الملاكم الذي تحوّل إلى معماري و"دفن" بوذا

ستايل
نشر
الملاكم الذي تحوّل إلى معماري و"دفن" بوذا
7/7الملاكم الذي تحوّل إلى معماري و"دفن" بوذا

مسرح " Poly Grand" في مدينة شانغهاي الصينية، والذي انتهى أندو من تصميمه في العام 2017.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تدخل أشعة ضوء الشمس إلى حجرة مظلمة عن طريق خط عامودي يتقاطع معه خط أفقي بشكل صليب.

وأمام هذا التصميم الهندسي المميز، يجتمع الكثير من الأشخاص لالتقاط العديد من الصور للجدار الإسمنتي المزيّن بالنقوش والضوء.

أما موقع هذا النصب فهو مبنى طبق الأصل لكنيسة الضوء، ويُوجد في مدينة أوساكا اليابانية، من تصميم المعماري تاداو أندو، ويستعرض بشكل ممتاز تلاعبه بين المساحة، والضوء، والإسمنت. 

قد يهمك أيضاً: كيف سيدمج هذا المهندس الياباني العمارة بالبيئة؟

وهذا العمل الذي يجمع الهيبة والبساطة هو إحدى الأعمال الكثيرة التي تميز تصاميم أندو. ويقول المهندس الياباني: "تبدو أعمالي كشيء يمكن لأي شخص استخدامه، لكن لا أحد آخر يمكنه صناعتها. هذه هندستي المعمارية الخاصة." 

ويعرض مركز "The National Arts Center" في العاصمة اليابانية طوكيو معرضاً لأبرز أعمال أندو، إذ يستمر المعرض حتى 18 ديسمبر/ كانون الأول المقبل. 

وأُطلق على المعرض أسم "Endeavors،" ومن المتوقع أن يجذب حوالي 150 ألف زائر، ليسوا كلهم من عالم الهندسة، بفضل شهرة أندو حتى بين الأشخاص العاديين.

قد يهمك أيضاً: صور توثّق ما تراه "عيون الأبراج" الباريسية

وبحسب المشرف على معرض "Endeavors،" يايوي موتوهاشي: "يمكن للجميع الاستمتاع بأعمال أندو، وخصوصاً أن سيرته الذاتية مشجّعة حقاً. لم يكن لديه المال الكافي لإكمال تعليمه. وقام بكل شيء بنفسه."

وليس هناك مبالغة في وصف أندو بكونه أسطورة من النجاح، بعد أن ظهر من العدم وتحوّل إلى شخص مشهور في عالم التصميم وبين أغنى وأهم شرائح المجتمع. 

وفي العام 1941، وُلد هذا المهندس الذي علّم نفسه بنفسه، وربّته جدّته، التي ركزت على تنمية مهاراته اليدوية. 

وعمل في شبابه لفترة قصيرة كملاكم محترف، وكسائق شاحنة. وعندما بلغ الـ 24 عاماً من عمره، ركب قطاراً عبر سيبيريا إلى أوروبا لـ "رؤية العالم." 

قد يهمك أيضاً: هل ستصبح "المستودعات" العنوان الجديد للعيش الأنيق؟

وبينما كان في أوروبا، جذبت اهتمامه المباني العملاقة، خاصة تلك التي صممها المهندس المعماري الفرنسي السويسري لو كوربوزييه، الذي ألهم استخدامه للإسمنت أعمال أندو. 

وبعد أن أبحر عائداً إلى أوساكا، حصل على ترخيص كمهندس معماري وبدأ بتصميم المباني، مع أنه لم يحمل أي شهادات في العمارة.

وعُرف حينها بمهندس الغوريلا المدني. 

ومن المنازل الصغيرة ذات المساحات المفتوحة بداخلها، إلى مجمعات المنازل المعقّدة، مروراً بالكنائس التي تعكس عالماً روحانياً بمخيلّة المهندس، احتلت رؤية أندو الإسمنتية عالم الهندسة المعمارية بحلول العام 1995، وحاز على أعلى تقدير فيه، أي جائزة "بريتزكر."

وفي العام 1976، تسبب أندو بثورة عندما صمم منزلاً من الإسمنت المدعّم بدون أي نوافذ، لا يتخلله الضوء سوى عن طريق الحديقة الداخلية في مركزه.

وتشاهدون تشكيلة من أعمال أندو عن قرب في معرض الصور أعلاه: (اضغط على الصور لقراءة المزيد)

نشر