استطلاع: الأهل يعانون من الإرهاق الشديد والعزلة والوحدة.. ما الحل؟

نشر
4 دقائق قراءة
Credit: Justin Paget/Digital Vision/Getty Images

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يجد العديد من الأهل اليوم أنّ الأبوة والأمومة باتت تمثّل تحدّيًا لقدرتهم على التواصل مع البالغين الآخرين، وفقًا لمسح وطني جديد نشره مركز ويكسنر الطبي في جامعة ولاية أوهايو بكولومبوس، الأربعاء.

وصرّح الأهل بنسبة 66% من استطلاع شمل 1005 شخص، أنّ متطلبات الأبوة تجعلهم أحيانًا أو في كثير من الأحيان، يشعرون بالعزلة والوحدة، بينما أنّ نسبة 40% منهم يشعرون أن ليس لديهم دعمًا من أحد في دورهم الأبوي.

محتوى إعلاني

وقالت كيت غاوليك، الأستاذة السريرية المساعدة بكلية التمريض في جامعة ولاية أوهايو بكولومبوس التي أجرت البحث: "أنا أم لأربعة أطفال".

ووصفت حياتها بأنها "مزدحمة جدًا"، موضحة أن "الانشغال المستمر ليس بديلًا عن الحاجة إلى الصداقة والمحادثات الأكثر حميمية مع الآخرين الذين يشاركونك اهتماماتك".

إرهاق شديد

يعاني حوالي 62% من المشاركين في الاستطلاع من الإرهاق بسبب مسؤولياتهم كوالدين. وقالت كيسي كاردويل، معالجة مرخّصة للزواج والأسرة في أتلانتا، وزميلة إكلينيكية للجمعية الأمريكية للعلاج الزواجي والأسري، إنّ هذا أمر منطقي لأنّ العزلة، والشعور بالوحدة يترافقان مع الإرهاق.

وشرحت كاردويل غير المشاركة في البحث، أنه "حين يشعر الأهل بالوحدة والعزلة، فهذا يشي بأنّ احتياجاتهم لم تُلبَّ لأنهم يعطون ما في وسعهم لأطفالهم. وهذه وصفة للإرهاق".

وحددت غاوليك الإرهاق، بأنه بحكم التعريف، شعور شديد بالاستنزاف.

وأضافت: "الإرهاق ليس بجديد على الأهل، لكنني أعتقد أن الجائحة أخذته إلى مستوى مختلف تماما. إذ كان علينا أن نتمتع بقدرات خارقة للعمل ونعلّيم أطفالنا في المنزل من دون استراحة"

وبيّن الاستطلاع أنّ 4 من كل 5 أهالي سيقدّرون طريقة التواصل مع الأهل الآخرين خارج العمل والمنزل. لكن حتى ذلك الحين، قد لا يرغب العديد منهم بالاعتراف بمشاعر العزلة والوحدة التي تنتابهم خوفًا من أن يبدو الأمر وكأنهم لا يهتمون بأطفالهم.

لكنّ، غاوليك شدّدت على عدم الانجرار للتفكير بهذه الطريقة.

وأوضحت: "لقد مررنا جميعًا بتجربة التواجد في غرفة مليئة بالأشخاص من دون التواصل مع أي منهم والشعور بالوحدة، أليس كذلك"؟. وتابعت أن "الأمر عينه ينسحب على الأبوة والأمومة، إذ يتواصل الوالدان بالتأكيد مع أطفالهما، لكنه اتصال بين الوالدين والطفل، وليس مع أصدقاء، أو عائلة، أو علاقة بين الزوج والزوجة".

يحتاج الأهل للتواصل المباشر مع أهل آخرين لديهم أطفال بعمر مماثل.

التواصل مع المجتمع المباشر

وقالت كاردويل إن التواصل مع الأهل الآخرين يُمثّل أولوية بالنسبة لمن يشعرون بالعزلة والإرهاق.

ولفتت إلى أنها دومًا تقترح البحث عن تواصل في مجتمعك المباشر، مع الأشخاص الذين يعيشون بالقرب منك، مثل رفيق في المشي، أو من خلال الأعمال الحرفية، ومشاركة النشاطات.

وأضافت: “بعد ذلك، يمكنك تجربة المنظمات المجتمعية، أو منظمات الأهل، أو الجمعيات المدرسية، أو المؤسسات الدينية”.

وأشارت كاردويل إلى أنّ مجموعات وسائل التواصل الاجتماعي غير كافية.

وأوضحت أنّ وسائل التواصل الاجتماعي عبارة عن "مشاركة اجتماعية ذات بعد واحد، وبالتالي لا تحل مكان التحدث مع شخص ما بشكل فردي، كما هي الحال عندما تكون مع مجموعة من الأمهات لديهن أطفال بعمر مماثل، وبالتالي يمكنهن تبادل التجارب والمشاكل التي يواجهنها والحصول على الدعم".

نشر
محتوى إعلاني