لماذا شدّدت إدارة الغذاء والدواء القيود على لقاح "جونسون آند جونسون"؟

صحة
نشر
5 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الخميس، تقليص هامش إعطاء إذن الاستخدام الطارئ للقاح "جونسون آند جونسون/ جانسن" للأشخاص البالغين 18 عامًا وما فوق، وسيكون متاحًا للأشخاص الذين لا تلائمهم اللقاحات الأخرى، أو الذين لا يمكنهم الوصول إلى سواها، أو من يفضلون تلقي "جونسون إند جونسون" أو سيمتنعون عن أخذ اللقاح.

وجاء في بيان صادر عن إدارة الغذاء والدواء أنّ هذا التعديل تمّ تفاديًا لخطر حدوث حالة تخثر نادرة وخطيرة تسمى تجلط الدم المترافق مع متلازمة نقص الصفائح (TTS) التي تحدث بعد تلقي اللقاح.

وأفاد الدكتور بيتر ماركس، مدير مركز الوكالة لتقييم البيولوجيا والأبحاث "أننا كنا نراقب عن كثب لقاح جانسن المضاد لكوفيد-19 وحالات الإصابة بتجلط الدم المترافق مع متلازمة نقص الصفائح عقب تلقيه، مستندين إلى معلومات محدثة من أنظمة مراقبة السلامة الخاصة بنا لمراجعة بنود إذن الاستخدام الطارئ".

وتابع: "ما برح لهذا اللقاح دور يلعبه في الاستجابة الحالية للجائحة في الولايات المتحدة والعالم. أما الإجراء الذي أقدمنا عليه اليوم فيبرهن قوة أنظمة مراقبة السلامة لدينا، وتعهُّدنا بأنّ نستند إلى العلم والبيانات لاتخاذ قراراتنا".

وأكدت الوكالة لـCNN أنّ الترخيص المحدّث يشمل أيضًا الجرعات المعززة.

وخلصت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى أنّ الفوائد المتأتية من لقاح "جونسون آند جونسون" تفوق المخاطر التي قد يتعرض لها بعض الأشخاص. وأنّ من يسمح لهم بتلقي هذا اللقاح فهم:

- من عانوا من من رد فعل تحسسي شديد تجاه لقاح الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) مثل لقاحي "فايزر/ بيو إن تك" و"مودرنا"

- من لديهم مخاوف شخصية بشأن لقاح الحمض النووي الريبوزي المرسال ويفضلون البقاء غير محصنين إن لم يتلقوا لقاح "جونسون اند جونسون"

- ومن لديهم إمكانية وصول محدودة إلى لقاحات الحمض النووي الريبوزي المرسال المضادة لـ"كوفيد-19"

وبحلول الخميس، أعطيت أكثر من 18.7 مليون جرعة من لقاح "جانسين" في الولايات المتحدة الأمريكية، بحسب المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها. وتلقى 7.7٪ من مجمل الأشخاص المحصّنين بالكامل هذا اللقاح.

وكانت اللجنة الاستشارية للقاحات التابعة للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها أصدرت بعد اجتماع عقد في ديسمبر/ كانون الأول، توصية محدثة بشأن لقاح "جونسون آند جونسون"، مشيرة إلى أنها تقدم "توصية تفضيلية لإعطاء لقاحات الرنا مرسال المضادة لكوفيد-19 على لقاح الناقلات الفيروسية الغدانية جانسن، للأشخاص الذين تفوق أعمارهم 18 عامًا في الولايات المتحدة".

وأشارت اللجنة في الاجتماع حينها إلى المخاوف عينها حول تجلط الدم المترافق مع متلازمة نقص الصفائح (TTS) .

وأفادت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في نشرة الحقائق المحدثة عن اللقاح، أنّ 15٪ من حالات تجلط الدم المترافقة مع متلازمة نقص الصفائح، كانت مميتة.

وشمل تحليل الوكالة المحدث حول اللقاح الحالات المسجلة في قاعدة بيانات نظام الإبلاغ عن الأحداث السلبية للقاح (VAERS) حتى 18 مارس/ آذار. ولفتت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أنّه أبلغ عن 60 حالة من TTS، بينها تسع حالات وفاة.

عمومًا، إنّ خطر الإصابة بتجلط الدم المترافقة مع متلازمة نقص الصفائح نادر جدًا، ويقدّر بثلاث حالات تقريبًا لكل مليون جرعة معطاة. وكان أعلى معدل إصابة بهذه الحالة سُجّلأ بين النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 30 و49 عامًا، حيث أبلغ ضمن هذه الفئة نحو 8 حالات لكل مليون جرعة معطاة من اللقاح.

وتبدأ حالات التجلط TTS بالظهور بعد أسبوع أو أسبوعين من التطعيم. وتشمل الأعراض ضيق نفس، وألم في الصدر، وتورّم في الساق، وألم مستمر في البطن، وأعراض عصبية مثل الصداع، أو عدم وضوح في الرؤية، أو بقع حمراء تحت الجلد مباشرة، تسمى نمشات في محيط موقع التطعيم.

وتضمن التحذير الجديد الوارد في نشرة حقائق اللقاح أنّ "لقاح جانسن المضاد لكوفيد-19 قد يتسبّب بتجلّط الدم المترافق مع متلازمة نقص الصفائح (TTS) التي قد تشكل خطرًا على الحياة".