تجربة فريدة بظل كورونا.. يمكنكم الآن القيام باجتماع افتراضي مع فيل

سياحة
نشر
4 دقائق قراءة
شاهد مقاطع فيديو ذات صلة
بسبب كورونا.. قرى الفيلة الجاذبة للسياح بتايلاند تصبح فارغة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- مع استمرار جائحة فيروس كورونا المستجد، يلجأ العديد من الأشخاص إلى مكالمات الفيديو كطريقة لمساعدتهم أثناء العمل من المنزل، أو حتى للتواصل مع أحبائهم بطريقة آمنة. ولكن، هل سبق أن فكرتم في قضاء الوقت مع فيل عبر مكالمة فيديو؟

وإذا سعيتم إلى تغيير الأجواء قليلاً، يمكن أن تقوموا بإجراء مكالمة الفيديو مع فيلة عملاقة لطيفة في تايلاند.

فكرة استوحيت من ملايين المشاهدات

في عصر مكالمات الفيديو.. لم لا تقابل فيلا على بعد آلاف الكيلومترات منك؟
يقدم منتجع ومخيم فيلة "أنانتارا" المثلث الذهبي فرصة فريدة في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد. Credit: Golden Triangle Asian Elephant Foundation

ولمن لا يمكنهم السفر لمقابلة هذه الفيلة، يقدم منتجع ومخيم فيلة "أنانتارا" المثلث الذهبي فرصة لمراقبة الفيلة في بيئتها الطبيعية.

وبدأ المنتجع بإجراء بث مباشر على الصفحة الخاصة بمؤسسة الفيل الآسيوي في المثلث الذهبي "GTAEF" على "فيسبوك" منذ أواخر مارس/آذار، بهدف "بث البهجة لدى الأشخاص مع استمرار عمليات الإغلاق حول العالم"، وفقاً لما قاله مدير مجموعة الاستدامة والحفظ في فنادق "أنانتارا"، جون روبرتس.

في عصر مكالمات الفيديو.. لم لا تقابل فيلا على بعد آلاف الكيلومترات منك؟
خلال مكالمة فيديو، سيتمكن الأشخاص من مراقبة الفيلة والتعرف عليها. Credit: Golden Triangle Asian Elephant Foundation

ونشأ عن ذلك مجتمع من الزوار الذين استخدموا وقتهم للهو مع الفيلة، إذ قال روبرتس: "إلى الآن، حصدنا 5.9 مليون مشاهدة من هذه الفيديوهات!".

ومن هناك، اتضح أن تقديم نسخة أكثر خصوصية وحصرية من البث المباشر فكرة رائعة، وفي تلك النسخة، يمكن للمشاركين نقل المحادثة لتناسب اهتماماتهم الخاصة، وفقاً لما ذكره روبرتس، والذي يُشرف على المنتجع منذ عام 2005.

في عصر مكالمات الفيديو.. لم لا تقابل فيلا على بعد آلاف الكيلومترات منك؟
خلال المكالمة، سيستقبل خبراء من المنتجع الأشخاص الراغبين في المشاركة. Credit: Golden Triangle Asian Elephant Foundation

وعند بدء التجربة، سيستقبلك أحد الأطباء البيطريين، أو علماء الأحياء، أو روبرتس نفسه.

ومع اقتراب موسم العطلات، وعد روبرتس أن "بابا نويل" سيظهر أيضاً في حال اختيارك لإجراء المكالمة في مناسبة احتفالية.

وخلال التجربة، سترى اثنين أو ثلاثة من الفيلة، تقضي وقتها في الأراضي العشبية، وستتمكن من تتبع الفيلة لمدة 10 إلى 20 دقيقة، ومراقبة كيفية تفاعلها، والطعام الذي تتغذى عليه، وجوانب أخرى من حياتها.

في عصر مكالمات الفيديو.. لم لا تقابل فيلا على بعد آلاف الكيلومترات منك؟
يكلف حجز مكالمة عادية مدتها 15 دقيقة تبرعاً بقيمة 200 دولار. ولحجز المكالمات خلال أيام الأعياد، والتي يشارك فيها بابا نويل، فهي تكلف تبرعاً بقيمة 2،500 دولار. وتصل مدتها إلى نصف ساعة تقريباً.Credit: Golden Triangle Asian Elephant Foundation

وسيشرح الخبراء ما تعنيه السلوكيات المختلفة التي تُظهرها هذه الكائنات، كما أنهم سيجيبون عن أي سؤال قد يطرحه المشاركون.

وأوضح روبرتس أن بنية التجربة "تعتمد على ما ترغب الفيلة القيام به"، وهي الطريقة التي اعتمد عليها المنتجع قبل جائحة فيروس كورونا المستجد.

اعتماد الفيلة على السياحة

في عصر مكالمات الفيديو.. لم لا تقابل فيلا على بعد آلاف الكيلومترات منك؟
تعتمد التجربة على ما ترغب الفيلة بالقيام به. Credit: Golden Triangle Asian Elephant Foundation

وليس المنتجع غريباً عن هذا النوع من النشاطات الافتراضية.

وكجزء من مشاريعه التعليمية، اعتاد المنتجع على ترتيب مكالمات الفيديو مع المدارس في جميع أنحاء تايلاند، على مدى الأعوام العشرة الماضية.

ولكن، تُعد هذه المرة الأولى التي يضطر فيها للاعتماد على هذه المكالمات لدعم الفيلة الخاصة به، والأفراد الذين يعتنون بها.

في عصر مكالمات الفيديو.. لم لا تقابل فيلا على بعد آلاف الكيلومترات منك؟
أصبح المنتجع يعتمد على مكالمات الفيديو بشكل أكبر بسبب الجائحة. Credit: Golden Triangle Asian Elephant Foundation

ورغم أنهم كانوا يعملون في نطاق العالم الافتراضي بنسبة 2% فقط، إلا أن روبرتس قال: "الآن، أصبحنا نعتمد على العالم الافتراضي بنسبة 98%!".

وفي ظل "كوفيد-19"، اضطر المنتجع إلى الإغلاق، وانقطع بذلك الدخل الذي يأتي من التبرعات لمدة 3 أشهر، وهو أمر مُقيد عند الأخذ بعين الاعتبار الحاجة لإنفاق 20 دولاراً يومياً على الفيلة، عندما يرتبط الأمر بالطعام وحده. 

وتحتضن تايلاند بشكل عام حوالي 3 آلاف من الفيلة تعتمد على السياحة، بحسب ما ذكره.

وإلى جانب تلبية احتياجات الفيلة، اضطر المنتجع إلى إيواء 3 فيلة أخرى من مخيمات محلية، بعد إفلاسها.

وقال روبرتس: "لقد كان عاماً صعباً، ولكننا نواصل الكفاح!".

نشر