ماذا حدث في جنازة مدير مشروع سد النهضة الإثيوبي؟

العالم
نشر
ماذا حدث في جنازة مدير مشروع سد النهضة الإثيوبي؟

أديس أبابا، إثيوبيا (CNN)-- شيعت إثيوبيا جنازة مدير مشروع سد النهضة الإثيوبي، سيمجناو بيكلي، الأحد، الذي تم العثور عليه مقتولا بالرصاص داخل سيارته، الخميس الماضي.

وشهدت الجنازة قيام الشرطة الإثيوبية بإطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في أديس ابابا، حيث اجتمع عشرات الآلاف لتشييع جثمان "البطل الوطني" في بلادهم.

ووقعت الاضطرابات في جنازة رسمية للمهندس الرئيسي في مشروع سد النهضة الإثيوبي، الذي تبلغ تكلفته 5 مليارات دولار.

فقد وصل جثمان بيكلى إلى ساحة ميسكيل بالمدينة فى حوالى الساعة الحادية عشرة صباحا بالتوقيت المحلي، وكان محاطا بأكاليل الورود، تلته حوالى 50 سيارة بيضاء. وقال شهود لشبكة CNN إن بعض أعضاء الحشد غضبوا بعد منعهم من متابعة نعشه إلى الكنيسة قبل أن يصل إلى مثواه الأخير.

وقال بسرات تيشوم (35 عاما) الخبير الاقتصادي الذي كان في الميدان: "لمدة 20 دقيقة تقريبا كانوا يهتفون بأن هذه الحكومة ليست ديمقراطية بعد". فيما حاول العديد من المتظاهرين تسلق عمود واستبدال العلم الإثيوبي الحالي، الذي يحمل نجمة، مع نسخة قديمة بدون الشارة، في تحد سياسي، حيث ترمز النجمة إلى التنوع والوحدة، ولكن هناك منذ فترة طويلة حالة من الانزعاج العام من ذلك الشعار أضيف إلى العلم دون التشاور السليم، حسب تيشوم.

تيشوم في حديثه قال: "إنهم (الشرطة) بدأوا في إلقاء الغاز المسيل للدموع بين الناس. ثم هرب الجميع. كانت هذه أول مرة أرى فيها الغاز المسيل للدموع". وقال شهود لشبكة CNN إن حفنة من الأشخاص نقلوا إلى المستشفى بعد إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع عليهم.

وعندما تواصلت CNN مع الشرطة الإثيوبية لسؤالها عن الأحداث وسبب إطلاق الغاز المسيل للدموع، رفض متحدث مجهول التعليق عبر الهاتف. وقد فشلت محاولات المتابعة للحصول على أي تعليق حتى الآن.

وتجمع عشرات الآلاف من الإثيوبيين في جنازة بيكلي في ساحة ميسكيل - وهو المكان نفسه الذي عُثر فيه على جثته قبل 3 أيام، فيما يُعتقد على نطاق واسع أنه "اغتيال".

وفي أنحاء العاصمة، دعا المتجمعون إلى إجراء تحقيق سليم للوقوف على أسباب مقتل بيكلي.

يشار إلى أنه تم إغلاق الطرق حول ساحة الججنزاة فيما اصطف جنود مسلحون في الشوارع.

وبيكلي كان شخصية ذات شعبية كبيرة وأصبح مرادفاً لمشروع السد الطموح للأمة، وهو مصدر للفخر الوطني بالنسبة للإثيوبيين. وقال إبيل وابيلا (31 عاما) مدير تحرير موقع جوبينا ستريت الاخباري الذي كان في الجنازة: "هذا الرجل كان أمل الاثيوبيين"، مضيفا: "كان يخبر الناس عن هذا المشروع الضخم لمدة 7 سنوات. الجميع يعرف من كان".

وتحرك المشيعون إلى كنيسة الثالوث المقدس، حيث سيدفن بجوار الإمبراطور هيلا سيلاسي الأول، ورئيس الوزراء الراحل ملس زيناوي، والسيدة البريطانية سيلفيا بانكهورست.

ويعد سد النهضة الإثيوبي أحد أكثر مشروعات البنية التحتية الطموحة في أفريقيا، حيث أعاد التأكيد على أهداف إثيوبيا في أن تصبح لاعباً إقليمياً رئيسياً ومصدراً رئيسياً للطاقة.

وعند اكتماله ، سيولد السد على نهر النيل الأزرق حوالي 6000 ميغاوات من الكهرباء للاستخدام المحلي والصادرات.

الجانب الأكثر لفتا للانتباه هو أن التكلفة المقدرة بخمسة مليارات دولار تمول بالكامل من إثيوبيا، دون أي استثمار أجنبي. ووفقا للسلطات، يتم تمويل 20٪ من المشروع من عروض السندات للإثيوبيين، والباقي 80٪ من تحصيل الضرائب.

وقال بلاتشو مكوريا، رئيس لجنة الاستثمار الإثيوبية، إن الجميع في البلاد شعروا بأنهم ساهموا في بناء السد، وهو أحد الأسباب التي جعلت وفاة بيكلي تهز الأمة بقوة. واعتبر "أن هذا المشروع يدل على الكثير لأنه يعني عدم وصف إثيوبيا بأنها أرض المجاعة، كأرض للفقراء". باختصار، قال إن نجاح السد "سيمثل" مستقبل إثيوبيا.

نشر