مقهى فاخر في بيفيرلي هيلز متهم "باستعباد" موظفيه

مقهى فاخر في بيفيرلي هيلز متهم "باستعباد" موظفيه

الطريق إلى الحرية
نُشر يوم الثلاثاء, 19 يوليو/تموز 2016; 04:49 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 01:22 (GMT +0400).
2:55

توقّع هؤلاء العمال الـ 11 أنهم ذاهبون في رحلة العمر، ليجدوا أنفسهم عالقين في مأزق لم يكونوا قادرين على تحمّل أعباء التحرر منه، على حد قولهم.

"كان مثل السجن الذي لا نستطيع الخروج منه."

"كنا نعمل سبعة أيام في الأسبوع بدون أيام عطلة."

"وبّختني وهددتني بأنني يجب أن لا أتكلّم مجدداً عن العودة إلى بلادي."

في البداية، بدت الصفقة رابحة: العمل في مقهى فرنسي راق سيوظفهم لأداء مهمات هم يتقنونها أصلاً، براتب يفوق رواتبهم في الفلبين بأشواط. وسيتولى المُوَظفون أمر مصاريف إصدار تأشيرات عمل لهم في الولايات المتحدة، وبطاقات الطائرة.

"كان من الصعب جداً اتخاذ قرار السفر، فكان عملي جيداً في الفلبين."

كان هذا إذا قراراً مفصليّاً بالنسبة لك.

"نعم كان وضعاً سيئاً جداً... إنها أول مرة أترك فيها بلدي."

"بالنسبة لي كانت هذه تضحية للحصول على مستقبل أفضل لابني، لذا عليي القيام بها."

وعملت أرماليندا ديلا سيرنا كمديرة متجر في مقهى "L’amande" في كاليفورنيا... ولم يعلم الزبائن بأن وراء الكواليس، كان الموظفون يعانون على حد قولهم. وبحسب الحكومة، كان هؤلاء الموظفون ضحايا للإتجار بالبشر.

وبحسب بعض الأوراق الرسمية، بعض الموظفين كانوا يتقاضون أقل من 3 دولارات في الساعة، ويعملون لـ 12 ساعة في اليوم، وبدون يوم عطلة لأسابيع متتالية. وعندما قدموا اعتراضاً للمسؤولين عنهم، قالوا إنهم تلقوا تهديدات.

يانين سيناشي، محامية من "Asian Americans Advancing Justice": "حُذر الموظفين أنهم إن لم يستمروا بالعمل تحت الظروف ذاتها، سيتكبّد كلّ منهم بدين قدره 11 ألف دولار... ويُمنعوا من العمل في الفلبين في حال عادوا إلى هناك."

وقال الموظفون إنه طُلِبَ منهم العمل في تلك الظروف لثلاث سنوات، وأن تأشيرات عملهم في أمريكا لا تخولّهم للحصول على حقوق الموظفين الآخرين. ولمحاولة التأقلم مع الدخل المنخفض، عاش 10 أشخاص في شقتين بغرفة نوم واحدة.

وفي يوم، أتى موظفون من وزارة العمل إلى المخبز.

"في الواقع، لم أكن خائفة، بل كنت ممتنة لأنهم أتوا أخيراً".

في نهاية التحقيق، رفع العاملون دعوى وربحوها... وأمر قاضي فيديرالي أن يتم تعويض العاملين بـ 15 مليون دولار، ولم يدفع لهم أي منها إلى اليوم.

ونفى مالكو المقهى الاتهامات، وافتتحوا موقعاً شاركوا فيه صوراً تثبت بأن موظفيهم كانو سعداء وأحرار، وهاجموهم بالقول إنهم رفعوا هذه الدعوى حتى تعطيهم الولايات المتحدة إقامات دائمة في الولايات المتحدة. وفي الواقع، هم حصلوا على تأشيرات تحمي ضحايا الإتجار بالبشر.

ما يعني أن أرملندا ستستطيع أن ترى ابنها مجدداً للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، وأن تحظى ببداية جديدة.