"الرئيس المرشح".. الطامحون في الرئاسة يتساقطون أمام السيسي

نشر
8 دقائق قراءة
Credit: .

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- واحدا تلو الآخر، يتساقط هؤلاء الذين أعلنوا عن نيتهم الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية المقررة في مارس/ آذار المقبل، بينما يتقدم الرئيس عبدالفتاح السيسي بخطوات ثابتة نحو الفوز بولاية ثانية.

محتوى إعلاني
  • الرئيس المرشح
محتوى إعلاني

قدم الرئيس عبدالفتاح السيسي، الأربعاء، أوراق ترشحه لانتخابات الرئاسة المصرية، معززا أوراقه بالتوكيلات الشعبية واستمارات التزكية من أعضاء مجلس النواب. وتحدثت وسائل إعلام مصرية عن أن حملة السيسي حصلت على مئات الآلاف من التوكيلات الشعبية بالإضافية إلى تزكية أكثر من 500 عضو بمجلس النواب للرئيس.

وبحسب المادة 142 من الدستور، يُشترط لقبول الترشح لرئاسة الجمهورية أن يحصل المترشح على تزكية من 20 عضوا على الأقل من أعضاء مجلس النواب، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15محافظة على الأقل، وقد تجاوز ما جمعه السيسي أكثر من ذلك بكثير.

كما خضع السيسي، الثلاثاء، للكشف الطبي المطلوب لتقديم أوراقه إلى الهيئة الوطنية للانتخابات. وكان السيسي أعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة، مساء يوم الجمعة الماضي، أي قبل 4 أيام فقط من تقديم أوراق ترشحه. وجاء إعلانه في ختام، مؤتمر "حكاية وطن"، الذي عرض فيه ما حققه خلال فترته الرئاسية الأولى، وتعهد خلاله بأن تكون الانتخابات الرئاسية المقبلة "عنوانا للحرية والشفافية بين المرشحين".

  • خالد علي

أعلن المحامي الحقوقي خالد علي، الأربعاء، أنه قرر عدم خوض سباق الانتخابات الرئاسية، معتبرا أن إمكانية تحويل الاستحقاق الانتخابي إلى فرصة لبداية جديدة قد انتهت. وانتقد خالد علي التضييق الذي يفرضه نظام السيسي على الانتخابات الرئاسية، مؤكدا أن "ما حدث في الأيام الماضية لا يليق بسمعة بمصر".

وكان علي أكد، في 11 يناير الجاري، أنه سيستمر في سباق الانتخابات الرئاسية، رغم رفضه للجدول الزمني الذي أعلنته الهيئة الوطنية للانتخابات، مشددا على أن "أصحاب الحقوق لا يخافون ولا يهربون مهما كانت التحديات ومهما كان بطش السلطة"، على حد تعبيره.

  • سامي عنان

تراجع خالد علي عن خوض سباق الرئاسة جاء غداة إعلان وزارة الدفاع المصرية، في بيان، عن استدعاء رئيس الأركان الأسبق الفريق سامي عنان للتحقيق فيما وصفتها بأنها "مخالفات قانونية صريحة" بينها اتهامه بـ"التزوير" و"التحريض لإحداث وقيعة بين الشعب والجيش"، وذلك بعد أيام على إعلان عنان نيته الترشح رسميا للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأعلن عنان، في 20 يناير/ كانون الثاني الجاري، عن نيته الترشح للرئاسة، مطالبا مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية بالوقوف على الحياد بين جميع من أعلنوا نيتهم الترشح للرئاسة. وقال عنان إنه سيسعى إلى تصحيح "سياسات خاطئة حملت قواتنا المسلحة وحدها مسؤولية المواجهة دون سياسات رشيدة تمكن القطاع المدني بالدولة من القيام بدوره متكاملاً مع دور القوات المسلحة".

وكان عنان أعلن أيضا عن رغبته في الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2014 قبل أن يتراجع ويقرر عدم الترشح أمام السيسي "حرصا على تفويت الفرصة على المتربصين بالبلاد"، على حد تعبيره. وواجه عنان انتقادات من إعلاميين وسياسيين موالين للسيسي بأن رئيس أركان الجيش الأسبق مؤيد لجماعة الإخوان المسلمين التي يصنفها النظام كـ"جماعة إرهابية".

  • أحمد شفيق

مرشح آخر ذو خلفية لم يتمكن من استكمال السباق، إذ أعلن الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء المصري الأسبق والمرشح الرئاسي في انتخابات عام 2012، عن رغبته في الترشح للرئاسة، في فيديو مسجل من الإمارات العربية المتحدة، في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، منتقدا ما وصفه بـ"الانهيار والتردي" الذي تشهده الأوضاع في مصر.

وبعد خطابه بأربعة أيام، غادر شفيق الإمارات، في 2 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وسط جدل حول فيديو مسرب اتهم فيه السلطات الإماراتية بمنعه من السفر، وهو ما نفته السلطات الإماراتية. واستمر الجدل حول شفيق بعد عودته إلى مصر، حيث ترددت شائعات عن احتجازه قبل أن يعلن أنه يقيم بأحد الفنادق حتى يتم تنظيف منزله المغلق منذ سنوات.

وفي 7 يناير/ كانون الثاني، أعلن شفيق تراجعه عن الترشح للرئاسة، قائلا: "بالمتابعة للواقع رأيت أنني لن أكون الشخص الأمثل لقيادة أمور الدولة خلال الفترة القادمة". كما أعرب عن تمنياته بأن "يكلل الله جهود الدولة في استكمال مسيرة التطور والإنجاز لمصرنا الغالية".   

  • أحمد قنصوة

هو عقيد بالجيش المصري لم يكن اسمه معروفا في الساحة السياسية المصرية قبل أن يعلن، في فيديو عبر صفحته على فيسبوك في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، عن رغبته في الترشح لرئاسة الجمهورية، مرتديا الزي العسكري مثلما كان يرتديه السيسي في خطاب إعلان ترشحه لانتخابات عام 2014.

وفي 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قضت محكمة عسكرية مصرية بالسجن 6 سنوات لقنصوة بعد اتهامه بمخالفة القوانين العسكرية، بحسب ما أعلنه أسعد هيكل محامي قنصوة. وكان قنصوة قال في فيديو ترشحه إنه سبق أن قدم استقالته من القوات المسلحة عام 2014 لرغبته في المشاركة السياسية والترشح للانتخابات، إلا أن استقالته رفضت.

  • محمد أنور السادات

أعلن رئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات، في 15 يناير الجاري، أنه قرر عدم الترشح لانتخابات الرئاسة، قائلا إنه "قيم وحملته الموقف بالكامل، وجاء القرار بعدم خوض الانتخابات نزولا على رأي أعضاء الحملة".

واعتبر السادات أن الجدول الزمني لانتخابات الرئاسة "مخيب للآمال في عدة نقاط، منها مدة الدعاية الانتخابية، وضيق المهلة المحددة لجمع توكيلات المواطنين وتزكيات النواب. وقال إن "الأمر أكبر من جمع توقيعات أو إعداد توكيلات"، مضيفا أن "الهجوم المنظم والتشويه الموجه له، من بعض وسائل الإعلام منذ إعلانه دراسة الترشح في الانتخابات الرئاسية، لا مبرر له".

  • مرتضى منصور

أعلن عضو مجلس النواب المصري رئيس نادي الزمالك، مرتضى منصور، في 13 يناير/ كانون الثاني، أنه سيخوض سباق الانتخابات الرئاسية. وقال مرتضى منصور، في اتصال هاتفي مع برنامج "على مسؤوليتي"، الذي يقدمه أحمد موسى، إن أول قرار سيصدره حال فوزه بالرئاسة سيكون "إلغاء فيسبوك". وعن برنامجه الانتخابي، قال مرتضى منصور إن لديه برنامج انتخابي من الانتخابات الرئاسية الماضية لكنه "كبر شوية"، على حد تعبيره.

ترشح مرتضى منصور لا ينظر إليه المراقبون في مصر بجدية خاصة أنه سبق له إعلان نيته الترشح في انتخابات 2014 قبل أن يتراجع ويعلن تأييده للسيسي ويصوت لصالحه في انتخابات الرئاسة الماضية. كما نقلت صحيفة "اليوم السابع" المصرية عن أحمد مرتضى منصور، نجل مرتضى منصور، قوله بعد إعلان والده رغبته بالترشح في انتخابات 2018، إنه يحترم والده لكنه يؤيد انتخاب السيسي لفترة ثانية.

ورفض مرتضى منصور التعليق عما إذا كان سيستمر في سباق الانتخابات الرئاسية، وذلك في مداخلة تلفزيونية، مع قناة "LTC" المصرية، مساء الثلاثاء، بعد أنباء ما حدث للفريق سامي عنان. ويرى مراقبون أنه إذا قرر مرتضى الاستمرار في السباق الرئاسي فسيكون من أجل توفير مرشح آخر أمام السيسي حتى لا يكون الرئيس مرشحا وحيدا. 

نشر
محتوى إعلاني