اكتشف كهوف ليسوتو الغامضة.. بين أرواح الأجداد وطقوس أحفادهم

اكتشف كهوف ليسوتو الغامضة.. بين أرواح الأجداد وطقوس أحفادهم

سياحة وسفر
نُشر يوم الأربعاء, 08 يونيو/حزيران 2016; 05:35 (GMT +0400). آخر تحديث الثلاثاء, 25 أكتوبر/تشرين الأول 2016; 01:21 (GMT +0400).
3:55

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- تعالوا في رحلة داخل "باديمونغ" أي وادي الأسلاف، الذي احتوى البشر منذ أقدم العصور ليمارسوا شعائرهم الدينية على اختلافها بين الماضي والحاضر.

هذا هو "باديمونغ" أو .. وادي الأسلاف .. يقع بين دولتي ليسوتو وجنوب أفريقيا .. في كل عام يأتي الحجاج من كل أنحاء القارة.. ويكشف الوادي بين طياته بركاً تستخدم لتعميد الزوار.. وأكوام من البهارات والأعواد المعطّرة ومرشدون للمواقع يأتون مع معالجين روحانيين تقليديين. البروفيسور ديفيد كوبلن أتى إلى هذا الموقع عدة مرات، لدرجة أنه أصبح يعتبر نفسه معالجاً روحانياً.

شاهد أيضاً: كيف يبدو التزلج من قمة أعلى بركان نشط في أوروبا؟

ديفيد كوبلن - بروفيسور علم الأنثروبولوجيا الاجتماعية بجامعة ويتووترساند: يمكنك أن تنظر لهذا المكان كما لو أنه منتجع صحي للروح، حيث تذهب للتخلص من همومك، لهذا السبب يأتي الكثيرون للصلاة والرقص، لكن العملية ترتبط بإعادة بناء الذات والتصالح مع الأسلاف لكي تتمكن من حل مشاكلك ومواجهة العالم الواقعي.

شاهد أيضاً: جولة في مكان سري تحت الأرض.. في أمريكا

البروفيسور كوبلن تتبع قدوم الحجاج إلى هذه المنطقة من العشرينيات، وفي عطلة عيد الفصح هذه، يركز المعالجون على التعميد، لكن المعالجين الروحانيين يظلون هنا في هذه الفترة في حال احتاج إليهم هؤلاء الأشخاص

ويحتاج المعالجون إلى الأعشاب المختلفة والسير في واد مليء بالمشاهد الخلابة، وهنا في هذه الفجوة بالأرض، يرى الحجاج بأنه يمكنهم مخاطبة أجدادهم بشكل مباشر، هؤلاء الحجاج بلغوا وجهتهم أخيراً

كهوف ليسوتو تطل على الوادي.. أتوا هنا للصلاة والاحتفال وليتم تعميدهم، بعضهم قد يقضي الليلة هنا قبل العودة لمنازلهم ومع اختفاء ضوء الشمس تدريجياً يبدأ الرقص الممزوج برموز المسيحية والطقوس الأفريقية القديمة. 

ديفيد كوبلن - بروفيسور علم الأنثروبولوجيا الاجتماعية بجامعة ويتووترساند: هكذا يعبّرون عن حصولهم على الحرية، التي حصلت عليها جنوب أفريقيا من حكم البيض لها واستبدالها بحكومة أفريقية، وبالنسبة للأشخاص البسطاء، تلك الطبقة العاملة المتواضعة فإن هذه هي الطريقة التي يعبرون من خلالها عن تلك الحرية، بمزج ما تعلموه مع المسيحية التي تربوا عليها في المدن، لذا فإن فكرة الإنجيل الأفريقي ومزج الطقوس المسيحية بتلك التقليدية يعتبر أمراً شائعاً هنا

ديفيد كوبلن - بروفيسور علم الأنثروبولوجيا الاجتماعية بجامعة ويتووترساند: وفي وقت لاحق وبعد قدوم الليل سيتركون الملابس المرتبطة بالمسيحية لأن الليل ينتمي للأسلاف وستراهم بملابسهم الأفريقية ينشدون أغانيهم التقليدية، وسنعود معاً عبر الزمن عندما كان الناس قديماً يأتون هنا مع حيواناتهم ويختبئون في هذه الكهوف بعيداً عن أعدائهم ويمارسون شعائرهم الدينية الخاصة.