الأقدم في الإمارات.. اكتشاف مبانٍ أثرية عمرها 8500 عام في أبوظبي

سياحة
نشر
3 دقائق قراءة
شاهد مقاطع فيديو ذات صلة
جزيرة بوطينة في أبوظبي بالإمارات

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- اكتشف علماء الآثار في دولة الإمارات العربية المتحدة أقدم المباني الأثرية المعروفة في البلاد، التي يعود تاريخها إلى 8500 عام في الحد الأدنى.

وتشير هذه الإكتشافات إلى أنها أقدم بنحو 500 عام من تلك المكتشفة سابقًا، بحسب ما أفادت دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي ببيان صحفي نُشر الخميس.

وعثر على هذه الاكتشافات في جزيرة غاغا المقابلة لغرب مدينة أبوظبي، وذلك، في إطار برنامج البحث الأثري الذي تجريه دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، على مستوى الإمارة.

وجاء في البيان الصحفي أنّ المباني المُكتشفة عبارة عن "غرف دائرية بسيطة" ترتفع جدرانها الحجرية التي ما برحت قائمة إلى متر تقريباً.

وقال الفريق في البيان إن هذه الغرف كانت "على الأرجح منازل لمجتمع صغير ربما عاش على الجزيرة على مدار العام".

الأقدم في الإمارات..اكتشاف مبانٍ أثرية عمرها 8500 عاماً في أبوظبي
المباني المكتشفة في أبوظبي, plain_textCredit: Department of Culture and Tourism - Abu Dhabi

وأضافوا أنّ الاكتشاف أظهر وجود مستوطنات  تعود إلى العصر الحجري الحديث، قبل تطوير طرق التجارة البحرية لمسافات طويلة، ما يشي أنها لم تكن الدافع لاستيطان هذه المنطقة، وفق ما اعتقد علماء الآثار سابقًا.

كما عُثر على مئات من القطع الأثرية داخل هذه الغرف، بينها "رؤوس سهام حجرية دقيقة الصنع استخدمت ربّما للصيد"، وقال الفريق إنه "يُرجّح اعتماد هذا المجتمع على موارد البحر الغنية".

ورغم أنّ علماء الآثار لا يزالون غير متأكدين من تاريخ استخدام المستوطنة، إلا أنهم عثروا على جثة مدفونة  في أنقاض المباني يقدر عمرها بنحو 5 آلاف عام، وهي من المدافن القليلة التي تعود لهذه الفترة المعروفة في تاريخ جزر أبوظبي.

من جهته، قال رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، محمد المبارك "إن الاكتشافات في جزيرة غاغا تسلّط الضوء على خصائص الابتكار، والاستدامة، والمرونة التي تمتّع بها سكان هذه المنطقة منذ آلاف السنين".

وفي وقت سابق لاكتشافات جزيرة غاغا، عثر على أقدم المباني المعروفة بدولة الإمارات في جزيرة مَرَوَح الواقعة قبالة ساحل أبوظبي أيضاً، حيث عُثر على أقدم لؤلؤة في العالم، عام 2017.

كما لفت الفريق إلى أن الاكتشاف الجديد يشير إلى أن جزر أبو ظبي كانت "ساحلاً خصبًا"، خلافًا للاعتقاد السابق بأنها "قاحلة ولا تصلح للعيش"، حيث يتوجه المستوطنون إلى الجزر بسبب "الظروف الاقتصادية والبيئية المحلية".