باريس القوقاز..تعرّف إلى عمارة الطفرة النفطية في باكو

سياحة
نشر
باريس القوقاز..تعرّف إلى عمارة الطفرة النفطية في باكو
6/6باريس القوقاز..تعرّف إلى عمارة الطفرة النفطية في باكو

وتقع مدرسة سانت نينا للبنات قبالة دار البلدية في باكو مباشرة.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- حتى ازدهارها النفطي قبل نحو 150 عاماً، لم تمتد مدينة باكو إلى ما وراء جدران حصنها القديم الذي يعود للقرن الثاني عشر.

لكن بالوقوف اليوم على قمة قصر شيرفان شاه الذي يعود تاريخه إلى القرن الخامس عشر، وهو موقع مشهور يطل على عاصمة أذربيجان، والتوسع الدرامي الذي يغذيه الذهب الأسود، تُصبح باكو ظاهرة جداً للعيان.

من هنا، يتجه المشهد نحو أبراج اللهب الحديثة عبر عدد من الطبقات المعمارية، كل منها يكشف عن التاريخ الغني، والخسارة في الوقت ذاته.

ويُذكر، أن الطفرة النفطية حصلت بين العام 1872 والحرب العالمية الأولى، وهي الفترة التي كانت فيها حقول باكو النفطية المخصخصة تنتج أكثر من نصف نفط العالم، الأمر الذي جذب موجة من رواد الأعمال الباحثين عن الثروة، وخبراء الصناعة، مما زاد عدد السكان بعشرة أضعاف ليصل إلى 140 ألف بحلول العام 1903.

وتبع ذلك طفرة في البناء، إذ منذ أواخر الثمانينيات القرن التاسع عشر، بدأت دائرة صغيرة من بارونات النفط الأثرياء وشخصيات محلية تُكلّف ببناء القصور والمباني العامة مثل موسى ناغييف، وشمسي أسادولاييف، وزين العابدين تغاييف، بالإضافة إلى أجانب مثل "روتشيلد" و"نوبل برزرز."

وفي غضون فترة تمتد بين 15 و 20 عاماً فقط، ظهرت طبقة حضرية جديدة خارج الحصن المسلم القديم. وهذه المباني المتأثرة بالطراز القوطي، والباروكي، والكلاسيكي الجديد، والشرقي، انسجمت بشكل كامل، ما أعطى باكو لقب "باريس القوقاز."

ويقول غاني نصيروف، مؤسس "جولة حرة للمشي في باكو" إن شارع الاستقلاليات كان الأول الذي ظهر خارج سور المدينة القديمة.

ويعلو مبنيان بلون الباستيل في نهاية الشارع وهما قاعة فيلهارمونيك ستيت على طراز عصر النهضة، على غرار كازينو دي مونتي كارلو، وقصر الأخوة ساديخوف باللون الوردي الباهت، الذي ضم أول مصعد كهربائي في باكو.

وظهر كلاهما خلال ذروة طفرة البناء، بين العامين 1910 و1912، وصممهما مهندس معماري أرميني من تيفليس اسمه غابريال تير-ميكيلوف.

وكان سكان باكو في ذلك الوقت عبارة عن مزيج متعدد الثقافات، أي الأذربيجانيين، والروس، والأرمن، واليهود، والألمان، والبولنديين.

وأثر المهندسون المعماريون البولنديون على وجه الخصوص على ازدهار النفط في باكو، ومن بينهم جوزيف غوسلاوسكي، المسؤول عن كاتدرائية ألكسندر نيفسكي، أطول مبنى في باكو في ذلك الوقت، والذي هدمه السوفييت في العام 1937.

ولحسن الحظ، بقي معلمان لغوسلاوكسي في شارع الاستقلاليات. ولا يزال مشروعه الأخير، أي قاعة مدينة باكو، يعمل، لكن المبنى الأنيق لمعهد المخطوطات على بعد بضعة أبواب كان في الواقع مدرسة رائدة للفتيات المسلمات عندما افتُتح في العام 1901، فيما تقع مدرسة سانت نينا للبنات قبالة قاعة مدينة باكو مباشرة.

وفي يومنا الحالي، فإن الشيء الأكثر إثارة للاهتمام في الهندسة المعمارية نتيجة الازدهار النفطي، يتمثل بالقصص البشرية وراء هذه المباني.

تجولوا معنا حول أجمل المباني في أذربيجان في معرض الصور أعلاه:

نشر