أسرار السفر الجوي..مضيفون يشاركون حيلهم لأفضل تجربة طيران

سياحة
نشر
8 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- يبدو أن فوضى السفر الصيفي قد تراجعت، ولكن موسم سفر العطلات قد بدأ الآن.

ومن المقرّر أن يسافر أكثر من 4 ملايين أمريكي عبر الجو للاحتفال بعيد الشكر في الولايات المتحدة، ولبدء واحدة من أكثر فترات العام ازدحامًا من ناحية السفر.

ويمكن أن يكون التنقل في عالم المطارات والطائرات في هذا الوقت أمرًا مرهقًا، ولكن يسهل المضيفون على متن الطائرات الأمر، إذ أنهم خبراء في مجال السفر أثناء العطلات.

مع انطلاق موسم العطلات.. تعرف على أسرار السفر الجوي من مضيفي الطيران
صورة للمسافرين في مطار دنفر الدولي بتاريخ 22 نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2022. , plain_textCredit: Scott Olson/Getty Images

وتحدّثت CNN إلى مضيفين من طاقم الطائرات، وهما كريس ميجور، وألي ماليس، للحصول على آرائهما حول بعض أسئلة السفر الرئيسية.

ما هو أفضل وقت للسفر جوًا؟

وتُقدّم بعض الوجهات رحلات متعدّدة على مدار اليوم، فهل من الأفضل الذهاب مبكرًا، أم في وقتٍ متأخر؟

وتُفضّل ماليس المغادرة صباحًا عند سفرها في رحلاتها الشخصية، وقالت: "هذه هي حيلتي".

ويعود السبب في ذلك برأيها إلى أنه من غير المرجّح أن يُعطّل الطقس الطيران في وقتٍ مبكر، وحتّى لو كان هناك تأخير في اليوم السابق، عادًة ما تتم إعادة ضبط النظام بين عشية وضحاها.

وعندما يأتي الأمر للسفر أثناء العطلات، تقترح ماليس، وهي أيضًا ممثلة الشؤون الحكومية في رابطة مضيفي الطيران المحترفين (وهو اتحاد يمثّل طاقم الطيران التابع لشركة الخطوط الجوية الأمريكية)، ترك بعض الوقت الاحتياطي إذا تمكنت من ذلك.

وعلى سبيل المثال، يمنحك السفر في اليوم السابق لعشية عيد الميلاد، بدلاً من تاريخ 24 من ديسمبر/كانون الأول، بعض الفسحة.

ماذا أفعل إذا تأخرت رحلتي؟

مع انطلاق موسم العطلات.. تعرف على أسرار السفر الجوي من مضيفي الطيران
صورة التُقطت في مطار "نيوارك ليبرتي" الدولي في 22 نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2022. , plain_textCredit: Spencer Platt/Getty Images

وتحدث التأخيرات في جداول الطيران طوال الوقت، وتُذكّر ماليس الركاب بأن مضيفي الطيران والركاب "في الفريق ذاته".

وأكدّ زميلها ميجور ذلك، وهو يشغل أيضًا منصب رئيس لجنة الطواقم الجوية المشتركة لاتحاد عمال النقل في أوروبا، ويمثّل مضيفي الطيران، والطيارين الأوروبيين.

وأوضح ميجور: "سنفعل كل ما بوسعنا للانطلاق لأن ذلك في مصلحتنا". وعلى خلاف ما قد يعتقده بعض الركاب، فإن مضيفي الطيران لا يُخفون المعلومات عن الركاب، إذ أضاف ميجور أنه "لا فائدة من ذلك".

كيف يمكن التغلب على إرهاق السفر؟

وإذا كنت تعبر مناطق زمنية مختلفة أثناء السفر، ينصحك ميجور بضرورة أخذ قيلولة عند الوصول، ولكنه يوصي بإبقائها قصيرة، مع بقاء المسافر مستيقظًا حتّى يحل الليل.

وفي بعض الأحيان، يبقى المضيفون في وجهة معيّنة لمدّة 24 ساعة فقط. وقال ميجور إنهم ينامون عادةً وفقًا للمنطقة الزمنية لبلدهم.

وتعتقد ماليس أن بعض المسافرين قد يجدون الأمر مفيدًا خلال موسم العطلات، كما أنها أكّدت أهمية "شرب السوائل، وتناول الأطعمة المغذية، وممارسة الرياضة".

هل يمكن للمسافرين تبادل المقاعد؟

وأشار ميجور إلى أنه "إذا أراد أحد الركاب أن يسأل راكبًا آخر، فلا يمكننا إيقافه"، مشيرًا إلى أنه وفقًا لتجربته، لا يمانع الركاب التبادل للسماح للآباء والأمهات بالجلوس مع الأطفال.

ويدعم المضيفون على متن الرحلة هذا النوع من التبادل، ويحاولون عدم التدخل إلا في حال حصول مشاكل.

وذكر ميجور: "من مصلحتنا أن نجمع الأشخاص معًا لأنك لا ترغب باستياء الأشخاص الذين يتم تفريقهم".

وقالت ماليس إنها تسعى جاهدةً أيضًا للتأكّد من جلوس الوالدين والأطفال معًا، ولكنها تقترح معالجة هذه المواقف قبل الصعود على متن الطائرة إن أمكن.

ويمكن أن يكون تبادل الأشخاص للمقاعد مثيرًا للجدل إذا كانوا ينتقلون إلى منطقة بالطائرة يدفع الركاب الآخرون المزيد للجلوس فيها.

هل ينبغي إبقاء ستائر النوافذ مغلقة أم مفتوحة؟

ويرغب بعض الأشخاص بفتحها، بينما يرغب آخرون بإغلاقها.

ويمكن لستائر النوافذ أن تُشكّل قضية خلافية، بحسب ما ذكره ميجور، ولا سيما في الرحلات الطويلة، ولكن غالبًا ما تكون الإجابة واضحة جدًا.

وشرح ميجور: "إذا كانت الرحلة في الليل، فأغلقها"، وتابع قائلاً: "عندما يفتح شخص واحد فقط الستائر، يدخل الضوء، ما يُبقي الأشخاص مستيقظين، ويمكن أن يكون له تأثير على الناس حقًا. ولكننا نتفهّم ذلك، إذ يريد الأشخاص إلقاء نظرة إلى أسفل. وإذا كنت تُحلّق فوق جبال الهيمالايا، فسترغب بإلقاء نظرة على جبل إيفرست".

ويجب أيضًا فتح الستائر عند الوصول بسبب قواعد السلامة، وهو أمر يتسبب بإزعاج بعض الركاب الذين يشعرون بالنعاس.

كيف تتكيّف مع الوقوف على قدميك طوال اليوم؟

مع انطلاق موسم العطلات.. تعرف على أسرار السفر الجوي من مضيفي الطيران
يتطلب العمل كمضيف طيران الوقوف طويلا, plain_textCredit: Matt Hunt/SOPA Images/LightRocket/Getty Images

ويتطلّب العمل كمضيف طيران جهدًا بدنيًا. وعند الطيران لمسافات طويلة أو قصيرة، فإنه من المحتمل أنك ستقف على قدميك لساعات.

وقال ميجور: "لدي نعل باطني في حذائي"، مضيفًا أن الأمر أصعب بالنسبة لمضيفات الطيران، واللواتي يُتوقع منهن أحيانًا ارتداء الكعب العالي.

وأكّدت ماليس أن أحذية الكعب العالي "تُضيف بالتأكيد ضغطًا إضافيًا على أقدامنا"، ولكن لدى بعض المضيفات أحذية خاصة لارتدائها على متن الطائرة، وهي أكثر راحة.

هل يستهلك مضيفو الطيران والركاب الطعام والشراب ذاته؟

ويمكن لمضيفي الطيران استهلاك ما تقدمه شركات الطيران، ولكنهم قد يختارون عدم القيام بذلك، وذلك وفقًا لماليس وميجور.

وشرحت ماليس، التي عادةً ما تجلب وجبات خفيفة مثل الحمص، والتفاح، والفشار: "الخيارات الموجودة على متن الطائرات لا تكون دائمًا أطعمة تجعلني في أقصى مستوى من الانتباه"، وقالت: "أشرب الكثير من القهوة بالطائرة، ولكنني عادةً ما أحضر قهوتي الخاصة، أو أقوم على الأقل بشرب قهوة أقوى في طريقي إلى العمل، أو في المطار".

ويتجنب ميجور الأطعمة التي قد تجعله يشعر بالانتفاخ، وهو يُركّز بشكلٍ أساسي على شرب الكثير من الماء على متن الطائرة.

كيف يكون الوضع عند تواجد أحد المشاهير على متن الطائرة؟

وبشكلٍ عام، لا يتم إخطار طاقم الطائرة بشأن تواجد المشاهير على متن الطائرة، وهم يدركون الأمر عادةً عند رؤية أسماء هؤلاء ضمن قائمة الركاب.

ولكن هناك بعض الاستثناءات، إذ قال ميجور: "أحيانًا، سيتم إخطارك بوجود شخصية مهمة على متن الطائرة، ويميل حدوث ذلك عند تواجد أفراد من عائلات ملكية".

وقالت ماليس: "إذا كنت جالسًا في مؤخرة طائرة، فهناك فرصة جيدة جدًا لتواجد شخصية مشهورة لم تعرف عنها قط في الدرجة الأولى".

ما الأشياء الغريبة التي يتركها الأشخاص في مقصورات الطائرات؟

وردًا على هذا السؤال، قال ميجور: "كل ما يمكن أن تتوصل إليه مخيلتك، سوف نجده".

هل يمكنكم قبول الهدايا من الركاب؟

وأكّدت ماليس أن الطاقم يقدّر استلام عربون تقدير، وشرحت أن "الأمر حقًا يضفي البهجة على أيامنا.. ونحن نتلقى الكثير من الشوكولاتة، وتكون بطاقات الهدايا الخاصة بستاربكس رائعة".

ورغم أن طاقم العمل يعتبر أن تقديم الهدايا خلال موسم الأعياد هو أمر رائع، إلا أن ماليس تؤكّد أن الابتسامة فقط تُحدث فرقًا كبيرًا، ويمكنها أن تغير الأجواء على متن الطائرة.