من المغرب إلى أفريقيا.. اكتشاف أحفوري جديد يشير إلى أن الديناصورات سافرت عبر المحيطات

سياحة
نشر
3 دقائق قراءة
شاهد مقاطع فيديو ذات صلة
اكتشاف شعاب مرجانية في أستراليا أطول من مبنى إمباير ستيت

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تم اكتشاف أحافير ديناصور منقار البط في أفريقيا، ما دفع الخبراء إلى الاعتقاد بأن هذا النوع قد سافر مئات الكيلومترات عبر المحيطات للوصول إلى القارة.

وظهرت آثار الديناصور الجديد، الذي يعرف باسم "Ajnabia Odysseus"، وهو عضو في عائلة ديناصور منقار البط آكل النبات، على صخور منجم بالمغرب، يعود تاريخه إلى حوالي 66 مليون سنة، حتى نهاية العصر الطباشيري.

ورغم أن بعض ديناصورات منقار البط يمكن أن يصل طولها إلى 15 متراً، أي 49 قدماً، يقول الخبراء إن ديناصور "Ajnabia" كان صغيراً نسبياً، حيث يبلغ حجم صغيرها ثلاثة أمتار، أي 10 أقدام.

وكان الخبراء في حيرة من أمرهم كيف انتهى المطاف بالديناصور في أفريقيا، التي كانت عبارة عن قارة جزيرة عُزلت تماماً خلال أواخر العصر الطباشيري.

تطورت ديناصورات منقار البط في أمريكا الشمالية، وانتشرت لاحقاً إلى أمريكا الجنوبية وآسيا وأوروبا.

ووصف نيكولاس لونجريتش، وهو كبير المحاضرين في مركز "ميلنر للتطور" بجامعة باث، والذي قاد الدراسة، اكتشاف الأحافير  بأنه "آخر شيء تتوقعه في العالم".

وقال لونجريتش في بيان: "لقد كان في غير محله تماماً، مثل العثور على كنغر في اسكتلندا. كانت أفريقيا معزولة تماماً بالمياه، فكيف وصلوا إلى هناك؟".

وبعد دراسة أسنان وعظام الفكين لديناصور الـ"Ajnabia"، قرر الخبراء أنه ينتمي إلى عائلة "Lambeosaurinae" الفرعية.

ويقول الخبراء إن عائلة الـ"Lambeosaurinae" قد تطورت في أمريكا الشمالية، قبل أن تنتشر إلى آسيا، واستعمرت أوروبا ثم أفريقيا، التي كانت محاطة بأعماق المحيطات.

ويعتقد الخبراء أن منقار البط، بذيوله الكبيرة وأرجله القوية، قد عبر مئات الكيلومترات من البحر المفتوح وصولاً إلى القارة، عن طريق التجديف على الحطام، أو الطوف، أو السباحة.

وقال لونجريتش: "تخبرنا الجيولوجيا أن أفريقيا كانت تعزلها المحيطات. إذا كان الأمر كذلك، فإن الطريقة الوحيدة للوصول إلى هناك هي عن طريق ماء".

وأظهرت الدراسات أن الثدييات، بما في ذلك القرود والقوارض، قد عبرت البحار سابقاً من قارة إلى أخرى. 

لكن يعتقد فريق من الباحثين، بقيادة جامعة "باث" وباحثين من إسبانيا والولايات المتحدة وفرنسا والمغرب، أن هذه المرة الأولى التي يُقترح فيها عبور الديناصورات للمحيطات. 

نشر