"القبطان البطل" أمام فيروس كورونا..آخر ناجٍ من سفينة الحجر الصحي لا يعرف الاستسلام

سياحة
نشر
5 دقائق قراءة
أخر ناجٍ من سفينة الحجر الصحي..قبطان لا يعرف الاستسلام
01:13
حجر صحي على سفينة سياحية بسبب "كورونا" في اليابان

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- بعد أن تحولت سفينة الرحلات البحرية "Diamond Princess" إلى "سجن عائم" فرضه فيروس كورونا على أكثر من 700 راكب في أحد موانئ اليابان، كان قبطان السفينة آخر شخص يلامس اليابسة، ومع ذلك فقد بدا غير متأثراً بالتجربة.

وتبدو حركة سير جينارو أرما، على طول رصيف الميناء، بزيه الرسمي، وكأن شيئاً لم يكن، كما هي عادته عندما يتوقف خلال رحلاته البحرية. 

ولكن أولئك الذين يعرفونه يقولون إن الهدوء والثبات الذي أظهره أرما طوال المحنة، التي تتمثل في إصابة أكثر من 700 راكب بفيروس "COVID-19" وحجرهم على متن السفية، ليس تصرفاً غريباً بالنسبة إليه.

ولهذا السبب أصبح القبطان الإيطالي يُعرف بالـ"بطل" داخل بلدته وخارجها.

وتقول زوجة أرما، ماريانا جارجولو، من منزلها في بلدة سانت أجنيلو في نابولي، حيث من المقرر أن يعود القبطان، أن زوجها ظهر بالضبط كما لقبه الأخرون،"لا يعرف الخوف". 

وتؤكد زوجة أرما أنه لم يواجه أي مشاكل من قبل، وأنها كانت على اتصال دائم به.

وتعرض الحجر الصحي على متن سفينة "Diamond Princess" لانتقادات واسعة النطاق لتسبب تلك الخطوة بزيادة مخاطر الإصابة للأشخاص العالقين على متنها. وفي النهاية نقل العديد من الركاب جواً،  ولكن ليس قبل أن يُصاب 5 أشخاص على الأقل بعدوى الفيروس.

ومع ذلك، فقد أثبت أرما أنه بمثابة "صخرة" لركابه وطاقمه خلال محنتهم، وقد حظي بالثناء على نطاق واسع لمساعدته في رفع الروح المعنوية ولإعطاء مثال نبيل على كيفية تعامل القبطان مع المحن والصعاب.

"المحاربون"

وظل القبطان يدعم طاقمه حتى النهاية، حتى غادر في 2 مارس/آذار. وخلال تلك المدة العصيبة، أشرف على النقل النهائي لجميع الركاب إلى المستشفى، أو إلى منشأة الحجر الصحي. وأسماهم بالـ"المحاربين"، كما أنه طوال فترة الحجر الصحي، كان يثني باستمرار على جميع الركاب  وعلى صبرهم ومثابرتهم، تاركاً لهم بطاقات التشجيع.

وينتظر أرما في بلدته بإيطاليا استقبال يليق بالأبطال، إذ سيقيم له عدد من أصدقائه، وأفراد عائلته، وسكان بلدته حفلاً بعودته سالماً.

وظهرت نتيجة القبطان للفيروس سلبية وحالياً يخضع للحجر الصحي في اليابان.

وتوضح زوجة القبطان أرما أن التزامه بالهدوء وسيطرته على الوضع خلال حالة الطوارئ سهّل على الركاب تحمُّل حجرهم داخل مقصوراتهم. كما منح عائلته شعوراً بالراحة والطمأنينة.

وتضيف زوجته أنه رجل يتمتع بمهارات ودراية كبيرة، كما أن مصدر قلقه الرئيسي هو دائماً رفاهية ركابه.

الماس حقيقي

وأعربت شركة "Princess Cruises"، عن امتنانها لجهود القبطان الإيطاليُ، وقال جان شوارتز رئيس شركة في بيان لـCNN، إن "طوال جهود إستجابة سفينة "Diamond Princess"، أبدى القبطان أرما هدوءاً، وقدرة قيادية ملهمة للغاية على متن السفينة.

ومن تحديثاته اليومية على متن السفن، إلى تنسيقه الذي لا يكل مع سلطات الصحة العامة، وفريقه على متن الطائرة، يتم الثناء على مساهمات القبطان أرما في جميع أنحاء العالم كدراسة حالته ضمن أفضل ممارسات القيادة البارزة.

كما قال عنه ركاب السفينة إنه أشبه بقطعة الماس حقيقي لما تحمله من ضغوطات.

وقد أثنى الركاب أيضاً على القيادة الثابتة لأرما التي أظهرها لهم من خلال الرسائل، والتحديثات، وحتى الهدايا.

وكتبت إحدى الراكبات على موقع "تويتر": "شكراً لك على إرشاداتك وقدرتك على إيجاد روح الدعابة في ظروف غير عادية".

وأضافت الراكبة أن أرما كان "شجاعاً، ومتعاطفاً، وتحمل الموقف بتفاؤل لوضع غير مسبوق".

وأشارت الراكبة إلى أن طوال الرحلة بأكملها، سعى القبطان إلى "تسليط الضوء على ظروفنا والسعي لطمأنتنا قدر المستطاع". 

وتقول زوجة أرما إن أسلوبه الدافئ والود في التعامل مع الضيوف هي إحدى صفاته الكثيرة وجزء من شخصيته.

 

 

نشر