مصورة تستكشف جمال الحياة البحرية في أعماق بحر الإمارات..ماذا وجدت؟

سياحة
نشر
5 دقائق قراءة
  • نورهان الكلاوي
شاهد مقاطع فيديو ذات صلة
الحياة البحرية في الإمارات
صورة لسمكة البليني ثلاثية الزعانف من خورفكان على عمق 12 متر.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تتمتع المناطق الساحلية بدولة الإمارات بالعديد من المواقع البارزة والتي تستقطب هواة رياضة الغوص لاكتشاف تنوع الحياة البحرية والمرجانية في مياهها. وتقوم مصورة مقيمة في دبي باستكشاف هذه المواقع لتبرز الجمال غير المرئي للعالم. 

وفي حديثها مع موقع CNN بالعربية، قالت المصورة المصرية الألمانية، علا خلف، إن مياه الإمارات تعد مجالاً خصباً للتصوير والتوثيق، إذ تعتبر غير مستهلكة من قبل سياحة تحت الماء.

الحياة البحرية في الإمارات

صورة لبُزاق البحر عاري الخياشيم ببُقع البُرتقالية، من بحر خورفكان في خليج عُمان على عُمق 19 متراً

وبدأت رحلة خلف في الغوص من الإمارات، حيث تعمل كمدربة تصوير في "جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي"، بحسب ما ذكرته.

الحياة البحرية في الإمارات

صورة لسمكة الدلينس "بليني" وهي على حبل السفينة الغارقة "إنشكيب 10" في البحر في إمارة الفُجيرة على عُمق 8 أمتار

وأشارت خلف إلى أنه لا يوجد الكثير من المصورين تحت الماء في المنطقة، ما دفعها لنقل "هذا الجمال الغير مرئي للعالم"، على أمل أن تصبح وجهةً أساسية لمحبي التصوير تحت الماء وللعلماء المهتمين بالحياه البحرية في المستقبل.

الحياة البحرية في الإمارات

صورة لسمك القوبيون المرُجاني في بحر دِبا بخليج عُمان على عمق 10 أمتار.

وأكدت المصورة أن بحر الإمارات، والذي يمتد على الساحلين الشرقي والغربي للبلاد، يزخر بشتى أنواع الأحياء المائية، فعلى سبيل المثال يتميز بحر العرب واتصاله بالمحيط الهندي بأنواع عديدة من الأسماك، والمرجان والكائنات الدقيقة، مشيرةً إلى أن الغواصين مازلوا يكتشفون مواقع جديدة للغوص كل يوم على الساحل الشرقي في الفجيرة، وخورفكان، ودبا.

الحياة البحرية في الإمارات

صورة لكائن عارية الخياشيم الشعرية "فلابيلينا روبرولينياتا" في البحر في أم القيوين على عمق 20 متراً

وأشارت المصورة المقيمة في دبي إلى الخليج العربي، الذي رغم افتقاره إلى الشعاب المرجانية الطبيعية، يضم الكثير من السفن الغارقة التي تعد محط اهتمام كبير من قبل الغواصين، إذ تستقطب مجموعة كبيرة من الأسماك والأحياء المائية.

الحياة البحرية في الإمارات

الصورة لسمكة البليني المرُجانية بطول 4 سنتيمترات، من موقع مقبرة السيارات في بحر الفجيرة، على عُمق 20 متراً

وقالت خلف: "من خلال سفري للغوص حول العالم، وجدت الكثير من المراجع العلمية عن الكائنات البحرية الموجودة في هذه الأماكن، وهذا ما أتمنى حدوثه هنا في دولة الإمارات. فهي كحال الكثير من أماكن الغوص غنية بالشعاب المرجانية والكائنات البحرية المميزة".

الحياة البحرية في الإمارات

صورة لفرس البحر الجاياكاري والذي يصل طوله إلى 30 سنتيمتراً، خلال رحلة غوص ليلية في بحر الفجيرة على عُُمق 16 متر

وأوضحت المصورة أن التحدي الكبير في مجال التصوير تحت الماء يتمثل في قدرة الغواص المصور على التحكم بشكل احترافي بمهارتين في آنٍ واحد، إذ لا يمكن لغواص ولا لمصور مبتديء أن يحقق هذه المعادلة.

الحياة البحرية في الإمارات

السمك المهُـرج العُماني والذي يعيش في الشعاب المرجانـية والصخريـة بخليج عمان

ويتطلب التصوير تحت الماء احترافية كبيرة وتحكم تام في مهارات الغوص إلى جانب القدرة على التحكم في آلة التصوير، مع الأخذ في عين الاعتبار سرعة اختفاء الأحياء المائية لدى استشعارها لأي حركة غير اعتيادية، ما يحوِّل تصويرها إلى عملية مستحيلة في بعض الأوقات، وفقاً لما قالته المصورة.

كما أشارت خلف إلى التحديات العديدة التي تواجه المصور تحت الماء، ومن بينها مجال الرؤية، والتيارات المائية، بالإضافة إلى صعوبة التحكم بالإضاءة وزوايا التقاط الصورة، وبالتحديد في حالة تصوير الكائنات الدقيقة، كما هو الحال في مجال اختصاصها.

وبالنسبة إلى الوقت المستغرق تحت الماء، أوضحت المصورة أنه بحسب العمق ومستوى استهلاك الغواص للهواء، تتحدد مدة الغوص، والتي تتراوح غالباً بين نصف ساعة إلى ساعة، مما يجعل الغواص "في سباق مع الزمن" ليتمكن من الخروج بصورة جيدة على الأقل للاستفادة من رحلة الغوص بأكبر قدر ممكن.

الحياة البحرية في الإمارات

صورة لبُزاق البحر "عاري الخياشيم" المُخطط بالنقاط الصفراء، من بحر الفجيرة، من موقع مقبرة السيارات، على عمق 16 متراً

وخلال رحلات الغوص، تحاول المصورة توثيق جميع الكائنات البحرية الموجودة، إلا أن هناك كائنات جذبت انتباهها بشكل كبير ومنها "عاريات الخياشيم"، وهي كائنات رخوة تتميز بصغر حجمها وألوانها الخلابة، وتتميز بطريقة التعايش والمحافظة على البقاء وسط عالم البحار المفترس، كما أنها واضحة للعيان ولا تخاف من الكائنات الأخرى معتمدةً على جسمها الرخو المليء بالسموم والذي يحميها من هجمات الأسماك والكائنات المفترسة تحت الماء، بحسب ما ذكرته المصورة.

View this post on Instagram

عندما تقرر الجميلة سريعة الحركة إعطاءك فرصة أخرى ... تكون اللحظة والصورة أروع... تعتبر أسماك البليني ذات الزعنفة الثلاثية من الأسماك التي تعيش في المياه الدافئة في محيطات الأطلسي والهندي والهادي، وهي أسماك صغيرة لا يتجاوز طولها 6 سنتيمترات، ويوجد منها 150 نوعا مختلفا. وهي تمتاز بإنقسام الزعنفة الظهرية إلى ثلاثة أقسام ومنها جاء الإسم العامي. كما تكون زعنفتها الصدرية كبيرة ويكون ذيلها مدور الشكل. وهي من الأسماك القاعية الصغيرة والتي تعيش في الشقوق الصخرية والمرجانية، وتساعدها ألوانها المختلفة على التخفي. وهي أسماك نهارية النشاط وتدافع عن منطقتها في الحيد المرجاني، وتتغذى على اللافقاريات الصغيرة. وتعتبر من الأسماك العصبية والتي يصعب تصويرها، حيث تختبئ بسرعة عند الإقتراب منها أو إحساسها بالخطر. الصورة لسمكة البليني ثلاثية الزعانف من خورفكان على عمق ١٢ متر. قام بالوصف العلمي البروفيسور نورمان خلف. When the very beautiful and speedy fish decides to give you another chance to photograph... Amazing moment... Triplefin or threefin blennies are marine tropical fish living in the Atlantic, Indian and Pacific oceans. There are more than 150 species. It can reach a length of 6 cm. The dorsal fin is separated into three parts and hence its name. The pectoral fins are enlarged, and the tail is rounded. They are brightly coloured fish, camouflaging in the corals and rocks, and active in day light, feeding on small invertebrates. They are nervous fish, retreating to coral and rock crevices at any threat. Photo from a dive in Khorfakkan sea at a depth of 12 meter. Scientific description by Prof. Dr. Norman Ali Khalaf #مجلة_ناشيونال_جيوغرافيك_العربية #Blenny #underwaterphotography #underwater #photography #uwp#UAE #olakhalaf #minniemousediver #uaemarinelife #uae_marine_life #UAE #khorfakkan #khalaffamily #padi_instructor #paditv #padi #national_geographic #natgeoarabia @water_of_our_world @underthesea2734 @natgeoyourshot @natgeoyourshot

A post shared by 🧜‍♀️ Ola Khalaf - علا خلف 🧜‍♀️ (@olakhalaf) on

أما عن أصداء لقطاتها تحت الماء، قالت خلف إن ردود أفعال المشاهدين هي ما تضعها في تحديٍ مستمر، وترى المصورة أنه من واجبها "نقل هذا الجمال وهذه المعلومات لمن هو غير قادر على مشاهدتها بشكل طبيعي تحت الماء"، مضيفةً أن صورةً جميلةً من أعماق البحار قد تكون "كفيلة بأن تجعل المشاهد يقدّر إبداع الخالق ويقدّر هذه الثروة البحرية".

نشر