سباحة عراة بقنوات مائية وتخريب كنائس من عصر النهضة..عودة تجاوزات السياح في البندقية

سياحة
نشر
4 دقائق قراءة
البندقية
Credit: Luigi Brugnaro

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- بالتوازي مع ارتفاع حرارة الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، تسود الفوضى قطاع السفر، إذ عقد السياح العزم على القيام ببعض "رحلات الانتقام"، وهي ظاهرة تجعل الأشخاص الذين سئموا من الروتين اليومي جرّاء الإغلاق، السفر إلى دول قريبة لقضاء فترة راحة قصيرة.

وتعتبر الأجواء في مدينة البندقية مثالية لذلك حيث يسيء الزوار التصرف.

وشهد الأسبوعان الماضيان على عدد كبير من التجاوزات السياحية في المدينة، من سباحة العراة في القنوات المحمية من قبل اليونسكو، إلى تخريب إحدى الكنائس الشهيرة في المدينة.

ففي ليلة الـ15 من مايو/ أيار الجاري، تعرضت واجهة كنيسة المخلص للتخريب، وهي الكنيسة التي صمّمها المعماري أندريا بالاديو خلال عصر النهضة، ويستضيف الموقع ربما أشهر مهرجان في المدينة.

سباحة العراة في قنوات المياه وتخريب كنائس من عصر النهضة..عودة التجاوزات السياحية بالندقية
قام المخربون بطلاء رقعة من واجهة كنيسة المخلص باللون الوردي., plain_textCredit: Luigi Brugnaro

وطُليَ جزء من الواجهة المبنية بالحجر الإستري الأبيض، نسبة إلى إستريا التي شكّلت جزءًا من الإمبراطورية الفينيسية عند تشييد الكنيسة، باللون الوردي، مع كتابة فوقها أقرب لمعادلة رياضية.

ويقع هذا الجزء الممتد على مساحة ثلاثة أمتار مربعة، أسفل تمثال القديس فرنسيس الأسيزي.

وقيل إن أحد السكان المحليين الذي حاول تنظيف الطلاء فاقم الضرر باستخدامه للمياه، الأمر الذي ساعد اللون على التغلغل بشكل أعمق في الحجر المسامي.

ويتم التعامل مع التخريب من قبل مرممّي الفنون العاملين في الحكومة.

البندقية
ذهب سائحان أمريكيان للسباحة عاريين بإحدى القنوات المائية في البندقية , plain_text

وتأتي هذه الحادثة إثر التخريب الذي طال كنيسة سانت أنتونين بمدينة البندقية، حيث لطخت جدرانها بكتابات قبل أيام قليلة، وفقًا لصحيفة لا نوفا المحلية.

وفي الأثناء، قام "فنان" آخر بصب طلاء أزرق فاتح اللون على جسر في أحد الشوارع الرئيسية المؤدية إلى المدينة من محطة القطار، أي شارع Fondamenta dei Garzotti، ويبدو أنه كتب عبارة "حرية" بالطلاء.

ومساء الخميس، قرر سائحان أمريكيان خلع ملابسهما والسباحة عاريين في قناة  مائية بحي كاستيلو السكني.

ولاحظ السكان المحليون الذين أصيبوا بالصدمة الرجلين يسبحان لمدة خمس دقائق في المياه، حيث تقوم المنازل المجاورة بتصريف مياه الصرف الصحي، قبل خروجهما عودتهما إلى مسكنهما.

وساعدت أنظمة المراقبة بالفيديو المنتشرة في حل بعض المشاكل، إذ قامت السلطات بالفعل بتعقب الشخص المسؤول عن تخريب كنيسة المخلص، الذي كان برفقة صديقين له.

وشارك الثلاثة بحدث فني أقيم في الشوارع، في وقت سابق من اليوم، وفقًا لمجلس المدينة.

وجابت السلطات وسائل التواصل الاجتماعي لمعرفة من قد يكون الجاني، ووجدت أحد فناني الشوارع الذي يوقع أعماله من تصاميم تشبه المعادلة الرياضية.

وتبحث الشرطة الآن في لقطات كاميرات المراقبة عن الرجلين اللذين سبحا عاريين.

البندقية
شارع Fondamenta dei Garzotti قبل تعرضه للتخريب , plain_textCredit: Lotti Fabio/Adobe Stock

من جانبه، وصف عمدة البندقية، لويجي بروجنارو، حادث التخريب بأنه "ندبة" على البازيليكا، التي وصفها بأنها "مكان رمزي لتقاليد البندقية".

وكتب على تويتر: "يجب ألا يفلت المرتكبون من العقاب، بل يجب أن يدفعوا الثمن!"، في دعوة إلى منح مزيد من الصلاحيات لقضاة الصلح.

وأشار بتغريدة أخرى على تويتر إلى الأضرار التي لحقت بجسر ريو مارين: "سيستغرق الأمر ساعات لإعادة ترميمه بتكلفة لا يمكننا تقديرها بعد. يجب أن نحتفظ بهؤلاء البرابرة في زنزانة لمدة ليلتين على الأقل".

وكتب العمدة عقب حادثة أخرى: "يكفي هذا التخريب"، في إشارة إلى تدمير تمثال ديني في مارغيرا، البر الرئيسي التابع للبندقية.

وأضاف: "يجب احترام المدينة".