ما هو عدد الخطوات اللازمة للتقليل من خطر الإصابة بالخرف؟

نشر
7 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- هل ترغب بتقليل مخاطر الإصابة بالخرف؟ اضغط على عداد الخطوات وابدأ بتسجيل عدد خطواتك. وستحتاج إلى تسجيل بين 3800 و9800 خطوة يوميًا للتقليل من خطر التدهور العقلي، وفقًا لما توصلت إليه دراسة جديدة.

محتوى إعلاني

وتوصلت الدراسة إلى أنّ الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و79 عامًا وقطعوا 9826 خطوة يوميًا، كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 50٪ خلال سبع سنوات. والأشخاص الذين ساروا بوتيرة تزيد عن 40 خطوة في الدقيقة تمكنوا من تقليل مخاطر الإصابة بالخرف بنسبة 57٪ فقط من خلال تسجيلهم 6315 خطوة يوميًا.

وقال بورخا ديل بوزو كروز، المؤلف المشارك في الدراسة، والأستاذ المساعد بجامعة جنوب الدنمارك في أودينس، بالدنمارك، وباحث أول في العلوم الصحية بجامعة قادس في إسبانيا: "إنه نشاط قوامه المشي السريع".

محتوى إعلاني

ووجدت الدراسة أنه حتى الأشخاص الذين مشوا حوالي 3800 خطوة يوميًا أي بمعدّل سرعة متدني قلّلوا من خطر الإصابة بالخرف بنسبة 25٪.

وقال ديل بوزو كروز لـCNN: "سيكون ذلك كافياً في البداية للأفراد الذين لا يقومون بالكثير من الحركة".

وأضاف: "في الواقع، إنها رسالة يمكن للأطباء استخدامها لتحفيز كبار السن الذين لا يتحركون كثيرًا للقيام بذلك، والوصول إلى 4 آلاف خطوة في اليوم، وهذا ينسحب أيضًا على من يتمتعون بلياقة بدنية أقل أو لا يشعرون بالحماس الشديد". وأضاف: "ربما، الأفراد الأكثر نشاطًا ولياقة عليهم القيام بـ10 آلاف خطوة، عندها نلمس التأثير الأقصى".

لكن الدراسة توصلت إلى نتيجة أكثر إثارة للاهتمام لم يُسلّط عليها الضوء، وفقًا لمقال افتتاحي بعنوان "هل 112 هي 10 آلاف خطوة الجديدة؟" نُشرت في مجلة "JAMA Neurology"، الثلاثاء.

ووجدت الدراسة أنّ أكبر معدل انخفاض بخطر الإصابة بالخرف بلغت نسبته 62٪، وتحقق من خلال المشي بخطى سريعة للغاية بلغت 112 خطوة في الدقيقة لمدة 30 دقيقة في اليوم. ووصفت الأبحاث السابقة 100 خطوة في الدقيقة بأنها وتيرة "سريعة" أو مستوى شدة معتدل.

وناقش المقال الافتتاحي تركيز الأشخاص الذين يتطلعون إلى تقليل مخاطر الإصابة بالخرف على وتيرة المشي أكثر من المسافة التي يقطعونها.

وكتب باحثان في مرض ألزهايمر، وهما أوزيوما أوكوكوو وإليزابيث بلانالب في الافتتاحية أنّه "في حين أن~ 112 خطوة بالدقيقة تقع في خانة الإيقاع السريع نوعًا ما، فمن الممكن تصوّر أنّ الرقم 112 يسهل تتبّعه، ووقعه أخف من تحقيق 10 آلاف خطوة، خصوصًا إذا كان الأشخاص لا يتمتعون بنشاط جسدي أو غير نشطين بالمجمل.

ويُذكر أن أوكونكوو هو أستاذ مشارك بقسم الطب في مركز أبحاث مرض الزهايمر بويسكونسن في جامعة ويسكونسن ماديسون، بينما تُعتبر بلانالب عالمة أبحاث في مختبر أوكونكوو.

وأوضح ديل بوزو كروز لـCNN: "نحن نتفق على أن هذا اكتشاف مثير للغاية"، متابعًا أنّ "ما توصلنا إليه أنّ كثافة الخطوات أمر مهم أكثر من حجم المسافة، ويمكن استخدام التكنولوجيا ليس فقط لتتبع عدد الخطوات لكن أيضًا السرعة، وبالتالي يمكن أيضًا دمج هذه الأنواع من المقاييس في الساعات التجارية. لكن ثمة حاجة إلى مزيد من البحث في هذا الشأن".

وإذا كنت لا تملك عدادًا للخطوات، فإنه يمكنك حساب عدد الخطوات التي تخطوها في 10 ثوانٍ ثم ضربها بستة أو عدد الخطوات التي تقوم بها في ست ثوانٍ وضربها بـ10. لكن تذكر أن خطوات الجميع ليست بالطول ذاته، ولا مستويات لياقتهم البدنية. وما قد يشكل وتيرة سريعة لشخص يبلغ من العمر 40 عامًا قد لا يكون مستدامًا لشخص يبلغ من العمر 70 عامًا.

داخل الدراسة

والدراسة، التي نُشرت أيضًا الثلاثاء في "JAMA Neurology"، حلّلت بيانات أكثر من 78 الف شخص تتراوح أعمارهم بين 40 و79 عامًا كانوا يضعون مقياس السرعة في المعصم. وأحصى الباحثون العدد الإجمالي لخطوات كل شخص يوميًا، ثم صنفوها ضمن فئتين: أدنى من 40 خطوة في الدقيقة، وهي توازي أكثر من مجرد حركة، مثل المشي من غرفة إلى أخرى، وأكثر من 40 خطوة في الدقيقة، أو ما يسمى بالمشي "الهادف". وقام الباحثون أيضًا بتحليل ذروة الأداء، لدى من قاموا بأكبر قدر من الخطوات خلال 30 دقيقة خلال اليوم.

ثم قارن الباحثون خطوات هذا الشخص مع تشخيصه لأي نوع من الخرف بعد سبع سنوات. وعقب التحقق من العمر، والعرق، والتعليم، والجنس، والحالة الاجتماعية والعاطفية، وعدد الأيام التي يرتدون فيها مقياس السرعة، وضع الباحثون أيضًا عوامل متغيرات نمط الحياة مثل سوء التغذية، والتدخين، وتعاطي الكحول، وتعاطي الأدوية، ومشاكل النوم، وتاريخ أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأشار مؤلفو الدراسة إلى محدودية الدراسة في بعض الجوانب، وأولها أنها كانت قائمة على الملاحظة فقط، ما يعني أنه لا يمكنها تحديد السبب والتأثير المباشر بين المشي، وتراجع خطر الإصابة بالخرف. كما أفادت الدراسة أنّ "الفئة العمرية للمشاركين ربما تكون قد أدت إلى حالات خرف محدودة، ما يعني أن نتائجنا قد لا تكون قابلة للتعميم على السكان الأكبر سنًا".

وأضاف المؤلفون: "نظرًا لعامل التأخير البارز لتشخيص الخرف في كثير من الأحيان، ولأن هذه الدراسة لم تتضمن تقييمات سريرية ومعرفية رسمية للخرف، فمن المحتمل أن انتشار الخرف بالمجتمع كان أعلى بكثير".

وكتب كل من أوكونكو وبلانالب أنه مع التوافق على أن النتائج لا يمكن تفسيرها بأنها سبب ونتيجة مباشرة، فإنه "لم يعد ممكنًا تجاهل الأدلة المتزايدة الداعمة لفوائد النشاط البدني للحفاظ على صحة الدماغ المثلى".

وأضاف الباحثان أن: "الوقت قد حان لاعتبار إدارة الخمول البدني جزءًا جوهريًا من زيارات الرعاية الأولية الروتينية لكبار السن".

نشر
محتوى إعلاني