خبير مالي لـCNN: الريال القطري بدأ يستقر.. وضعف الدولار يفيد اقتصادات دول الخليج

خبير مالي لـCNN: الريال بدأ يستقر

اقتصاد
آخر تحديث الخميس, 21 سبتمبر/ايلول 2017; 07:39 (GMT +0400).
2:19

تابع ما قاله المحلل المالي، جميل أحمد، نائب رئيس قسم التطوير المؤسسي لدى FXTM ، في مقابلة مع موقعنا حول أوضاع الريال القطري بعد أشهر من اندلاع أزمة قطع العلاقات، وتأثير ضعف الدولار في الفترة الأخيرة على الاقتصادات المحلية في دول الخليج.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- قال جميل أحمد، نائب رئيس قسم التطوير المؤسسي لدى FXTM ورئيس محللي الأسواق، إن الريال القطري بدأ يستقر مقارنة بوضعه منذ اندلاع الأزمة القطرية الخليجية. وأشار إلى أن ضعف الدولار خلال هذا العام يُفيد اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، عبر دفع قطاعات الخدمات والسياحة والتجزئة في دول الخليج التي تربط عملاتها بالدولار.

وأضاف أحمد في مقابلة مع CNN بالعربية، حول أداء الريال القطري خلال أزمة قطع السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات مع قطر، التي اندلعت في الخامس من يونيو/ حزيران الماضي: "لا يزال الريال القطري تحت ضغط ما، إذ يمكن رؤية أنه تراجع إلى أدنى مستوى له منذ 11 عاماً مقابل الدولار في الآونة الأخيرة. ولكن ردة فعل السوق بشكل عام على الأحداث غير المتوقعة كانت أكثر انضباطاً مما كان يتخيله البعض."

وتابع: "هناك الكثير من التوترات الجيوسياسية المختلفة في جميع أنحاء العالم في الوقت الراهن، وليس بالضرورة فقط في دول مجلس التعاون الخليجي، لديك الانتخابات في أوروبا، وازدياد مناهضة الشعبوية في أوروبا أيضاً، كما هناك أحداث أخرى مثل (توترات) الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، والتي سرقت الأضواء على الأغلب."

واستطرد أحمد: "وما زلت أرى أن هذه التوترات تشكل خطراً محتملاً للمستثمرين، ولكن معظم الآثار نفسها كانت على الريال القطري. إذا نظرتم إلى العملات الأخرى وكيفية أداء أسواق الأسهم في المنطقة، فليس هناك رد فعل سوقي سلبي كما تتوقعون من هذا التطور غير المتوقع."

وفيما يتعلق بأداء الريال مؤخراً، قال أحمد: "أود أن أقول أن (أداء الريال) بدأ يستقر. ما رأيناه بوضوح عندما تكشّفت الأخبار في يونيو/ حزيران الماضي، كانت هناك صدمة كبيرة في السوق، وتحديداً حول الريال، لأن هذا لم يكن شيئاً متوقعاً، ولكن منذ ذلك الحين بدأت العملة بالانتعاش، وحاولت استعادة بعض الزخم."

ورغم ذلك، أضاف أحمد: "ولكن يبدو أن الوضع سيستمر لوقت طويل على الأقل لفترة أطول، ليس هناك نهاية في الأفق، لذلك فمن الممكن أن تبقى هناك بعض الضغوط على العملة (القطرية). ولكن الانخفاضات ليست كبيرة على نطاق عالمي.. هذه العملات المربوطة الدولار ليست معتادة على مثل هذا الضعف غير المتوقع، وهذا هو ما تصدر العناوين الرئيسية. إذا نظرتم إلى العملة على المستوى العالمي، فإنها لم تنخفض بشكل كبير، ولكن التأثير المادي يبدأ في الظهور إذا تذكرنا أنها عملة مربوطة بالدولار منذ سنوات عديدة."

وفيما يتعلق بأداء عملات السعودية والإمارات والبحرين خلال الأشهر الماضية، نفى أحمد أن تكون الأزمة قد أثرت على عملات الدول الثلاث، مشيراً إلى أن ما أثر عليها فعلياً هو انخفاض الدولار الذي ترتبط به عملاتها، وقال: "في الواقع، (التأثير) ليس بسبب أزمة قطر والصراع الخليجي، في الواقع ما رأيناه، هو أن هذه العملات مربوطة بالدولار، وعلى نطاق عالمي انخفض الدولار بشكل كبير هذا العام.. إذ انخفض الآن بأكثر من 10 في المائة، انخفض إلى أدنى مستوى له منذ أوائل عام 2015 الأسبوع الماضي، والتوقعات هي أن هناك المزيد من الخسائر للدولار، وهذا يعني، أن العملات المرتبطة بالدولار مثل الريال السعودي والدرهم الإماراتي، ستعاني قليلاً."

إلا أن أحمد أشار إلى الجانب الإيجابي لانخفاض الدولار على الاقتصادات المحلية في دول الخليج، قائلاً: "نظرا لأن الدولار كان يزداد قوة خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، ازداد الدرهم والريال قوة أيضاً. ولكن هذه الاقتصادات لا تزال تحت ضغط لتنويع اقتصادها بعيداً عن الاعتماد على النفط، وهذا الضعف في العملة يساعد على دفع (قطاعات) الخدمات، كما أنه جيد جدا للاستثمار الأجنبي المباشر، وينبغي أن يساعد السياحة في المنطقة.. ويمكن أن يكون لها تأثير تتابعي على قطاع التجزئة، كما أنه مفيد للاستثمار الأجنبي في قطاع العقارات أيضاً."