شاهد منازل الأثرياء القديمة في "وول ستريت" الصين

سياحة
نشر
شاهد منازل الأثرياء القديمة في "وول ستريت" الصين
11/11شاهد منازل الأثرياء القديمة في "وول ستريت" الصين

ويبلغ عدد بوابات السور ست بوابات، كما أنه يضم 72 برجاً للمراقبة.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- يشبه السير في مدينة بينغياو في مقاطعة شانشي الصينية الدخول إلى آلة الزمن. 

وكانت هذه المدينة التاريخية التي تبلغ من العمر 2700 عام عاصمة المصارف في الصين. وخلال حكم سلالة "شينغ" في الصين، كانت أهمية بينغياو تشبه أهمية شارع "وول ستريت" في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة اليوم. 

ورغم أن القوة المالية لتلك المدينة اضمحلت، إلا أن أمثلة الهندسة المعمارية العظيمة فيها بقيت شاهدة على زمن قديم من القوة. ومن أبرز المواقع التي ما زالت قائمة جدار المدينة، الذي يبلغ طوله ستة كيلومترات، ووهو على حالته القديمة. 

قد يهمك أيضاً: هامبي.. مدينة الآثار والملوك والآلهة التاريخية

وأدرجت مدينة بينغياو في قائمة "يونيسكو" للتراث العالمي في العام 1997، وما زالت تضم أربعة آلاف منزل تراثي صيني بفناء خاص. وبُنيت بعض تلك المنازل في حقبة حكم سلالة "مينغ،" ما بين القرنين الرابع عشر والسابع عشر.

وبحسب مدير برنامج التراث الصيني في مؤسسة "الصندوق العالمي للتراث" غير الربحية، كوانغان لي، فإن المنازل التراثية والتي تتميز بفناء خاص يُطلق عليها اسم "siheyuan،" وهي كلمة تعني "حديقة بأربع زوايا." ويضم كل منزل فناء تحيطه جدران من أربعة جوانب. 

ويشرح لي: "يمكننا رؤية وظيفة كل من تلك المنازل من طريقة تخطيطها. وتتيح تلك المنازل فكرة واضحة جداً حيال تاريخ الأسر وكيفية عيشها." 

قد يهمك أيضاً: بتقنية 360 درجة.. هذا هو اللغز الجديد للهرم الأكبر

وفي غالبية الحالات، كانت تقسّم تلك البيوت إلى منزل أساسي للأسرة، وقسم مخصص للخدم، وفناء حيث كان يتم الاحتفاظ بالأحصنة. أما الفناءات الأصغر فكانت تستخدم كغرف صف لتعليم الأطفال من كل قبيلة. وكان يرمز حجم المنزل إلى حالة وثراء الأسرة. 

ويضيف لي: "عندما كانت بينغياو عاصمة الصين المالية، كانت مكاناً لكثير من رجال الأعمال وأسرهم الكبيرة. كان من العادي أن يمتلك أحدهم سبع أو ثمانية فناءات ملتصقة." 

ومنذ عقد من الزمن، بدأ "الصندوق العالمي للتراث" بالعمل مع بلدية بينغياو لحفظ المدينة القديمة، وخلال تلك الفترة، لاحظ فريق العمل العدد الكبير من المنازل ذات الفناءات التابعة لها.

ويُقدّر عدد تلك المنازل بالآلاف في المدينة التاريخية. لكن، تعود ملكية غالبيتها لأشخاص، وليست مدرجة كآثار يجب حمايتها، ما يعني أن الحكومة لم توفّر أي تمويل لحفظها.

قد يهمك أيضاً: منع تسلق صخرة "أولورو" في أستراليا بدءاً بالعام 2019

وبعض تلك المنازل كان معروضاً للإيجار، ما يعني أنها كانت في حال سيئة، ومكاناً لإقامة الأسر قليلة الدخل التي لم تكن قادرة على صيانتها. 

وفي العام 2012، أسس "الصندوق العالمي للتراث" برنامجاً لحماية المنازل ذات الفناءات، والذي قد يؤدي إلى جعل الحكومة المحلية توفّر دعماً مادياً وتقنياً مشروطاً لأصحاب البيوت. 

ويجب على أصحاب البيوت توفير دليل على ملكيتهم الخاصة للمنزل، وبعدها، يتم تفحّص المنزل لتحديد حالته. وإن كان المزل قد خضع في السابق لعملية ترميم، أو إن تم تدميره وأعيد بناءه من جديد، فلن يؤهّل لتلقي الدعم. 

قد يهمك أيضاً: العثور على مسرح مفقود منذ 1700 عام في القدس

وتراوحت الميزانية التي رصدتها الحكومة ما بين 60 و 210 دولارات لعمليات إعادة الترميم الخارجية. أما الترميمات الداخلية فهي مسؤولية أصحاب المنازل. 

ونأخذكم في جولة لمشاهدة تلك المنازل التاريخية الجميلة في المعرض أعلاه: (اضغط على الصور لقراؤة المزيد)

نشر