فرقهم الوطنية ليست مشاركة في المونديال..لماذا يسافر هؤلاء المشجعون إلى قطر؟

سياحة
نشر
5 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- يتوافد مشجعو كرة القدم إلى قطر لدعم منتخباتهم الوطنية خلال كأس العالم، ولكن الأمر المثير للدهشة أنه حتى أولئك الذين لم تشارك فرقهم الوطنية في المنافسة، يتوافدون بكثرة أيضًا، لعيش أجواء مونديال قطر 2022.

"كرة القدم حياتنا"

 لم يسافر هؤلاء المعجبون لحضور كأس العالم بقطر رغم غياب فرقهم الوطنية؟
يتجول مشجعو الأوروغواي في الشوارع قبل انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر بسوق واقف في الـ 17 من نوفمبر/تشرين الثاني. , plain_textCredit: Photo by Dan Mullan/Getty Images

واتهم البعض المشجعين الذين لا تشارك فرقهم الوطنية في الحدث، بأنهم استُخدِموا لخلق انطباع بالإثارة في حدث قد يفتقر إلى الإثارة المعتادة بحسب البعض نتيجة الجدل حول الدولة المضيفة في الشرق الأوسط.

ونفى منظمو "قطر 2022"، والاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، تلك المزاعم. وقال أحد المشجعين لـCNN: "نحن مجموعة من المعجبين من ولاية كيرالا في جنوب الهند"، مضيفًا: "الهند ليست في البطولة، ولطالما أحببنا إنجلترا. واعتدنا على مشاهدة ديفيد بيكهام خلال ممارسته اللعب، ولذلك نحن نشعر بالحماس ونشجع إنجلترا في مونديال قطر".

ويُمثّل هؤلاء المشجعون موضوعًا أوسع لقطر 2022، والذي سمح للكثيرين بالتمتع بأجواء كأس العالم.

وتحدّث الأردني علي عبادي، والمقيم في دبي حاليًا، مع CNN أثناء استكشافه لسوق واقف الذي أصبح مركزًا لنشاط المشجعين، إذ قال: "أنا هنا لأن الأمر يشكل فرصة جيّدة، والحدث قريب جدًا من بلدنا"، مشيرًا إلى أنه "في عام 2018، كان كأس العالم (في روسيا) بعيدًا جدًا عنا، ولكننا نشعر الآن أن كأس العالم في وطننا".

وأكّد الأردني: "في الشرق الأوسط، نحن نشاهد كرة القدم دائمًا. وكرة القدم هي حياتنا".

ليس من الضروري أن تكون معجبًا بفريق ما

 لم يسافر هؤلاء المعجبون لحضور كأس العالم بقطر رغم غياب فرقهم الوطنية؟
سيدعم علي عبادي منتخب الأرجنتين. , plain_textCredit: Ben Church/CNN

وكان الأردني البالغ من العمر 35 عامًا يرتدي قميص منتخب الأرجنتين بفخر، ولم يكن وحده بالتأكيد.

واللونان الأزرق والأبيض هما الأكثر شعبية في الدوحة هذا الأسبوع، وتتزيّن جميع القمصان تقريبًا باسم اللاعب ميسي من الخلف.

ولا يُظهر ذلك قوة جاذبية اللاعب الشهير فقط، ولكنه يُظهر أيضًا تأثير ناديه الحالي، "باريس سان جيرمان"، في العالم.

ولكن على عكس الكثير من الأشخاص الذين يشجعون المنتخب الأمريكي الجنوبي في بطولة هذا العام، فإن هذا ليس سبب تشجيع عبادي له، إذ أوضح: "لقد دعمت الأرجنتين حتّى قبل ميسي. ويقوم ميسي بعمل رائع، ولكني دعمت الأرجنتين لأكثر من 15 عامًا".

ويُذكر أن المنتخب السعودي كان قد فاز الثلاثاء على المنتخب الأرجنتيني، بهدفين مقابل هدف واحد، في المواجهة الّتي جمعت الفريقين على أرضية استاد لوسيل، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات، في بطولة كأس العالم 2022.

ويبدو أنك لست بحاجة إلى أن تكون شغوفًا بشأن فريقٍ ما للاستمتاع بكأس العالم.

وسافر الصيني، فاي بينغ، إلى قطر لمشاهدة البطولة مع أصدقائه، والتقت به CNN أثناء إقامته بإحدى قرى المعجبين.

"الأمر مثالي"

 لم يسافر هؤلاء المعجبون لحضور كأس العالم بقطر رغم غياب فرقهم الوطنية؟
يُقيم هذا الثنائي في واحدة من القرى الخاصة بالمعجبين. , plain_textCredit: Ben Church/CNN

ومن المرجّح أن تشتد المنافسة على أماكن الإقامة، حيث قد تستقبل قطر حوالي 1.5 مليون معجب على مدار البطولة التي تستمر لشهر، والتي بدأت بتاريخ 20 نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال بينغ، الذي حصل على تذاكر لـ35 مباراة خلال البطولة، لـCNN: "هذه فرصة جيدة حقًا لزيارة دولة مضيفة أصغر من مدينتي (بكين)"، مضيفًا: "يمكننا الحصول على فرصة لحضور العديد من المباريات، الأمر مثالي".

ولدى سؤاله عن الفريق الذي سيشجعه خلال بطولة كأس العالم، أشار بينغ إلى أنه ليس لديه أي فريق مفضل، ولكنه يرغب بأن تقدم كوريا الجنوبية واليابان أداءًا جيدًا.

وشرح الصيني: "بما أنني آسيوي، أريد أن تقدم المنتخبات الآسيوية آداءًا جيدًا، ولكنني أتطلع فقط لرؤية نتائج جيدة".

وعلى بُعد بضعة أبواب فقط من المكان الذي التقت فيه CNN ببينغ، تواجد كل من جيمي، وكينيس لونغ في المسكن الذي سيكون بمثابة منزل لهما لـ16 يومًا.

وسافر الثنائي إلى قطر من هونغ كونغ، ولكن على خلاف بينغ، فإن لديهما فريقًا مفضلًا.

وكان جيمي يرتدي اللون البرتقالي الخاص بهولندا، وقال: "يتمتع الفريق بلاعبين رائعين، وتاريخ مميز، وأنا أحب الفريق. وأريد أن أرى جميع مبارياته في دور المجموعات".

ووسط جميع الانتقادات الموجّهة لمونديال قطر 2022، قدمت البطولة وبلا شك فرصة للأشخاص للاستمتاع بواحدة من أكبر الأحداث الرياضية في العالم لأول مرّة. ويأمل المنظمون أن يساعد ذلك في تبرير قرار السماح لدولة قطر الصغيرة باستضافة كأس العالم بشكل لا مثيل له.