
نشر
منها مصر وإيران.. مصور يجمع اللاجئين والشخصيات التاريخية بسلسلة "ماذا لو؟"
03:57
"بشار الأسد" يقف في طابور طويل لتقديم اللجوء

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- سؤال بسيط قد يراود العديد من الأشخاص في حياتهم اليومية، سؤال خطر على بال المصور الروماني، هوريا مانولاش، ودفعه للتأمل والتفكير طويلاً، حتى بات عنوان سلسلته الفوتوغرافية، "What if"، أي "ماذا لو؟".

كثير ما نسمع عن اللاجئين، الذين تتصدّر أخبارهم العناوين في بعض الأحيان، الأمر الذي دفع مانولاش للتفكير في ما إذا كان هؤلاء الأشخاص يشغلون مناصب الشخصيات التاريخية، فهل كانوا سيتسببون بموت ملايين البشر بسبب أعمالهم المتهورة؟ 

مصور روماني

ومن سؤال واحد، وهو نقطة انطلاق المشروع الفوتوغرافي، تردّدت على مخيلة المصور الروماني أسئلة مختلفة. وفي حديثه مع موقع CNN بالعربية، قال إن "بعض الاكتشافات الأثرية في أوروبا تشير إلى أن بشرة السكان كانت داكنة منذ 9 آلاف عام. ماذا لو كان لدى الأوروبيين اليوم بشرة داكنة؟ ماذا لو اضطررنا للهروب طالبين المساعدة من القارات الأخرى؟ هذه الأسئلة التي أريد أن يطرحها المشاهد بعد رؤية المشروع".

مصور روماني

وتحمل هذه الصور بين طياتها حكايات سعيدة وأخرى حزينة، أبسطها قصة بويان، الذي فقد منزله بعد الطلاق، وهو يعيش اليوم في أحد الملاجئ. 

وبمنظور المصور الروماني، الذي يمارس هوايته منذ 11 عاماً، لا يجب أن يعيش أي شخص، مهما بلغ من العمر، في الملجأ، مشيراً إلى أن البعض رفض الكشف عن هويته، بسبب الخوف من المخاطر التي قد يواجهونها.

مصور أرماني

ما أبرز البلاد التي جاءت ضمن سلسلة المصور الفوتوغرافية؟

مصر، وإيران، والبوسنة، والسودان، وسوريا، وغيرها.. هذه البلاد التي جاء منها بعض اللاجئين الذين ظهروا في سلسلة "ماذا لو؟". وبدوره، فوجئ المصور الروماني أن غالبية هؤلاء الأشخاص كانوا يعملون في الواقع، ولديهم شهادة جامعية. ولكن، لم يكن أمامهم سواء خيار اللجوء بسبب المخاطر التي تعرضوا لها.

ومن خلال هذا العمل الفوتوغرافي، حمل مانولاش على عاتقه مهمة واحدة، وهي ألّا تختلف نظرة الأشخاص سواء تجاه اللاجئين أو حتى الملوك، مؤكداً أن لا اختلاف بينهما.

مصور روماني

ويحتاج هذا النوع من المشروع إلى مشاركة أيدي مبدعة ومؤمنة بهدف العمل. وبالتعاون مع إدارة الصندوق الوطني للثقافة، نجح مانولاش في تحقيق حلمه على أرض الواقع، بعد مرور عامين من التخطيط والعصف الذهني حول سلسلته الفوتوغرافية.

مصور روماني

ولم تخل تجربة المصور الروماني من التحديات، حيث تمثلت في العثور على لاجئين يثقون به، بالإضافة إلى قدرته على إنتاج هذا المشروع بالموارد التي أتيحت له فقط.

ومن الطبيعي أن تتباين الآراء في أي عمل فني. ورغم عدم اتفاق بعض وجهات النظر مع مانولاش كون مشروعه سياسي للغاية، إلّا أن الصور قد أثارت إعجاب العديد من الأشخاص، وخاصة الإصدارات المطبوعة.

قد يعجــــبك أيضـــاً

نشر