خبراء للنساء الأكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان المبيض: لا تتردّدن باستئصال قناتي فالوب

نشر
6 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- "العلم نور"، هذا ما قالته الأمريكية سامانثا كارلوتشي، البالغة من العمر 26 عامًا، التي خضعت أخيرًا لعملية استئصال الرحم، تضمنت إزالة قناتي فالوب، وتعتقد أنّه إجراء أنقذ حياتها.

محتوى إعلاني

ويلفت تحالف أبحاث سرطان المبيض الانتباه إلى دور قناتي فالوب في العديد من حالات سرطان المبيض، موضحًا أن المزيد من النساء، ضمنًا المعرضات لخطر إصابة معتدل، يجب أن يفكرن في إزالة قناتي فالوب لتقليل مخاطر الإصابة بالسرطان.

محتوى إعلاني

وبحسب المعهد الوطني للسرطان، شُخّصت حوالي 20 ألف امرأة في الولايات المتحدة بسرطان المبيض، وتوفيت بسببه نحو 13 ألف امرأة عام 2022.

ولم يكتشف الخبراء بعد فحصًا موثوقًا به يحدد المراحل المبكرة من سرطان المبيض، ما يدفعهم إلى الاعتماد على الوعي بالأعراض لتشخيص المرضى، بحسب تحالف أبحاث سرطان المبيض.

لسوء الحظ، لا تظهر أعراض سرطان المبيض في كثير من الأحيان إلا بعد تقدّم السرطان، ما يؤدي إلى عدم اكتشاف المرض وعدم تشخيصه حتى يتطور إلى مرحلة لاحقة.

أوضح الدكتور أوليفر دوريجو، مدير قسم الأورام النسائية لدى المركز الطبي في جامعة ستانفورد أنه "إذا أجري فحص لاكتشاف سرطان المبيض في مراحله المبكرة، فستكون نتائج المرضى أفضل بشكل ملحوظ".

وإلى أن يصبح هذا الفحص متاحًا على نطاق واسع، يقترح بعض الباحثين طريقة مختلفة لتقليل المخاطر، أي الاستئصال الجراحي لقناتي فالوب.

توصلت الأبحاث إلى أن نحو 70% من حالات سرطان المبيض تبدأ في قناة فالوب، وفقًا لتحالف أبحاث سرطان المبيض.

وقد نصح الأطباء بالفعل المزيد من النساء المعرضات لخطر كبير بإجراء استئصال قناة فالوب.

وبحسب المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها، ثمة عوامل عدة يمكن أن تزيد من مخاطر سرطان المبيض، ضمنًا الطفرات الجينية، وانتباذ بطانة الرحم، أو تاريخ عائلي للإصابة بسرطان المبيض أو الثدي.

وإذا قبلت المريضات بأنهنّ لن يتمكنّ من الحمل بعد ذلك، وإذا كنّ يخططن بالفعل لإجراء جراحة في منطقة الحوض، فقد يكون استئصال قناتي فالوب ذات "منفعة".

وأوضحت الدكتورة كارين لو، أستاذة ورئيسة قسم الأورام النسائية والطب التناسلي لدى مركز إم دي أندرسون للسرطان: "نحن نتحدث عن الحالات يكون فيها الجراح متموضعًا في منطقة البطن على أي حال"، مثل خلال استئصال الرحم.

ورغم أن تحالف أبحاث سرطان المبيض قد غيرت توصيتها كي تشمل النساء المعرضات لخطر متوسط للإصابة بسرطان المبيض، إلا أن بعض الخبراء يواصلون التأكيد على إزالة قناة فالوب فقط للنساء المعرضات لمخاطر عالية. ويدعو البعض منهم إلى مزيد من البحث حول فعالية الإجراء لدى النساء اللواتي يواجهن خطرًا معتدلًًا.

يبلغ طول قناتي فالوب عمومًا  بين 4 و5 بوصات وسماكة كل منهما حوالي نصف بوصة، وفقًا لدوريجو، مدير قسم الأورام النسائية.

أثناء استئصال قناتي فالوب، يتم فصل كل منهما عن الرحم وعن طبقة رقيقة من الأنسجة تمتد على طولهما من الرحم إلى المبيض.

يمكن إجراء العملية بالمنظار، باستخدام أداة رفيعة وشق صغير، أو من خلال جراحة مفتوحة، والتي تتضمن إحداث شق كبير عبر البطن.

وعلى عكس استئصال الرحم الكلي، حيث يتم إزالة رحم المرأة والمبيضين وقناتي فالوب، فإن إزالة القناتين نفسهما لا يؤثر على الدورة الشهرية ولا يؤدي إلى انقطاع الطمث.

وتعد المخاطر المرتبطة باستئصال البوق الانتهازي منخفضة نسبيًا.

تقول العديد من النساء اللواتي خضعن لهذا الإجراء إن فائدها تفوق مخاطرها بكثير.

في يناير/ كانون الثاني الماضي، أزالت الأمريكية كارلوتشي قناتي فالوب أثناء خضوعها لاستئصال الرحم بالكامل، بعدما ثبتت إصابتها بحالة وراثية تسمى متلازمة لينش التي ضاعفت خطر إصابتها بالعديد من أنواع السرطان، ضمنًا في المبيضين.

وأشارت كارلوتشي إلى وفاة العديد من أفراد عائلتها بسبب سرطان القولون والمبيض، ما دفعها إلى النظر في الخيارات المتاحة لديها.

ومعرفة أن بإمكانها اختيار استئصال قناة فالوب، الذي قلل بشكل كبير من فرص إصابتها بسرطان المبيض، منحها الأمل.

وقالت: "لا يمكنني تغيير الحمض النووي الخاص بي، ولن تفلح الحمية ولا التمارين الرياضية ولا حتى الأدوية بتغيير قدري، ما جعلني أشعر بالعجز. وعندما تلقيت أخبارًا تفيد بأن هذه الجراحة ستجنبني بنسبة 100% التعامل مع أي سرطان مبيض في جسدي، كان ذلك مفرحًا".

وتحث كارلوتشي أي امرأة معرضة لخطر متوسط أو مرتفع للإصابة بسرطان المبيض على التحدث إلى الطبيب بشأن الإجراء الجراحي.

من جهتها، تبعث أودرا موران، الرئيسة والمديرة التنفيذية لتحالف أبحاث سرطان المبيض، برسالة واحدة إلى النساء هي "تعرفي على المخاطر الخاصة بك".

وتعتقد موران أنه إذا كان لدى المزيد من النساء القدرة على معرفة مخاطر الإصابة بسرطان المبيض، فسيساهم ذلك بإنقاذ المزيد من أرواحهن.

وقالت: "ابحثي في تاريخ عائلتك. هل كان لديكم تاريخ من الإصابة بسرطان المبيض، أو الثدي، أو القولون والمستقيم، أو الرحم في العائلة؟

وتابعت: "إذا كان الجواب نعم، فإنني أوصي بالتحدث إلى طبيب أو التحدث إلى مستشار وراثي".

نشر
محتوى إعلاني