كواليس المظاهرات ضد السيسي من قرب ميدان التحرير إلى الإسكندرية والسويس والمنصورة

الشرق الأوسط
نشر
كواليس المظاهرات ضد السيسي من قرب ميدان التحرير إلى الإسكندرية والسويس والمنصورة

القاهرة، مصر (CNN)—خرج المئات من المصريين، مساء الجمعة، بمظاهرات ضد الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، في عدد من المناطق والمدن المصرية من قرب ميدان التحرير الأيقوني في العاصمة، القاهرة، وبأعداد أقل في كل من الإسكندرية والسويس والمحلة ودمياط والمنصورة.

الشرطة المصرية أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين استمروا حتى الساعات الأولى من صباح السبت، كما كان ظاهرا للعيان استخدام قوات الأمن المصرية لعربات مكافحة الشغب لمطاردة متظاهرين بأحد الشوارع في القاهرة.

المقاول محمد علي، الذي دعا للمظاهرات قال في تغريدة أن أحد المشاركين في المظاهرات قتل في الإسكندرية، إلا أن CNN لا يمكنها التحقق من هذه المزاعم.

المحامي محمد العزب في المركز المصري للحقوق الاقتصادية والإنسانية قال إن المركز لديه وثائق باعتقال 120 شخصا على الأقل في كل من القاهرة والإسكندرية ودمنهور ودمياط والمحلة والمنصورة، لافتا إلى عدم تلقي أي تقارير عن ضحايا سقطوا برصاص حي أو مطاطي.

وقال العزب: "هناك شائعات عن مقتل أشخاص، وهذا ليس صحيحا، الشرطة لم تستخدم قوة مميتة".

عمرو بقلي، المدون والناشط السياسي المصري قال في تغريدة على تويتر: "القول في الشارع للسيسي ’أرحل‘ ويهتف بها حشود هو أمر بحد ذاته يظهر أننا أمام مرحلة محورية في وجه حكم عصابة العسكر".

وانتشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، لا يمكن لموقع CNN التأكد من صحتها بشكل مستقل، يظهر أحدها محاولة متظاهرين إسقاط لوحة كبيرة للسيسي في دمياط.

في الإسكندرية، ردد متظاهرون "الشعب يريد إسقاط النظام" وشعارات أخرى كانت تردد ضد حسني مبارك العام 2011 وضد محمد مرسي العام 2013، ومنها "أرحل يعني أرحل" و"إحنا مش حنرحل هو الي يرحل".

صور أخرى غير موثقة أظهرت عناصر أمن بلباس مدنية يحاولون اعتقال متظاهرين وملاحقة آخرين يصورون المسيرات.

ويذكر أن هذه المظاهرات أتت بعد اتهام محمد علي، الجيش بإهدار الملايين من أموال الدولة على بناء قصور رئاسية ومشاريع رفاهية، وذلك عبر مقاطع فيديو سجلها من إسبانيا ونشرها على موقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، وحصدت مئات الآلاف من المشاهدات.

الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي نفى هذه الاتهامات واصفا إياها بـ"الكذب" مطلع الأسبوع الماضي، مدافعا عن بناء القصور الرئاسية، مؤكدا أنه سيستمر في بنائها "من أجل مصر" مضيفا أنه يعمل على "بناء دولة جديدة"، معبرا عن أسفه للانتقادات التي يواجهها منذ توليه مقاليد الأمور في البلاد، داعيا المصريين إلى "عدم القلق".

ولم يصدر عن الداخلية المصرية، أي بيانات حول مظاهرات مساء الجمعة، غير أن مواقع إخبارية محلية نقلت عن مصادر أمنية، أن السلطات الأمنية اعتقلت العشرات.

 

نشر