الرحلات البحرية تواجه الاضطرابات مجددًا بسبب كورونا

سياحة
نشر
8 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تعرضت 4 سفن للرحلات البحرية على الأقل للإبعاد من موانئ الاتصال أو مُنعت من السماح لركابها بالنزول هذا الأسبوع بسبب حالات فيروس كورونا على متنها.

ورغم وجود حالات إصابة بكوفيد-19 على متن رحلات بحرية أخرى منذ استئناف تشغيل السفن التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها هذا الصيف مع متطلبات اللقاح وإجراءات أخرى تهدف إلى تقليل تفشي المرض، يبدو أن معدل الرحلات البحرية التي أجبرت على تغيير مساراتها قد ارتفع.

لا تزال الاضطرابات بعيدة كل البعد عما حدث في مارس/ آذار 2020، عندما تسببت الجائحة في إغلاق الصناعة وأدت إلى أسابيع من الجهود لإعادة الركاب وأفراد الطاقم إلى منازلهم، حيث أغلقت الموانئ أمام السفن الموبؤة بفيروس كورونا.

ومع ذلك، جاءت الاضطرابات هذا الأسبوع وسط قلق عالمي بشأن متحور فيروس كورونا "أوميكرون" شديد الانتقال، ومع ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كوفيد -19 في الولايات المتحدة وأماكن أخرى من العالم.

الرحلات البحرية تواجه الاضطرابات مجددًا بسبب كورونا
سفينة Odyssey of The Seas التابعة لشركة رويال كاريبيان, plain_textCredit: Joe Raedle/Getty Images

تشمل الاضطرابات الأخيرة في السفن السياحية ما يلي:

منع المسؤولون  في المكسيك سفينة MS Koningsdam، التابعة لشركة الخطوط البحرية "هولاند أمريكا لاين"، من السماح لركابها بالنزول في مدينة بويرتو فالارتا، الخميس، بعد أن ثبتت إصابة 21 من أفراد الطاقم على السفينة بكوفيد-19، حسبما ذكرت وزارة الصحة في ولاية خاليسكو.

وصرحت شركة "هولاند أمريكا لاين" لـ CNN أن "عددًا قليلًا من أفراد الطاقم الملقحين بالكامل" ظهرت نتيجة فحصهم إيجابية وجميعهم أظهروا إما أعراضًا خفيفة أو لم تظهر عليهم أي أعراض.

وفي البداية، كانت السلطات الصحية في خاليسكو ستسمح للأشخاص الذين أظهروا نتائج فحص سلبية بالنزول، إلا أنها تراجعت عن قرارها مشيرًة إلى "النمو المتسارع لحالات الإصابة المؤكدة لدى الطاقم" بحلول يوم الخميس، حسبما ذكرت الوزارة.

وزارت السفينة، التي غادرت سان دييغو في 19 ديسمبر/ كانون الأول وعلى متنها أكثر من 1000 راكب وأكثر من 870 من أفراد الطاقم، كابو سان لوكاس ومازاتلان قبل وصولها إلى بويرتو فالارتا. وكان من المقرر عودتها إلى سان دييغو يوم الأحد.

وتطلب شركة "هولاند أمريكا لاين"، مثل شركات الرحلات البحرية الأخرى، تطعيم الركاب وطاقم السفينة بالكامل ضد كوفيد-19، ومع ذلك قرر مسؤولو الصحة في كوراساو أن النسبة المئوية للأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس كانت مرتفعة للغاية بحيث لا تسمح الدولة للسفينة بالرسو ، حسبما ذكرت صحيفة كوراكاو كرونيكل. الاستثناءات للأطفال.

الرحلات البحرية تواجه الاضطرابات مجددًا بسبب كورونا
سفينة الرحلات البحرية MS Koningsdam , plain_textCredit: Alfredo Martinez/Getty Images

وفي حالة أخرى، رفض ميناءان في جزر الكاريبي، بونير وأروبا، توقف سفينة كرنفال فريدوم يومي الأربعاء والخميس، على التوالي، بعد أن ثبتت إصابة "عدد قليل" من الركاب على متنها بكوفيد-19، على حد قول خط الرحلات البحرية.

ومع ذلك، جهزت الشركة ميناء توقف بديل يوم الجمعة في جمهورية الدومينيكان، وسُمح للسفينة بالتوقف في جزيرة كوراكاو يوم الثلاثاء.

ومن جانبه، أوضح الدكتور إيزي جيرستنبلوث، عالم الأوبئة الوطني في كوراكاو، أن السفينة نبهت قبل وصولها بأن أفراد الطاقم ثبتت إصابتهم بكوفيد-19، وبعد أن زار السفينة وتأكد من أن الحالات تم احتوائها بين الطاقم، سمحت كوراكاو للركاب بمغادرة السفينة، مع بقاء الطاقم على متنها.

وأعلنت شركة خطوط الرحلات البحرية أن السفينة عادت إلى ميامي كما كان مقررًا يوم الأحد.

وفي كوراكاو وأروبا، أوقف المسؤولون رحلة سفينة Odyssey of the Seas التابعة لشركة "رويال كاريبيان" هذا الأسبوع بعد أن أصيب 55 من أفراد الطاقم والركاب الملقحين بالكامل بكوفيد-19، حسبما ذكرت صحيفة ميامي هيرالد الأربعاء.

وقرر مسؤولو الصحة في كوراساو أن النسبة المئوية للأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس كانت مرتفعة للغاية بحيث لا تسمح الدولة للسفينة بالرسو، حسبما ذكرت صحيفة كوراكاو كرونيكل.

ومن المقرر أن تعود السفينة إلى فورت لودرديل بولاية فلوريدا كما هو مخطط لها يوم الأحد.

وفي هذا الشهر أيضًا، ثبتت إصابة 48 شخصًا على الأقل بكوفيد-19 على متن سفينة Symphony of the Seas التابعة لشركة "رويال كاريبيان"، حسبما أعلنت شكرة خطوط الرحلات البحرية بعد أن أنهت السفينة رحلتها في ميامي في 18 ديسمبر/ كانون الأول.

تلك السفينة، التي كانت تحمل أكثر من 6000 من الركاب وأفراد الطاقم، توقفت في ثلاث جزر ولم تبلغ عن أي اضطراب في مسار الرحلة.

وأثرت الاضطرابات حتى الآن على جزء صغير من تشغيل السفن السياحية.

وتمثل الرحلات البحرية المعدلة جزءًا صغيرًا من عشرات السفن السياحية التي تبحر في الكاريبي وخليج المكسيك والمحيط الأطلسي والمحيط الهادئ في أي وقت معين هذا الشهر.

وهذه الحالات على متن السفن السياحية ليست فريدة من نوعها لهذا الشهر، إذ حدثت عدة مرات منذ استئناف الرحلات البحرية المغادرة من شواطئ الولايات المتحدة هذا الصيف.

في أغسطس/ آب الماضي، على سبيل المثال، ثبتت إصابة 27 شخصًا على متن سفينة سياحية تابعة لشركة كارنيفال للرحلات البحرية قبل أن تصل إلى ميناء في مدينة بليز.

وفي حين تم عزل أولئك الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس على متن السفينة، سُمح لأشخاص آخرين بالنزول هناك إذا قدموا دليلاً على فحص سلبي.

وفي الوقت الحالي، قد يشكل انتشار متحور "أوميكرون" كيفية نظر بعض السلطات لعدد قليل من الإصابات، حتى عندما تتم إدارتها من خلال بروتوكولاتنا القوية"، حسبما قالته المتحدثة باسم الكرنفال آن ماري ماثيوز لـ CNN في بيان، الجمعة.

وأضافت ماثيوز: "بعض الوجهات لديها موارد طبية محدودة وتركز على إدارة استجابتها المحلية الخاصة للمتحور الجديد".

بروتوكولات الصحة والسلامة

الرحلات البحرية تواجه الاضطرابات مجددًا بسبب كورونا
سفينة الرحلات البحرية Seven Seas Mariner , plain_textCredit: Odyssey of The Seas

طبقت شركات الرحلات البحرية العديد من متطلبات الصحة والسلامة على متن السفن وقامت بتحديثها مع تغير الأوضاع لتجنب تكرار سيناريو ربيع 2020.

وشمل ذلك طلب تلقي لقاحات كوفيد-19 لأفراد الطاقم والركاب (مع استثناءات للأطفال)، والتي توفر حماية قوية ضد الأمراض الشديدة والوفاة.

وتوصي شركات الرحلات البحرية عملائها بتلقي الجرعات المعززة.

وتطلب شركات الرحلات البحرية من ركابها إجراء فحص سلبي لكوفيد-19 قبل انطلاق الرحلة، بينما تطلب فحوصات متكررة من طاقمها.

بشكل عام، يُطلب من الركاب الذين ثبتت إصابتهم بكوفيد-19 أثناء الرحلة بالخضوع للعزل.

تتطلب الرحلات البحرية في الولايات المتحدة أيضًا ارتداء الكمامات في الأماكن العامة المغلقة، وتم تحديث هذه السياسة مؤخرًا لتوسيع ارتداء الكمامات في الأماكن المغلقة للركاب الملقحين بالكامل.