بعد إطلاق أقوى صاروخ بالعالم.. ما الذي تحمله "سبيس إكس" بجعبتها؟

تكنولوجيا
نشر
بعد إطلاق أقوى صاروخ بالعالم.. ما الذي تحمله "سبيس إكس" بجعبتها؟
صاروخ "Big Falcon Rocket" سيكون أكثر ارتفاعاً من "فالكون هيفي" بقوة دفع تبلغ 5500 طن.

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- تخيل لو أنك أطلقت للتو أقوى صاروخ في العالم، فما الذي ستود فعله بعد ذلك؟ إن كنت إيلون موسك فسوف تخطط لصاروخ أكبر وأقوى منه!

هذا ما ذكره مؤسس شركة "سبيس إكس" خلال مؤتمر صحفي تلا نجاح إطلاق صاروخ "فالكون هيفي" الأقوى بالعالم، الثلاثاء، والذي ستوكل إليه مهام نقل الأقمار الصناعية الكبيرة للمدار حول الأرض.

لكن موسك يود استكشاف الفضاء وقد عاود إلى التشديد على أن الهدف الأساسي من شركته يكمن بإرسال البشر إلى المريخ، قائلاً إن "فالكون هيفي" كبير، لكن "سبيس إكس ستحتاج صاروخاً أكبر منه بكثير."

وقد ذكر موسك فكرته الأخيرة حول الوصول إلى المريخ عبر مؤتمر صحفي بأستراليا العام المضاي، إذ ذكر فكرة صاروخ عملاق باسم "Big Falcon Rocket" أو "BFR" اختصاراً، والذي سينتج قوة دفع تبلغ 11 مليون باوند (أي 5500 طن) عند الإقلاع، وهو أكثر من ضعف ما أنتجه صاروخ "فالكون هيفي".

ويتوقع أن يصل طول "BFR" إلى 106 أمتار مقارنة بطول "فالكون هيفي" البالغ 70 متراً.

مركبتكم الاقتصادية إلى القمر أو المريخ أصبحت حقيقية

وسيحتاج الصاروخ لهذه القوة الهائلة لحمل مركبة فضائية بطول 48.7 متراً محمّلة بالبشر وما يحتاجونه للصعود إلى الفضاء، وليواصل الصاروخ رحلته الممتدة لأشهر نحو المريخ.

وقال موسك إن نجاح إطلاق "فالكون هيفي": "منحني ثقة كبيرة باحتمال نجاح تصميم BFR،" مضيفاً: "في المستقبل القريب ستلتزم معظم مصادرنا الهندسية بالتركيز على تطوير BFR، وأعتقد بأن ذلك سيساعد في تسريع الأمور،" وذكر موسك بأن أول اختبار لهذا الصاروخ المنشود قد يتم خلال السنوات الثلاثة أو الأربعة القادمة.

بعد إطلاق أقوى صاروخ بالعالم.. ما الذي تحمله "سبيس إكس" بجعبتها؟

أجزاء صاروخ "فالكون هيفي"

لكن يجب علينا ألا نتوقع هذا الاتزام الكبير بالمواعيد النهائية بالأخص في قطاع الفضاء، إذ أعلنت "سبيس إكس" عن صاروخ "فالكون هيفي" عام 2011، وقال موسك إن الصاروخ سيطلق خلال عامين، لكن الإطلاق أتى بعد حوالي سبعة أعوام.

كما سيتوجب على الشركة حذف المزيد من الأمور من لائحتها قبل التركيز على تطوير "BFR"، منها مركبة السفر الفضائي للبشر، والمعروفة باسم "Crew Dragon"، وتنوي "ناسا" استخدام تلك المركبة لنقل رواد الفضاء من محطة الفضاء الدولية وإليها.

كيف ستطلق "سبيس إكس" سيارة "تسلا" نحو المريخ؟

ولم تتمكن الولايات المتحدة قط من إرسال البشر إلى الفضاء منذ تعطيل "ناسا" لمشروع النقل الفضائي عام 2011، ومنذ ذلك الوقت اتكلت الوكالة الأمريكية على مركبات روسية.

وفي 2014 استعانت الوكالة بالقطاع الخاص، لمنح "سبيس إكس" و"بوينغ" عقوداً بلغت قيمتها الإجمالية 6.8 مليار دولار، لتطوير نظام لنقل رواد الفضاء وإنهاء الاتكال الأمريكي الفضائي على روسي بحلول 2017، لكن ذلك لم يحصل بالأخص مع التأخير الذي شهدته كل من "سبيس إكس" و"بوينغ".

لكن موسك ذكر بالمؤتمر الصحفي، الثلاثاء، إنه ينوي إنجاح مخطط شركته مع "ناسا" بإطلاق رواد فضاء عبر مركبة "Crew Dragon" بحلول شهر ديسمبر/كانون أول، وستنطلق المركبة عبر صاروخ "فالكون 9" الذي استخدمته "سبيس إكس" بمهماتها الفضائية منذ عام 2010.

نشر