"ناسا" توثق أنهارا من "ذهب" في غابات الأمازون من الفضاء وهذه هي الحقيقة وراءها

سياحة
نشر
3 دقائق قراءة
شاهد مقاطع فيديو ذات صلة
قبيلة من 500 شخص تعيش على سطح بحيرة في بيرو

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- ليس كل ما يلمع ذهباً، كما يقول المثل، وتثبت ذلك صورة جديدة مأخوذة من محطة الفضاء الدولية "ISS".

ومع أن الصورة تُظهر أنهاراً من ذهب تعبر غابات الأمازون المطيرة في ولاية "مادري دي ديوس" بشرق بيرو، إلا أنها في الحقيقة حفر تنقيب من المحتمل أنها تُركت من قبل عمال مناجم مستقلون، وفقاً لمرصد الأرض الخاص لوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، الذي نشر الصورة التي التقطها أحد رواد الفضاء.

وعادةً ما تكون هذه الحفر مخفية عن الأنظار بالنسبة لمن يتواجد على محطة الفضاء الدولية، ولكنها برزت في هذه اللقطة بسبب انعكاس ضوء الشمس.

"ناسا" توثق أنهارا من "ذهب" في غابات الأمازون وهذه هي الحقيقة ورائها
تُظهر الصورة تأثير تعدين الذهب في منطقة "مادري دي ديوس" في بيرو. Credit: NASA

وتُظهر الصورة نهر "Inambari"، وعدداً من الحفر المحاطة بالمناطق التي أزيلت منها الغابات، والوحل.

ويدعم تعدين الذهب المستقل عشرات الآلاف من الأشخاص في منطقة "مادري دي ديوس"، مما يجعله واحداً من أكبر صناعات التعدين غير المسجلة في العالم، وفقاً لوكالة "ناسا".

وأضافت الوكالة أن التعدين هو أيضاً المحرك الأكبر لإزالة الغابات في المنطقة، ويلوث الزئبق المستخدم في استخراج الذهب المجاري المائية.

وتوسع التنقيب عن الذهب في المنطقة منذ افتتاح الطريق السريع الجنوبي ما بين المحيطين في عام 2011 ، ما جعل المنطقة أسهل للوصول إليها. 

وقالت "ناسا" إن الطريق الوحيد الرابط بين البرازيل وبيرو كان يهدف إلى تعزيز التجارة والسياحة، لكن "إزالة الغابات قد تكون النتيجة الأكبر للطريق السريع". 

والتُقطت الصورة، التي نُشرت في وقت سابق من هذا الشهر، في 24 ديسمبر/كانون الأول.

وتحتضن "مادري دي ديوس" الببغاوات، والقردة، ونمور الجاغوار، والفراشات. 

ولكن، رغم كون بعض أجزاء "مادري دي ديوس" محمية من التعدين، مثل محمية "تامبوباتا" الوطنية، إلا أن مئات الأميال المربعة من الغابات المطيرة في المنطقة تحولت إلى مساحات سامة وخالية من الأشجار.

في يناير/كانون الثاني من عام 2019، وجدت دراسة علمية أن إزالة الغابات الناتجة من تعدين الذهب دمرت ما يقدر بنحو 22،930 فداناً من غابات الأمازون في بيرو بعام 2018، وفقاً لمجموعة "Monitoring of the Andean Amazon Project"، المعروف باسم "MAAP".

نشر