هل تغفو على مكتبك؟ إليك تمارين بسيطة تساعدك على مقاومة نعاس بعد الظهر

صحة
نشر
6 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قارب الوقت العصر، وفجأة لم يعد في إمكانك التوقف عن التثاؤب. وقد تُغلق عيناك لا إراديًا، وستكون في موقف لا تُحسد عليه إذا حصل ذلك خلال اجتماع. أو ربما شعرت بتشوّش في دماغك أفقدك القدرة على التركيز. ويُصاب الأشخاص بالنعاس بعد الظهر، بالتزامن مع تراجع مستوى اليقظة لدينا.

ورغم أن سبب النعاس خلال فترة بعد الظهر يعود إلى قلّة النوم أو التراجع في نوعيته، إلا أنه يشكّل جزءًا من دورة النوم والاستيقاظ العادية. ويرتبط أيضًا بكمية هرمون الكورتيزول التي تفرزها أجسامنا، وتساعدنا على الاستجابة للتوتر، وأمور أخرى، وتكون عادة أعلى في الصباح، لتنخفض تدريجيًّا خلال تقدم ساعات النهار.

وثمة العديد من النصائح للمساعدة على مقاومة النعاس خلال فترة بعد الظهر، مثل تناول الأطعمة الصحية (من دون تناول الحلوى)، وشرب الكثير من المياه، والاستماع إلى الموسيقى، وحتى العلاج بالعطور. لكن إحدى أكثر الطرق فعالية للبقاء يقظًا وإنجاز عملك هي الحركة. وقالت تانسي رودجرز، التي تعالج مرضاها من خلال الغذاء الوظيفي، ومؤسِّسة "بي يو كومبليت" (BeU Complete) للتدريب في ليتيز، في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، إنه كلما قمت بحركة أبكر، كانت النتيجة أفضل.

وقالت رودجرز إنه "عادة ما يصيبنا النعاس بعد الظهر بين الساعة 1 و3"، وأوصت بضرورة القيام بحركة بعد الانتهاء من تناول الغداء بقليل.

وأوضحت أن الحركة في هذا الوقت تساعد جسمك على هضم الطعام، واستقرار نسبة السكر في الدم، وإفراز هرمونات الأدرينالين والنورادرينالين، وكلّها عوامل تساعد في تقليل إمكانية الإصابة بالنعاس. وتابعت أنّه "عندما يمارس الفرد الرياضة قبل شعوره بالتعب الشديد، سيلتزم بممارسة التمارين على الأرجح، عوضًا عن اللجوء إلى عذر الشعور بالتعب الشديد الذي لن يمكّنه من بذل الجهد".

ولفتت إلى أنّ هذا لا يعني أنّ عليك مغادرة العمل بعد ظهر كل يوم للمشاركة بحصة "أيروبيك"، أو الجري لمسافة 8 كيلومترات، رغم أنّ هذه الأنواع من التمارين ستساعدك بالتأكيد. ويمكن أن يكون "التمرين" الخاص بك لمقاومة النعاس بسيطًا مثل المشي لمسافة قصيرة أو القيام بتمارين لفترات قصيرة على مدار اليوم.

وأوضح كريس لي، مدرّب اللياقة البدنية المقيم في سانتا مونيكا، في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، أنّ غالبية الناس يُصابون بالنعاس مرتين في اليوم، الأولى مع قرب انتهاء مرحلة الصباح، والثانية في منتصف فترة بعد الظهر. وهذا الأمر يعالجه نظام اللياقة البدنية الخاص به "HAU 2 FIT" الذي يستغرق تسع دقائق.

ويشجع تحدي 9*9 الخاص بـ "HAU 2 FIT" المشاركين على التحرك لمدة 90 ثانية كل ساعة خلال عملهم، أو تكرار تمرين معين لتسع مرات، مثل تمرين الضغط على الحائط.

هل أنت مستعد للنشاط؟ إليك أنواع عدّة من التمارين التي ستطرد النعاس. جربها أولًا كي تكتشف ما يناسبك منها.

تمارين التمدّد الرياضية

إذا كان برنامج يومك مكثّفًا، بحيث لا يسعك الذهاب إلى ناد رياضي، فإن تمارين التمدّد الرياضية البسيطة ستساعدك للحفاظ على تدفق الدم، وتمنحك القليل من الطاقة. على سبيل المثال، يمكنك أداء تمارين تمدّد مكتبية، كأن تدفع بقدميك إلى الأمام ثم الخلف، وتقوم بحركة دائرية للذراع والعنق، وليّ العمود الفقري أثناء الجلوس، حتى لو كنت تستخدم الهاتف أو تنقر على لوحة المفاتيح. وإذا كنت قادرًا على التحرك قليلاً، في حال توفرت لديك مساحة كافية، فقم بإجراء بعض تمارين تمدّد أكثر فاعلية تحرّك عضلات المؤخرة، والفخذ، وأوتار الركبة، وأسفل الظهر وأعضاء أخرى.

هذه التمارين، تمنحك نشاطًا خلال فترة بعد الظهر، كما تحافظ على مرونة عضلاتك وقوتها، فتساعدك بدورها في الحفاظ على الحركة وصحتك العامة.

احصل على مكتب مرتفع أو يحفّز على النشاط

سمعنا في السنوات الأخيرة الكثير من الأحاديث التي تتناول مدى تأثير الجلوس لفترة طويلة على صحتنا العامة وأجسامنا. ولحسن الحظ، فإنه يتواجد حل سهل جدًا، من خلال الحصول على مكتب مرتفع، أو مكان عمل يدعو إلى الحركة، مثل مكتب له ممشى متحرك أو مكتب مزوّد بدراجة، ويجب الحرص على استخدامه.

وينصح العديد من الخبراء بالعمل وقوفًا لمدة 15 دقيقة كل ساعة، لأنّ ذلك يساعدك على مواجهة مخاطر الجلوس. لكن أشار بحث أجري في جامعة واترلو، في مقاطعة أونتاريو الكندية، إلى أنك قد تحتاج إلى الوقوف لمدة 30 دقيقة حتى تستفيد. وأكثر من ذلك، حتى تقاوم النعاس بعد الظهر، يُعتبر العمل وقوفًا لبضع دقائق بين فترة وأخرى مفيدًا أيضًا. أما مكتب متّصل بدراجة أو بممشى متحرّك فيرفع مستوى الرهان، ويمنحك الحركة، ويرفع من معدل ضربات القلب، وهذان العاملان الأكثر قوة لمكافحة التعب.

أخرج وتنشق الهواء الطلق

وتظهر الكثير من الأبحاث أن المشي في الهواء الطلق مفيد. حتى المشي لفترة قصيرة في الطبيعة قد يقلّل من القلق، ويحسن االمزاج، ويحفز على الإبداع. ويعزّز ضوء الشمس من مستويات السيروتونين، ما يمدنا بنشاط وحيوية أكثر، ويجعلنا أكثر هدوءًا، وإيجابية، وتركيزًا.