الأقمار الصناعية تظهر تزايد سرقة روسيا لحبوب أوكرانيا مع استمرار الحرب

العالم
نشر
5 دقائق قراءة
ميناء القرم في مدينة سيفاستوبول
Credit: Maxar

(CNN)-- أظهرت صور من الأقمار الصناعية لميناء القرم في مدينة سيفاستوبول بأوكرانيا أن سرقة روسيا للحبوب الأوكرانية تتزايد مع استمرار حربها على أوكرانيا.

وتظهر في الصور سفينتان لنقل البضائع ترفعان العلم الروسي وتحملان ما يُعتقد أنه حبوب أوكرانية مسروقة.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتهم روسيا بـ"سرقة المنتجات الغذائية الأوكرانية بشكل تدريجي ومحاولة بيعها".

وتُظهر الصور الجديدة، المؤرخة في 19 و 21 مايو/ آيار، والتى نشرتها شركة "ماكسار تكنولوجيز"، السفينتين Matros Pozynich و Matros Koshka بجوار ما يبدو أنه صوامع حبوب.

وغادرت كلتا السفينتين الميناء، وفقًا لموقع تتبع السفن MarineTraffic.com، حيث تبحر Matros Pozynich عبر بحر إيجة في طريقها إلى بيروت ولا تزال Matros Koshka في البحر الأسود.

ومن الصعب معرفة ما إذا كانت السفينة محملة بحبوب أوكرانية مسروقة، لكن شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا تنتج القليل من الحبوب، على عكس منطقتي خيرسون و زاباروجيا الأوكرانيين الغنيتين بالزراعات في الشمال.

وقال مسؤولون أوكرانيون، لشبكة CNN، إن القوات الروسية في المناطق المحتلة أفرغت عدة صوامع ونقلت الحبوب بالشاحنات جنوبًا.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، نفذت Matros Pozynich مهمة مماثلة: تحميل الحبوب والإبحار من البحر الأسود إلى البحر الأبيض المتوسط، وكانت في البداية متجهة إلى مصر مع حمولتها، لكن تم إبعادها عن مدينة الإسكندرية بعد تحذير من المسؤولين الأوكرانيين، وفقًا للحكومة.

كما مُنعت من الدخول إلى بيروت، ووصلت في نهاية المطاف إلى اللاذقية، في سوريا، حيث تدعم روسيا نظام بشار الأسد منذ سنوات.

ميناء القرم في مدينة سيفاستوبول
ميناء القرم في مدينة سيفاستوبول , plain_textCredit: Maxar

وفي الوقت نفسه، منعت روسيا أوكرانيا من تصدير البضائع من موانئها، مما أثار مخاوف من حدوث أزمة غذاء عالمية.

وقال زيلينسكي يوم السبت: "يجب على المجتمع الدولي مساعدة أوكرانيا في فتح موانئها البحرية، وإلا فإن أزمة الطاقة ستتبعها أزمة غذاء ستواجهها المزيد من الدول"، وتابع: "لقد أغلقت روسيا جميع الموانئ تقريبًا وجميع المنافذ البحرية، لتصدير الغذاء و الحبوب والشعير وعباد الشمس والكثير من الأشياء."

وذكرت شبكة CNN، الأسبوع الماضي، أن الولايات المتحدة وحلفاءها يجرون مناقشات حول كيفية تطوير طرق آمنة لنقل الحبوب من أوكرانيا وسط مخاوف بشأن الإمدادات الغذائية العالمية، والدليل على أن روسيا تسرق الحبوب لا يؤدي إلا إلى تعقيد تلك الجهود.

وقبل الحرب، شكلت إمدادات القمح من روسيا وأوكرانيا ما يقرب من 30 ٪ من التجارة العالمية، وأوكرانيا هي رابع أكبر مصدر للذرة وخامس أكبر مصدر للقمح، وفقًا لوزارة الخارجية الأمريكية.

ويشتري برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة حوالي نصف القمح من أوكرانيا كل عام، و حذر من عواقب وخيمة إذا لم يتم فتح الموانئ الأوكرانية.

ميناء القرم في مدينة سيفاستوبول
ميناء القرم في مدينة سيفاستوبول , plain_textCredit: Maxar

وتبلغ سعة السفن 30 ألف طن، وقدرت وزارة الدفاع الأوكرانية في وقت سابق من هذا الشهر أن حوالي 400 ألف طن سُرقت وأُخرجت من أوكرانيا منذ الغزو الروسي.

و قال وزير الزراعة الأوكراني ميكولا سوليسكي إنه "تم إرسال القمح بطريقة منظمة في اتجاه شبه جزيرة القرم تحت إشراف أشخاص من أعلى المستويات".

وضمت روسيا شبه جزيرة القرم في عام 2014، وميناء سيفاستوبول الرئيسي على البحر الأسود.

ومنذ شن الغزو في فبراير/ شباط، حرمت روسيا أوكرانيا من الوصول إلى مينائين رئيسيين: بالاستيلاء على ماريوبول، على بحر آزوف ، واستهداف أوديسا، أيضًا على البحر الأسود.

وعدم قدرة أوكرانيا على التصدير من تلك الموانئ لا يؤثر فقط على مستويات الغذاء في جميع أنحاء العالم ولكن له تأثير مدمر على اقتصاد البلاد.

وقال وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن، الأسبوع الماضي، إن هناك ما يقدر بنحو 22 مليون طن من الحبوب مخزنة في الصوامع الأوكرانية.

وأضاف: "تزعم روسيا زوراً أن عقوبات المجتمع الدولي هي المسؤولة عن تفاقم أزمة الغذاء العالمية، والعقوبات لا تغلق موانئ البحر الأسود، وتحبس السفن المليئة بالطعام، وتدمر الطرق والسكك الحديدية الأوكرانية إنها روسيا السبب".

وذكرت وكالات الأنباء الروسية مثل "تاس" أن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف وصف، في وقت سابق، المزاعم بأن روسيا تسرق حبوبًا من جارتها بأنها "أخبار كاذبة".