اكتشاف "كهف السيد المسيح" في الأردن

اكتشاف "كهف السيد المسيح" في الأردن

سياحة وسفر
نُشر يوم الثلاثاء, 27 سبتمبر/ايلول 2016; 06:37 (GMT +0400). آخر تحديث الثلاثاء, 25 أكتوبر/تشرين الأول 2016; 12:24 (GMT +0400).
2:32

خبير الآثار في الجامعة الهاشمية الدكتور محمد وهيب أكد أن أعمال التوثيق لكهف البصة لم تتوقف

بعد سلسلة من أعمال التنقيب في بلدة البصة الأردنية امتدت لسنوات، تمكن فريق بحثي أردني من اكتشاف ما يعتقد أنه "كهف السيد المسيح" والذي يحتوي كنيسة بيزنطية تقع في بلدة عراق الأمير الواقعة غرب العاصمة عمان.

الدكتور محمد وهيب: "مثلت على هذه المنطقة التي نجلس عليها ببناء كنيسة فرشت أرضيتها بالفسيفساء الأبيض والملون، وعليها نقوش وكتابات المسيح من البداية إلى النهاية، هكذا كتب على أرضية هذه الكنيسة، وفي الداخل نجد هناك بيت هيلاني أو ما يصطلح عليه باسم كنيسة مبكرة من العصر البيزنطي المبكر."

خبير الآثار في الجامعة الهاشمية الدكتور محمد وهيب أكد أن أعمال التوثيق لكهف البصة لم تتوقف، حيث اجري مسح لوادي عراق الأمير والمباني الدينية الرئيسية على طول امتداد الوادي بجانب المجرى الدائم للمياه والذي كان له الأثر الأكبر في تشكيل الموقع الديني الذي يعرف باسم "معمودية السيد المسيح."

الدكتور محمد وهيب: "في الداخل، كان المؤمنون يقومون بالعبادة وبالصلوات وبالتعبّد ليل نهار، وفي الخارج كنيسة أخرى وفي المحيط هنا الكثير من الأديرة والمباني الدينية التي ما زالت تنتشر هنا وتشير إلى أهمية المكان نحن هنا في منطقة وادي السير وهذه المياه المتدفقة عبر هذا الوادي، حيث يقع الكهف عبر الجوار منّا، على بعد حوالي 70 متراً، وهنا كان الرهبان ينزلون إلى هذا الوادي فيغتسلون في مياهه ويتطهرون وربّما يتعمدون في هذه المياه النقية التي تسير هنا وعبارة عن تجمع للينابيع لتتحد فيما بينها ثم تستمر حتى تصل منطقة وادي الكفرين وهناك تتحد مع مياه وادي حسبان وكلا المائيين يتحدان ويتجهان إلى موقع عماد السيد المسيح، وهناك اقيم انبوب فخاري مائي يسحب المياه إلى موقع العماد رغم وجود عدّة ينابيع في موقع العماد، فكان من هدفهم تجميع هذه المياه المباركة من الاودية المباركة في مكان واحد."

وتتدفق مياه وادي عراق الأمير وكهف البصة لتصل الى وادي الكفرين حيث كان يطلق عليه تاريخيا "نهر الاردن الصغير" لتلتقي مع مياه وادي حسبان الذي يطلق عليه وادي الرامة وتلتقي مياه الواديين معا ليتشكل منهما واد ضخم متدفق يسمى "وادي عربة."

وتم العثور كذلك على قناة مياه فخارية تمتد لأكثر من كيلو متر، تنطلق من نقطة التقاء وادي عربة مع وادي الرامة والكفرين، وتتكون القناة من أنابيب فخارية يرجع تاريخها الى العصر البيزنطي، حيث أقيم عليها نقاط لتنقية المياه وضمان وصولها الى موقع العماد الواقع في منطقة تل مار الياس.